استقبل مركز خدمة الواقفين لدى الإدارة العامة للأوقاف في دولة قطر مُحسنة أوقفت مبلغا نقديا بقيمة مليون ريال قطري لوجه الله تعالى، مشترطة أن يصرف ريع الوقف على المصرف الوقفي للرعاية الصحية.. حسبما أفاد السيد جاسم بوهزاع رئيس قسم شؤون الواقفين ومتابعة الوقفيات بالإدارة العامة للأوقاف. وأوضح أن ريع الوقفية الجديدة سيصرف على المصرف الوقفي للرعاية الصحية وهو أحد المصارف الوقفية الستة التي تشرف عليها الإدارة العامة للأوقاف في دولة قطر.
وأضاف أن المصارف الوقفية للرعاية الصحية تلعب دوراً كبيراً في دعم الجهات القائمة على توفير الخدمات الصحية وتوفير بعض الخدمات الصحية الخاصة للمرضى الذين ليس لهم من يرعاهم فضلا عن الإسهام في تدريب الكوادر الوطنية في المجال الصحي ونشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع.
ويتخذ هذا النوع من المصارف الوقفية وسائل معينة لدعم وترفيع الرعاية الصحية ومن أهم تلك الوسائل رصد بعض جوانـب احتياجات المجتمع الخاصة بالرعاية الصحية، ووضع البرامج المناسبة لتلبيتها، ورعاية المرضى المحتاجين للعلاج من محدودي الدخل وتوفير الخدمات الصحية المناسبة لهم، وإقامة الدورات التدريبية للعاملين في مجال الصحة، والتعاون مع الجهات المختصة لعمل برامج مشتركة، والتعاون مع مختلف الوسائل الإعلامية لنشر التوعية الصحية بين أفراد المجتمع.
وعلى المستوى الوطني يقول بوهزاع: إن المصرف الوقفي للرعاية الصحية يبذل جهوداً كبيرة من أجل خدمة القطاع الصحي ودعمه بالوسائل الممكنة، حيث قام المصرف الوقفي في هذا الإطار بشراء الوحدة المتنقلة للتبرع بالدم — تحت إشراف مؤسسة حمد الطبية — طبقا لمواصفات خاصة ؛ حيث كلفت إحدى الشركات العاملة في هذا المجال بإعداد هذه الوحدة، ثم سلمت إلى وزارة الصحة وقفاً مؤبداً لله تعالى، كما يقوم المصرف الوقفي بكفالة ورعاية العديد من المرضى المحتاجين، إضافة لمساهمته في تأسيـس قسم التثقيف الصحـي بوزارة الصحة.
ويوضح بوهزاع أنه وإسهاما في نشـر الوعي الصحي، فقد حرصت الإدارة العامة للأوقاف على المشاركة في تمويل الحملات الإعلامية التي نظمتها الأجهزة المختصة في وزارة الصحة، مثل: حملة التطعيم، وحملة الرضاعة الطبيعية، والحملة الوطنية للتطعيم ضد مرض الكبد الوبائي؛ كما شارك المصرف الوقفي للرعاية الصحية في (الندوة العلمية حول حقوق مريض السكري) والتي أقامتها الجمعية القطرية لمرضى السكري. ويعتبر إنشاء المصرف الوقفي للرعاية الصحية ركيزة أساسية في دعم المسيرة الصحية والمشاركة الشعبية والمساهمة في هذا الميدان خاصة ان رقي الخدمات الصحية في مجتمع ما يعد معيار تطور ونماء هذا المجتمع. وقد مر بنا في (الوقف عبر التاريخ) نماذج عديدة من وقف البيمارستانات (المستشفيات)، مما يبين الأثر الكبير للوقف في هذا المجال؛ وقد كان من شروط الواقفين علاج المرضى بالمجان مع تحمل نفقات إقامتهم حتى يتماثلوا للشفاء، بل وإقامة الدروس لتعليم الطب لمن أراد ذلك؛ وقد كانت هناك أوقاف للعمل على تطوير علوم الطب والصيدلة. ولذا فان هذا المصرف الوقفي يعد امتدادا لهذا العمل الخيري الذي يعود نفعه على المجتمع ككل. وكما هو معلوم فإن الإدارة العامة للأوقاف تستقبل في مقرها الكائن بشارع الوعب العام في العاصمة القطرية عدداً من فاعلي الخير من المحسنين والمحسنات بشكل شبه يومي، حيث خصصت إدارة المصارف الوقفية مركزاً متخصصاً ومجهزاً لاستقبالهم سمته مركز خدمة الواقفين في بادرة منها تؤكد حرص جميع العاملين في هذه المؤسسة على خدمة الواقف وتوفير كل ما يحتاج له من راحة منذ وقت وصوله إلى لحظة مغادرته المكان.
وتعد الإدارة العامة للأوقاف الجهة المعنية المشرفة على الأوقاف في دولة قطر، ومن مهامها إدارة أموال الأوقاف واستثمارها، والتصرّف فيها على أسس اقتصادية وفق الضوابط الشرعية، بغرض تنميتها والمحافظة عليها وصرفها في مصارفها حسب شروط الواقفين. وينقسم المال الموقوف إلى عقارات “وهي معروفة”، ومنقولات وتشمل أي مال مقوم مثل السندات والأسهم وجميع الأوراق المالية التي تقبل طبيعتها الوقف إذا كانت مستغلة استغلالاً جائزاً شرعاً، بما في ذلك النقود.
المصدر: صحيفة الشرق القطرية ـ 3/ 1/ 1433
0 تعليق