موضوع “الوقف” كما جاء في الموسوعة العربية العالمية ـ 4

“وقفنا ـ الخميس 3 المحرم 1427”
الأوقاف الإسلامية وآثارها الإنسانية الحضارية

وتقدم ـ فيما سبق ـ أنه في العصور القديمة لم تكن الأمم تعرف ميادين للأحباس إلا في نطاق ضيق، لا تتجاوز في كثير من صورها المعابد وكهنتها وسدنتها، وأولاد المتبرع وذريته.
أما في العصور الحديثة، فإن الغرب وإن بلغ الذروة في استيفاء الحاجات المعيشية عن طريق المؤسسات الاجتماعية، لكنه لم يبلغ ذروة السمو الإنساني الخالص للخالق عز وجل، كما بلغته الأمة الإسلامية في عصور قوتها ومجدها، أو حتى عصور ضعفها وانحطاطها؛ ذلك لأن الباعث الأكبر في اندفاع الغربيين نحو المبرات الإنسانية العامة، هو طلب الجاه والشهرة وانتشار الصيت وخلود الذكر بين الناس أو غير ذلك من دوافع لا تتعلق بالطاعة لله تعالى. بينما كان الدافع الأول والأسمى في أوقاف المسلمين تحقّق الطاعة لله تعالى كما في قول الشافعي الآنف، سواء علم الناس بذلك أو لم يعلموا. وحسبنا دليلاً على هذا أن صلاح الدين الأيوبي أنفق أمواله كلها على جهات البر الاجتماعية، وملأ بلاد الشام ومصر بالأوقاف الخيرية من مساجد ومدارس ومستشفيات ورباطات ـ مراكز إقامة المجاهدين وتزويدهم بالمؤن والأعتاد والخيل ـ وغيرها، دون أن يسجل على واحدة منها اسمه، وهذا غاية ما يكون من التجرد عن حظوظ النفس في أعمال البرّ والخير.

وأمر آخر هو أن الغربيين في مؤسساتهم الخيرية والاجتماعية، كثيرًا ما يحصرون الانتفاع بها في مواطنيهم من أبناء دولتهم أو من أبناء مدينتهم أو في أهداف تنصيرية بحتة أو دنيوية، في حين أن الأوقاف الخيرية عند المسلمين كانت تفتح أبوابها لكل إنسان، بصرف النظر عن جنسيته ولغته وبلده ومذهبه.

وهناك فرق ثالث مهم أيضًا هو أن المسلمين وجّهوا أوقافهم إلى وجوه من البر والتكافل الاجتماعي، بل والإنساني، مما لم يعرفه الغربيون، ولم يمارسوه حتى اليوم، وهذه الوجوه تبعث على التعجب والدهشة، وتدل على عمق النزعة الإنسانية عند المسلمين، بل وعلى شمولها وصفائها وتجرّدها، حتى وصل بهم الأمر إلى أن وقفوا الوقف على الخدم العاملين في قصور الأغنياء وبيوتهم الذين قد يكسرون بعض الأواني الغالية الثمن حتى لا يتعرضوا للإهانة والإيذاء.

لهذا أقبل المسلمون رجالاً ونساء على الوقف بحماسة وإخلاص من جيل الصحابة كما سبق بيانه، ثم الأجيال التي تليهم جيلاً بعد جيل، حتى امتلأت البلاد الإسلامية بالأوقاف الخيرية التي بلغت حدًا من الكثرة، استدعت أن تُخصَّص لها اليوم في كل دولة إسلامية وزارة تسمىوزارة الأوقاف.

وأول الأوقاف الخيرية التي اهتم بها المسلمون هي المساجد؛ فكانوا يشيدونها بسخاء، وحسبنا أن نذكر الجامع الأزهر بالقاهرة، والمسجد الأموي بدمشق والقرويين بالمغرب والزيتونة بتونس، ومسجد قرطبة بالأندلس، ولا تزال آثار تلك المساجد حتى اليوم آية خالدة في الفن والإبداع، ولقد قيل: إن عدد مساجد قرطبة في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) بلغ ستمائة مسجد، وكانت توقف معها الطنافس والمصاحف والإنارات.

