السؤال:
أرجو شرح كيفية احتساب الجعل هل هو من أصل الريع أو من صافي الريع؟
فيصل عبد العزيز العجيزي
الجواب:
يبدو من ظاهر السؤال أنّه يعني بالجعل ما يعطى من أجرة لمن يقوم بعمل محدد في الوقف. وفي هذه الحالة يعود الناظر إلى شرط الواقف؛ فإنه يحدّد أمثال هذه الأمور. فإن لم يكن الجعل محددا في حجة الوقفية فيعمل بالعرف والعادة المشروعة في هذا النوع من العمل أو ذاك. فإن لم يكن فيأخذ العامل أجرته من صافي الريع (الأرباح المتولدة من نماء الوقف ) لا من أصل الريع وذلك للأسباب التالية : ـ سدا لذريعة التوسل ببيع اصل الوقف عند عجز العين الموقوفة عن سد حاجة مصارف الوقف و عامله.
ـ وعملا بفتوى الفقهاء من أنه إن ضاق ريع الوقف عن مصارفه ، فالحكم أن يتحاصصوا بحسب ما هو قائم لا بحسب المقتضى من شرط الواقف لما في ذلك من حماية استمرار معنى الوقف.
ـ وعملا بقول الفقهاء إن للوقف ذمة مالية ومنه إذا تعذر تسديد ما تعلق بذمته كحالة عدم وجود ريع للوقف، فان حق العامل متعلق بذمة الوقف تسدد عند حصول اليسار.
ومهما يكن الأمر فإنّ هذه القضايا وأمثالها لا يمكن الإجابة عليها من خلال سؤال مختصر في جزء من سطر. ولابد من عرض القضية بجميع ملابساتها بالرجوع للحاكم الشرعي الذي ستتضح له أبعاد الموضوع بصورة أوضح؛ وبالتالي يستطيع أن يحكم فيها.
والله اعلم بالصواب والهادي إلى السبيل
أجاب على السؤال الدكتور عبد القادر بن عزوز
المصدر: وقفُنا ـ 16/ 9/ 1432
0 تعليق