ألح أبو عبد الله غلام الله وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري على ضرورة تحيين إيجار الأملاك الوقفية بالجزائر، سواء بالتسوية الودية أو اللجوء إلى العدالة لتحديد أسعارها الحقيقية، وقال غلام الله: إنها مستغلة بأسعار رمزية يجب مراجعتها وتحيينها للاستفادة منها، مؤكدا على تعيين الوزارة وكلاء الوقف بـ48 ولاية، أسندت لهم مهمة إحصاء وجرد هذه الممتلكات قبل 31 ديسمبر القادم وهو آخر أجل للعملية.
الوزير غلام الله، وخلال إشرافه على أشغال الملتقى الجهوي حول تسيير الأملاك الوقفية في غليزان، أكد على ضرورة تحسيس المواطنين لأجل المشاركة في العملية المتعلقة بإحصاء جميع الأوقاف، مطالبا منهم “التكرم بأوقاف لصالح الدولة”. كما بدا وزير الشؤون الدينية جدّ مهتم بهذا الإرث المادي الذي حسبه “لم يستغل أحسن استغلال”، مضيفا “أن الخطأ ليس في إدارة الأوقاف أو الوزارة وإنما خطأ من كتب تلك العقود القديمة”.
وفي السياق ذاته، أعطى الوزير تعليمات صارمة لمسؤولي الأوقاف على مستوى الولايات بضرورة التعجيل لضبط قوائم جميع الأوقاف بها قبل نهاية السنة، حيث أمهل وكلاء الوقف إنهاء المهمة قبل 31 ديسمبر، قصد الشروع في المرحلة القادمة المتمثلة في تحيين الأسعار، حيث يرى “بأن للأوقاف أهمية بالغة في تحريك دواليب الاقتصاد، وما يمكن أن تجنيه الدولة من الاستثمار في الممتلكات الوقفية إذا ما تم استغلالها بطرق رشيدة خصوصا في مشاريع حرفية وفلاحية”.
المصدر: صحيفة الشروق الجزائرية ـ 3/ 11/ 1432
0 تعليق