خطب و محاضرات

الأوقاف تمثل استقراراً مالياً للعاملين في القطاع الخيري

الشيخ على بادحدح

“وقفنا ـ الخميس 3 جمادى الآخرة 1427”

عدّ الدكتور علي بن عمر بادحدح – المحاضر بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة – الأوقاف تعد عاملاً مهماً من ناحية الاستقرار المالي للعاملين في الجمعيات الخيرية.

مضيفاً أن تخصيص الأوقاف الخيرية للعاملين في المجال الخيري يمثل استقراراً مالياً توضع على أساسه الميزانيات السنوية للمشروعات الخيرية، و ترسم خططها المستقبلية للمشاريع الخيرية، و هي بذلك تختلف عن التبرعات و الزكوات المقدمة من أهل الخير التي تزيد و تنقص بين عام و آخر حسب الحال.

وحول اختفاء ثقافة الوقف من واقع المجتمعات الإسلامية فترة من الوقت، يعلق الدكتور بادحدح على ذلك قائلاً :” لقد انصرف الناس عن الأوقاف فترة من الزمن ، إلا أن ذلك لم يدم طويلاً و لله الحمد حيث بدأ يظهر الاهتمام بالأوقاف و التذكير بمكانتها في بناء المجتمع المسلم كما قام عدد من أهل الخير و الجمعيات الخيرية بإيقاف بعض أموالهم و عقاراتهم و مشروعاتهم على وجوه الخير المتعددة”.وحول أوجه الاهتمام بالأوقاف في وقتنا الحاضر يذكر الدكتور بادحدح أن أسباب الاهتمام بها حالياً يرجع إلى استمرار الأعمال الصالحة للواقفين بعد مماتهم، وإسهام الأوقاف في التنمية الاقتصادية و العلمية و الاجتماعية في المجتمع، وكون ريع الأوقاف – والحديث لبادحدح-  يمكن صرفها في أوجه البر عامة،كبناء المساجد و إفطار الصائمين و إعانات الزواج، و كفالة الأيتام، و علاج المرضى، و طباعة الكتب الإسلامية و ترجمتها لغير المسلمين و غير ذلك من مجالات البر و الإحسان، ويستطرد بادحدح في الأسباب قائلاً :” وتحقيق التكافل بين الأمة المسلمة و إيجاد التوازن في المجتمع المسلم، فالوقف عامل من عوامل تنظيم الحياة بمنهج حميد يرفع من مكانة الفقير و يقوي الضعيف، و يعين العاجز، و يحفظ حياة المعدوم، من غير مضرة بالغني، و لا ظلم يلحق بالقوي، و إنما يحفظ لكلٍ حقه في غاية من الحكمة و العدل، فتحصل بذلك المودة و تسود الأخوة و يعم الاستقرار، و تسير سبل التعاون و التعايش بنفوس راضية مطمئنة.

[المصدر: جريدة المدينة المنورة]

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى