استثمارات وقفية

دراسة اقتصادية توجّه نحو زراعة أراضي الوقف في اليمن بالحبوب.

دعت دراسة اقتصادية حديثة الحكومة اليمنيّة إلى ضرورة الاهتمام بالإنتاج الزراعي بشكل عام، وإنتاج الحبوب بشكل خاص، واستغلال كافة الإمكانيات الزراعية التي تتمتع بها اليمن من حيث المساحات الزراعية، وتنوع الطقس، وتنوع المنتجات الزراعية، والاستفادة من التغيرات المناخية التي تمر بها اليمن، واستغلال مياه الأمطار بوضع السدود، والحواجز المائية على مصبات المياه لحماية الأراضي الزراعية من الانجراف، وحفظ مياه الأمطار لاستغلالها في الري والشرب، واستغلال جزء كبير من القروض والمساعدات الخارجية وتوجيهها لإنتاج الحبوب، وتخصيص مبلغ (200) مليون دولار أي ما يعادل(40)مليار ريال لإنتاج الحبوب . أعدّ الدراسة الدكتور / حسن ثبت أستاذ الاقتصاد بجامعة صنعاء تحت عنوان “أهمية القطاع الزراعي وسبل تمويله لتحقيق الأمن الغذائي” وقدمها في ندوة الترشيد والأمن الغذائي في اليمن الذي عقدت مؤخرا. وأشار فيها إلى مؤسّسة الوقف قائلا: أما بالنسبة لمؤسسة الوقف نجد أن أساس عمل مؤسسة الوقف الخيرية هو عمل استثماري في حقيقته هدفه تنمية أموال الوقف والصرف على أغراضه من ثمار المال ، ولما كانت اغلب أموال الوقف هي أراض زراعية، فإنه يمكن توجيه ذلك لزراعة الحبوب، وفق خطة مدروسة بحسب نوع الأرض وأماكنها، وألا يترك استغلال أراضي الوقف لحرية العامل على الوقف لأن الأمر في النهاية لا يخرج عن كونه المحافظة على رأس المال وتنميته، وسيكون من المناسب تنميته بإنتاج الحبوب لأن ذلك انفع للمجتمع .
وذكرت الدراسة أرقاما تشير بوضوح أن المجتمع اليمني قد تراجع كثيراً خلال الأربعين سنة الماضية في مسألة إنتاج الحبوب في الوقت الذي تزايدت فيه حاجته لاستهلاك الحبوب كنتيجة طبيعية للتزايد السكاني، وللاعتماد المتزايد على استهلاك الحبوب نتيجة لانخفاض الدخول، وعدم القدرة على إيجاد بدائل غذائية أقل سعرا.
وخلصت الدّراسة إلى إن هذا الوضع يملي على الحكومة اليمنية اتخاذ خطوات جادة،وسريعة لمعالجة مشكلة الغذاء بشكل عام، ومشكلة الحبوب بشكل خاص لأن المشكلة مشكلة أمن غذائي في المقام الأول. وعند حدوث أزمة في الغذاء كما حصل في بداية عام 2008م فإن كل دولة ستنكفئ على نفسها،ولن تلتفت إلى الدول الأخرى إلا عندما تحل مشكلتها.كما أنه ليس من الحكمة أن ننتظر عطف وحنان الآخرين في الوقت الذي نمتلك فيه استقلالنا بمواردنا الذاتية ،وبجهودنا الذاتية.
المصدر: صحيفة الحدث اليمنية ـ 5/ 10، 1431

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى