التقت صحيفة الخليج الإماراتية بالدكتور عبد الله الحسيني وزير الأوقاف المصري وناقشته في العديد من القضايا التي تشغل بال العالم الإسلامي في ظل التحديات التي تتعرض لها أمتنا الإسلامية في ما تواجهه من تيارات العولمة والتغريب ومحو الهوية العربية الإسلامية . . كما تناولت معه أسباب تدهور اللغة العربية باعتباره أستاذاً لغوياً ورأيه حول كيفية التقريب بين المذاهب وكيفية تحسين صورة الإسلام المشوهة في الغرب وغيرها من القضايا. ووجهت إليه سؤالا عن جهل كثير من الناس بثقافة الوقف، وأسباب ذلك. فأجاب معاليه قائلا:
بالفعل ثقافة الوقف غير معروفة لكثير من الناس ونتمنى أن يتم تسليط الضوء عليها ويفهم جميع الناس ما معنى الوقف لأن معظمهم لا يعرف معنى وزارة الأوقاف، فكلمة “أوقاف” جمع وقف والوقف الخيري نظام إسلامي عريق مؤداه حبس العين على ألا تكون مملوكة لأحد من الناس وجعلها على حكم ملك الله تعالى والتصدق بريعها على جهات البر في الحال والمآل، وبالتالي فإن مال الوقف خرج من ملك الأشخاص إلى ملك الله وبما أن المال صار مالاً عاماً لا يجوز المساس به فلا يملك أحد التصرف فيه بل يجب أن تصرف هذه الأموال في الأعمال التي أوقفت لها مثل الإنفاق على المساجد والفقراء والطلاب وأعمال البر وتغيير هذا يخالف الشرع والقانون وهذه الأملاك أمانة تديرها هيئة الأوقاف وتحسن استثمارها وفقاً لشروط الواقف، فالوزارة لا تملك تغيير هذه الشروط لأن هذا حرام شرعاً فهناك قاعدة فقهية تقول “شرط الواقف مثل نص الشارع”، ونحن نحسن استثمار هذه الأموال بما يتفق والشرع .
المصدر: صحيفة الخليج الإماراتية ـ 6/ 9/ 1432
0 تعليق