الأوقاف ودورها في المجتمع والاقتصاد

م/ سليمان الخريجي
عضو مجلس الشورى

“وقفنا ـ الإثنين 20 جمادى الأولى 1427”
من الأسس والمميزات التي يتمتع بها المجتمع القوي المتماسك وجود أوقاف تخدم الفرد والمجتمع لذلك كانت وما زالت الأوقاف أصل أصيل من ديننا الحنيف وسنة نبي الهدى -صلى الله عليه وسلم-.
إن المسلمون يسابقون على وقف بعض عقاراتهم أو ممتلكاتهم لخدمة ذوي القربى والمسلمين بل حتى الطير والحيوان طلباً للثواب وعملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له».
وقد أوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بعد فتحها وأوقف صحابته رضوان الله عليهم العديد من الأوقاف حتى أوقف البعض بئر ماء أو شجرات من النخيل.
وقد كان للأوقاف دور كبير في خدمة البلاد والمجتمعات الإسلامية بما فيهم غير المسلمين المقيمين معهم عبر التاريخ وكان للأوقاف دور إيجابي وفعال في عدة مجالات مثل:
– التعليم بأنواعه المختلفة.
– الرعاية الصحية.
– الإسكان.
– الماء.
– الجهاد.
– الطرق.
– الأيتام، الأرامل.
– خدمة كتاب الله.
– الدعوة في سبيل الله.
– توفير الغذاء والملابس.
وغير ذلك الكثير مما يحتاجه الفرد والمجتمع، ومن النماذج والشواهد الملموسة جامعة الأزهر في مصر والمدارس المختلفة في شبه القارة الهندية وأفريقيا والمساجد والمراكز الثقافية في شتى أنحاء العالم من الولايات المتحدة الأمريكية، البرازيل، اليابان وأوربا.
إن النظرة في المتغيرات في المجتمعات الإسلامية وفي جميع مجتمعات العالم تجعلنا نتوقف للنظر والدراسة في كيفية إمكانيات خدمة خدمة الأوقاف للأفراد والمجتمعات بما يلبي احتياجات العصر الذي نعيش فيه بما يتوافق مع الضوابط الشرعية وأعتقد أنه من الممكن أن يكون للأوقاف دور إيجابي في كثير من المجالات ودعم الاقتصاد وحفز وتشجيع العمل الخيري والتطوعي على مستوى الفرد والجماعة، ومن المجالات التي أعتقد أنه يجب النظر فيها:
– التعليم.
– الصحة.
– التدريب.
– الماء.
– الإسكان.
لقد قامت بعض الدول الإسلامية بتطوير دور الأوقاف في المجتمع بطرق مختلفة منها إنشاء هيئة أوقاف أو بنك أوقاف أو غير ذلك، أرجو أن نحيي سنة الأوقاف ونظهر أهميتها للفرد والمجتمع.
والله الموفق،،،

 

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!