أوقاف جامعة الملك سعود .. شراكة مجتمعية للوصول إلى ريادة عالمية
تشهد جامعة الملك سعود مرحلة تطويرية حالية غير مسبوقة بدأت طلائعها مشهودة للجميع سواء في وظيفتها البحثية أو التعليمية أو في خدمة المجتمع. فالمشهد في جامعة الملك سعود يؤكد على حراك الجامعة في كافة الاتجاهات هذه وكذلك على أرض الواقع، ولنأخذ بعض الشواهد والأمثلة. فمثلاً استطاعت هذه الجامعة في مرحلتها التطويرية الجديدة أن تقود جامعات المملكة نحو المنافسة في التصنيفات العالمية فتصدرت في التصنيف الإسباني وتصنيف التايمز البريطاني الشهير وتصنيف شنغهاي، وخلقت جواً تنافسياً صحياً بين جامعات المملكة في هذه التصنيفات وهذا بلا شك سيعود بالنفع على التعليم العالي في المملكة، ويضع اسم المملكة العربية السعودية في الخريطة العالمية للجامعات ومراكز البحوث.
ومثال آخر على هذا الحراك التطويري التقدم المتسارع للجامعة في البحث العلمي والتطوير التقني من خلال إطلاق مبادرات غير مسبوقة فبرنامج كراسي البحث وبرنامج استقطاب علماء نوبل وبرنامج وادي الرياض للتقنية ومعهد الملك عبد الله لأبحاث النانو ومعهد الأمير سلطان للتقنيات المتقدمة ومركز الأمير نايف للأبحاث الصحية ومركز الأمير سلمان لريادة الأعمال وبرنامج مراكز التميز البحثي وحاضنة الرياض للتقنية وبرنامج الملكية الفكرية وبرنامج السنة التحضيرية كلها مبادرات تخلق حراكاً تطويرياً علمياً وبحثياً في هذه الجامعة العريقة، وبدأت تعطي ثماراً يدركها القريب والبعيد من الجامعة إذ أنه لا يمر يوم إلا وتعلن الجامعة عن اكتشاف علمي أو براءة اختراع أو نشر متميز في مجلات عالمية مرموقة ولم يهدأ هذا الحراك فمسرح الجامعة مليء بالفعاليات من مؤتمرات وورش عمل ولقاءات وعلماء عالميين، ومن جانب آخر يعيش حراك هذه الجامعة أعمال إنشائية واضحة على أرض الواقع، فوادي الرياض للتقنية.. من أرض جرداء إلى مشاريع إنشائية يقف في مقدمتها برج وادي الرياض للتقنية وبجواره مركز أبحاث سابك ومركز أبحاث السكري ومبنى التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني وأعمال هندسية وإنشائية للبنية التحتية في هذا الوادي، ومن يذهب إلى الجانب الآخر لابد أن يقف مندهشاً أمام واقع قد تغير، فمشاريع هندسية ضخمة تتضمن مجموعة من الأبراج الوقفية، وعلى الجانب الآخر مشروع المدينة الجامعية للطالبات الذي يعد مرحلة نوعية جديدة في تعليم الفتاة في المملكة من خلال جامعة الملك سعود المؤسسة للبنة الأولى لتعليم الفتاة في المملكة العربية السعودية.
وهذا الحراك في جامعة الملك سعود انطلق من رؤية لمرحلتها الجديدة التي أطلقها مدير جامعة الملك سعود دكتور عبد الله بن عبد الرحمن العثمان حين بدء هذه المرحلة من ثلاث سنوات، ملخصاً رؤية المرحلة الجديدة في بضع كلمات (ريادة عالمية من خلال شراكة مجتمعية لبناء مجتمع المعرفة) نعم فكل هذه المبادرات التي ذكرت قبل قليل تنطوي على شكل أو آخر من الرؤية المستقبلية الطموحة فالريادة العالمية يجب أن تتحقق بجامعة عريقة لكن من خلال شراكات محلية وعالمية، ولماذا؟ من أجل بناء مجتمع المعرفة ومن بين أهم المبادرات التي أطلقتها الجامعة في حراكها التطويري مشروع أوقاف الجامعة الذي يترجم الرؤية أعلاه فالأوقاف هو مشروع ”شراكة مجتمعية” والأوقاف يؤسس ”للعالمية” إذ يعزز القدرة التنافسية للجامعة بالاعتماد على مواردها الذاتية .. فالأوقاف يستهدف تطوير البحث العلمي وتحريكه ليسهم في تأسيس ”مجتمع المعرفة”.



