اختتم منتدى قضايا الوقف جلساته العلمية وسيصدر توصياته صباح اليوم
“وقفنا ـ المراسلة المتطوّعة ـ الإثنين 13 ربيع الثّاني 1428”
اختتم منتدى قضايا الوقف الفقهية الثالث الذي تنظمه الأمانة العامة للأوقاف الكويتيّة برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد جلساته العلمية بالمحور الثالث حول التقاضي في دعاوى الوقف ومنازعاته وترأس الجلسة الدّكتورعبد السلام العبادي وكان مقررا لها الدكتور يوسف الشراح على أن يعقد المنتدى جلسته الختامية لإصدار توصياته.
وقدم الشيخ حسن الجواهري من جمهورية إيران الاسلامية ورقة أكد خلالها أن بيد الحاكم الشرعي تحقيق ما يريده الشارع في المجتمع وتنظيم أمور الوقف والولاية عليه يريدها الشارع وله أن يتصدى بنفسه كما أن له توكيل غيره عنه وله كذلك أن ينصب شخصيا متوليا ولكن إذا جعل وكيلا عنه فيحق له أن يعزله ولكن ليس له أن يعزل المنصوب من قبله ما دام باقيا على أهليته.
ومن جانبه، قال عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية في جامعة الشارقة د. عبد الناصر موسى أبو البصل إن البحث في منازعات الأوقاف وقضاياه أمام القضاء من الأمور المهمة المنسية.
ومن جانبه، دعا أستاذ كلية الشريعة والقانون في جامعة الإمارات العربية المتحدة د. محمد عبد الرحيم إلى تيسير الإجراءات القانونية اللازمة لإنشاء الأوقاف وإعادة النظر في الشروط والقيود الشكلية القائمة في هذا الخصوص بالاضافة إلى توحيد جميع قوانين الوقف في قانون واحد قدر الإمكان أو دمجها في عدد محدود.
وكان المنتدى قد واصل فعالياته بعقد جلسة بعنوان «وقف المنافع والحقوق وتطبيقاته المعاصرة ترأسها د.عبد الكبير العلوي المدغوي وكان مقررا لها عبد الرحمن الحقان وقدم في بدايتها رئيس هيئة الرقابة الشرعية للمجموعة البنكية بماليزيا وأستاذ أصول الفقه والمالية الاسلامية بالجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا د.قطب مصطفى سانو أكد خلالها أن هناك حاجة إلى إعادة النظر في تعريفات الوقف التقليدية التي توردها المدونات الفقهية خصوصا التعريفات التي تحصر دائرة الوقف في الأعيان دون سواها والحال أن الوقف كما يصح في الأعيان فإنه يصح بذات الأدلة في المنافع والحقوق والنقود وسواها.
بدوره قدم سكرتير مجلس الشريعة الاسلامية بلندن د. صهيب حسن عبد الغفار ورقة أكد خلالها أن الحديث عن الأوقاف الاسلامية يجب ألا يقتصر على المنشآت الموقوفة وكيفية استغلالها فالأوقاف لها صلة قوية بتحسين وتطوير المجتمعات المسلمة دينيا واجتماعيا وثقافيا في العالم أجمع خصوصا في دول العالم الثالث ومن الملاحظ أن الدول الاسلامية وفي مقدمتها دولة الكويت قد بدأت تهتم منذ أمد قصير بمؤسسة الوقف وجعله عنصرا حيويا للنهوض بالأمة الاسلامية اقتصاديا وصار للبنك الإسلامي للتنمية نصيب وافر من القيام بعدد من المشاريع الضخمة في العالم الإسلامي بالاضافة إلى بعض المدن في البلاد الغربية لتطوير مؤسسة الأوقاف حتى تعطي ثمارها العائدة على الأمة بالنفع والرقي والازدهار.
ومن جانبه قدم عضو اللجنة الشرعية لتعزيز الوسطية وعضو اللجنة الشرعية للأوقاف الجعفرية بدولة الكويت الشيخ احمد حسين احمد ورقته التي أوصى خلالها بضرورة الالتزام بالفقه المتجدد والذي يتناغم مع روح العصر ومقتضيات الحياة مع الحفاظ على الأصالة الفقهية النابعة من القواعد والأصول العلمية المعتبرة لدى أهل العلم وان القول بجواز وقف الحقوق الجديدة والمنافع يساهم في رقي المجتمع الإسلامي ويحفظ المقاصد الشرعية التي تعبر عن جوهر الدين الحنيف.
[المصدر: جريدة الوطن الكويتيّة]