إسرائيل تتستر على اكتشاف مدرسة وقفها ابن لصلاح الدين الأيّوبي
“وقفنا ـ الإثنين 1 صفر الخير 1428”
كرر الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – عشرات المرات خلال الأيام الأخيرة والتي سبقت بداية إقدام المؤسسة الإسرائيلية على جريمتها بهدم طريق باب المغاربة وخلال اقترافها هذه الجريمة، أنّ المؤسسة الإسرائيلية تقوم بهدم طريق باب المغاربة وغرفتين من المسجد الأقصى المبارك، وكشف
الشيخ رائد صلاح حينها بالخرائط والوثائق أنّ هدم طريق باب المغاربة يعني هدم جزء من الآثار الإسلامية التاريخية من الفترات الأموية والأيوبية والمملوكية، مؤكداً أنّ طريق باب المغاربة هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك
وحينها اشتغلت ماكينة التحريض الإسرائيلية الرسمية والإعلامية ضد الشيخ رائد صلاح وضد الحركة الإسلامية التي كشفت عن موعد اقتراف الجريمة الإسرائيلية قبل وقوعها، ولا تزال الحركة الإسلامية حتى هذه اللحظات تقود فعاليات واسعة ضد هدم أجزاء من المسجد الأقصى متمثلة بهدم طريق باب المغاربة وغرفتين من المسجد الأقصى ملاصقتين لمسجد البراق والجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك.
وفي هذه الأثناء وبالتحديد يوم الخميس الماضي ينشر ” يوفال باروخ” – مسؤول دائرة الآثار الإسرائيلية في لواء القدس والمشتغل بالحفر والتنقيب في منطقة محيط المسجد الأقصى – مقالاً على موقع سلطة الآثار الإسرائيلية يعترف فيه أن طريق باب المغاربة يحتوي على مسجد تمّ التعرف عليه في عام 2004 ويقول في الحرف الواحد : ” في سنة 2004 عندما حدث انهيار لطريق المغاربة اكتشفت غرفة صغيرة وبها محراب للصلاة والذي يتجه جنوبا، يعتقد أن هذه الغرفة هي آثار لمصلى تابع لمدرسة ( معهد لتعليم الدين الإسلامي) والتي كانت بالقرب من باب المغاربة “.
وفي صبيحة اليوم الأحد طلعت علينا صحيفة ” يديعوت أحرونوت ” بخبر عن فحوى وأبعاد نشر مثل هذا المقال والمتضمن الاعتراف بوجود مسجد في طريق باب المغاربة، وذكر خبر ” يديعوت أحرونوت ” أن الكشف عن وجود هذا المسجد في طريق باب المغاربة تكتمت عليها السلطات الإسرائيلية حتى لا يطالب المسلمون به، كما وذكرت يديعوت أحرونوت أن نشر مثل هذا المقال يقوي ما يردده المسلمون بأنّ هدم طريق بباب المغاربة يعرض لإزالة تاريخ عريق للمسلمين وآثارهم التاريخية.
كما وتضمن خبر ” يديعوت أحرونوت ” انتقاداً لاذعا من عالم الآثار الإسرائيلي ” مائير بن دوف ” للمؤسسة الإسرائيلية لتكتمها على مثل الخبر من جهة وإنكارها عدم وجود آثار إسلامية في طرق باب المغاربة من جهة أخرى، وانتقد كيف تسمح إسرائيل لجرافاتها بهدم هذه الآثار الإسلامية، كما وصرح مائير بن دوف أنّ ما تضمنه مقال ” يوفال باروخ”، ” يعتبر سلاحاً قوياً بيد الشيخ رائد صلاح “.
وفي أكثر من تصريح من ” مائير بن دوف ” في الأيام الأخيرة أكد أنّ طريق باب المغاربة يحتوي آثاراً إسلامية من الفترات الأموية والأيوبية، وأنه يميل إلى أن المسجد الذي تحدث عنه ” يوفال باروخ” في مقاله إنما هو جزء من مدرسة بناها صلاح الدين الأيوبي في تلك المنطقة.
هذا وفي أدبيات التاريخ الإسلامي فمعروف أن الملك الأفضل علي بن صلاح الدين الأيوبي قد بنى مدرسة في حارة المغاربة سميت واشتهرت باسم المدرسة الأفضلية، وهي تلك التي هدمتها الجرافات الإسرائيلية وجميع حارة المغاربة بعد احتلاها للقدس الشريف وللمسجد الأقصى المبارك وبالتحديد بتاريخ 11/6/1967م.
الشيخ كمال خطيب: كنا دائماً وأبداً واثقين بأنّ ما نقوله هو الحق والصدق
وعقب الشيخ كمال خطيب – نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – على ما تضمنه مقال ” يوفال باروخ” من وجود مسجد في طريق باب المغاربة بالقول :” نحن كنا دائماً وأبداً واثقين بأنّ ما نقوله هو الحق والصدق، وأنّ منطق التاريخ ومنطق العقل ومنطق الواقع يؤكد أنّ هذا الموقع هو إسلامي خالص، ولم نكن بحاجة لأن يزيدنا أحد قناعة بقناعتنا هذه، ولكن لا شك أنّ ما أكده ” يوفال باروخ ” – مسؤول دائرة الآثار في لواء القدس – وكشف فيه عن المسجد الذي ظهر بعد انهيار جزء طريق باب المغاربة إنّما جاء ليؤكد فعلاً صدق ما كنّا نقوله نحن دائماً، وإنّ ماكينة التزييف والكذب الإسرائيلية لم تحجب شمس قناعتنا وثقتنا بما كنّا نقول دائماً، وأعتبر أنّ الكشف عن هذه المعلومة التي أمرت الحكومة الإسرائيلية بالتستر عليها، أقول إنّ الكشف عنها تحديداً هذه الأيام يبدو أنّه محاولة للخروج من ورطة فريق الخبراء التركي الذي ولو بمهنية قليلة سيتوصلّ إلى أنّ هذا الموقع هو موقعاً إسلامياً، لذلك أولى بحكومة إسرائيل أنّ تصدر أمرها السريع والمباشر بالتوقف عن جريمة هدم وتجريف طريق باب المغاربة، حيث جاء الإعلان عن كشف هذا المسجد وجاء الكشف عن هذا المسجد ليؤكد أنّ طريق باب المغاربة وأنّ حائط البراق إنّما هما جزء وامتداد للمسجد الأقصى المبارك، وهذا سيزيدنا إصراراً على استمرار القيام بواجبنا بكل الوسائل الممكنة لتخليص هذا الموقع من جرافات التهويد والتدنيس “.
[المصدر: شبكة فلسطين الإخباريّة]