ومن أهم الأوقاف الخيريةالمدارس، وكانت من الكثرة بحيث بلغ عددها في مدينة صقلية وحدها أكثر من ثلاثمائة مدرسة، تضم عشرات الآلاف من الطلاب. وكان التعليم فيها مجانيًا لمختلف الطبقات، حيث يجلس فيها ابن الفقير بجانب ابن الغني. وكان هناك قسم داخلي مجاني للغرباء، يُهيأ للطالب فيه الطعام والنوم والمطالعة والعبادة والمرافق الصحية ووسائل النظافة الأخرى. ولم تكن هذه المدارس موجودة في صقلية وحدها، بل إن المحسنين من المسلمين كانوا يقفون المدارس ـ التي لا تزال آثارها باقية ـ في كافة البلاد الإسلامية، كتونس والقيروان والقاهرة والقدس ومكة والمدينة ودمشق وبغداد ونيسابور وبَلْخ وغيرها من المدن في آسيا الوسطى وتركيا والهند وإيران.

وكان أساتذة هذه المدارس الوقفية من خيرة العلماء، الذين يتسابق الخيرون من التجار والأغنياء في الوقف عليهم؛ لكفايتهم أمور معيشتهم، ولضمان استمرار هذه المدارس في أداء رسالتها الإنسانية.

وكانت هذه المدارس متعددة الغايات، فمنها مدارس لتعليم أمور الدين كالقرآن الكريم والحديث الشريف والفقه، ومنها مدارس لدراسة علوم الآداب، وعلوم الصيدلة، وعلوم الطب، وعلوم الفلك، وسوى هذه العلوم مما يسمى اليوم بالعلوم الإنسانيةالاجتماعية والعلوم التطبيقية التجريبية العملية. وكم كان لهذه المدارس الوقفية أثر واضح ومتقدم في نشر العلم، ورفع مستوى الثقافة والمعرفة، وتيسير سبلها لكافة طلابها، حتى الغربيين الذين توافدوا على مدن الأندلس وصقلية والمغرب العربي ومصر والشام، من أجل طلب المعرفة وتحصيل الثقافة مجانًا.

ومن الأوقاف الخيرية التي ابتكرتها الأجيال الإسلامية: المستشفيات، ففي عهد الوليد بن عبد الملك ـ في القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) ـ أنشئ أول مستشفى خيري في الإسلام، وجُعل فيه الأطباء الماهرون، وأجريت عليهم التبرعات السخية، وقصدهم المرضى للمعالجة المجانية.

ثم تتابع إنشاء المستشفيات الوقفية الخيرية التي كانت تعرف باسم البيمارستانات ـ أي دور المرضى ـ وكانت هناك مستشفيات للجراحة، وللباطنية، وللعيون، وللعظام، وللأمراض العقلية وغير ذلك من التخصصات التي يُهتم بها اليوم. انظر: العلوم عند العرب والمسلمين (الطب). وكانت هذه المستشفيات إما متنقلة من قرية إلى قرية، حيث بلغ عددها في زمن السلطان محمود السلجوقي ـ في العراق وما جاورها من المشرق ـ أكثر من خمسة عشر مستشفى، وإما أن تكون المستشفيات ثابتة تمارس نشاطاتها في المدن، وتُخصِّص أقسامًا للرجال، وأقسامًا للنساء، كما في المستشفى العضدي ببغداد ـ في القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي) ـ الذي كان يعمل فيه أربعة وعشرون طبيبًا، وكالمستشفى النوري بدمشق، في القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي) وكالمستشفى المنصوري بالقاهرة، في القرن السابع الهجري (الثالث عشرالميلادي) ومستشفى مراكش في القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي) أيضًا، وغيره من المستشفيات الخيرية التي انتشرت في بلدان العالم الإسلامي بوقف الخلفاء والولاة والأثرياء والتجار.

وكانت تساق إلى هذه المستشفيات أوقاف خيرية؛ للإنفاق على المرضى ومعالجتهم وإسكانهم وإطعامهم وتنظيفهم وخدمتهم، بل كان يوقف للمرضى مراوح من خوص؛ لأجل استعمالهم إياها في وقت الحر، كما كان يوقف للمريض النَّاقه كسوة للباسه ودراهم لنفقاته، حتى لا يضطر إلى العمل الشاق فور خروجه، وكان في مدينة طرابلس بلبنان وقف غريب خصص ريعه لتوظيف اثنين يمرّان بالمستشفيات يوميًا، فيتحدثان بجانب المريض حديثًا خافتًا؛ ليسمعه المريض بما يوحي إليه بتحسّن حاله واحمرار وجهه وبريق عينيه، الأمر الذي يبعث الأمل في نفسه، ويساعد على شفائه.

ومن الأوقاف الخيرية التي أنشأها المسلمون طاعة لله تعالى، بناء الخاناتوالفنادق للمسافرين المحتاجين ومعها أثاثها وأدوات الطبخ فيها. ومنها التكايا والزوايا التي يقيم فيها من شاء لعبادة الله عز وجل. ومنها بيوت خاصة للفقراء، يسكنها من لا يجد ما يشتري به أو يستأجر دارًا. ومنها سقايات الماء المسبّلة للناس في الطرقات العامة. ومنها بيوت للحجاج بمكة يقيمون فيها مجانًا حين قدومهم للحج. ومنها حفْر الآبار الخيرية وإنشاء القناطر والجسور والطرقات لعبور المسافرين واستراحتهم وسقايتهم، وكانت كثيرة جدًا بين عواصم المدن الإسلامية ومدنها وقراها، وبخاصة بين بغداد ومكة، وبين دمشق والمدينة، وبين مدن مصر ومدن بلاد المغرب، وكان يوقف معها البساتين والمزارع ليؤكل من ثمرها والأبقار والأغنام ليُشرب من لبنها.

ومن هذه الأوقاف الخيرية في تاريخ المسلمين المكتبات التي كان قد وقفها الخلفاء والأمراء والعلماء والأغنياء. وكانوا يشيدون لها أبنية خاصة عظيمة فسيحة، وكانت تضم عشرات الآلاف من الكتب في علوم الفقه والحديث والتفسير والآداب والتاريخ والصيدلة والطب والكيمياء وغيرها. وكان لهذه المكتبات موظفون ومترجمون ونسّاخ وخدم، يصرف عليهم من ريع الأوقاف التي تنشأ من أجل ذلك.

ومن تلك المكتبات بيت الحكمة التي أنشأها الخليفة هارون الرشيد ببغداد في القرن الثالث الهجري (القرن التاسع الميلادي) ومنها مكتبة الحَكَم بالأندلس، ومكتبة بني عمار في طرابلس، ومكتبة دار الحكمة بالقاهرة زمن الحاكم بأمر الله. ومن المكتبات الخاصة التي وقفها الأفراد مكتبة ابن الخشاب في القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي) ومكتبة القفطي في القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي) ومكتبة أبي القاسم الموصلي، وكان هذا إذا جاءه طالب علم معسر ليطالع في مكتبته أعطاه وَرِقًا ووَرَقًا ـ أي نقودًا وأوراقًا ـ إعانة وتشجيعًا له على العلم والمعرفة.

ومما أنشأه المسلمون من الأوقاف الخيرية دور لتقديم الرعاية الاجتماعية المجانية للّقطاء ولليتامى، ولختانهم والعناية بهم. وكذلك خصّصوا دورًا للعجزة والعميان والمقعدين، حيث يبذلون لهم جميعًا ما يحتاجون إليه من سكن وغذاء ولباس ورعاية وتعليم أيضًا، بل وقفوا أموالاً لإمداد العميان والمقعدين بمن يقودهم ويخدمهم.

وكانت هناك أوقاف خيرية لتزويج الشباب العُزّاب الذين يعجزون عن تقديم المهور وتأمين نفقات الزواج. كما وقف المسلمون أموالاً لإمداد الأمهات بالحليب والسكّر، وكان مما وقفه صلاح الدين الأيوبي أنه جعل في أحد أبواب قلعة دمشق ميزابًا يسيل منه الحليب، وميزابًا آخر يسيل منه الماء المذاب فيه السكّر، تأتي إليه الأمهات يوميْن كل أسبوع؛ ليأخذن لأطفالهن ما يحتاجونه من حليب وماء محلى بالسكّر.

ومن أطرف ما بذلوه في الوقف الخيري وقف الزُّبَادي ـ جمع زُبدية وهي آنية من خزف أو فخّار ـ للأولاد والرقيق الذين تُكسر زُبدياتهم في السوق وهم في طريقهم إلى البيوت، فيأتون إلى مكان الوقف بالقطع المكسورة، فيُعطَوْن أخرى جديدة، لئلا يعاقبهم أهلوهم على ما وقع منهم، ثم يرجعون إلى البيوت بما معهم، وكأنهم لم يفعلوا شيئًا.

كما كانت هناك أوقاف خيرية تنفق على أسر السجناء وأولادهم، حيث يقدم لهم الغذاء والكساء وما يحتاجونه من أمور أخرى. ومما كان له نصيب كبير في اهتمامات المسلمين الوقفية الحيوانات، فقد وقفوا الأموال لتطبيب المريض منها، ولرعي المسنة العاجزة. وكانت في دمشق أرض يقال لها المرج الأخضر، وقفت للخيول المسنة العاجزة التي يطردها أصحابها، لأنهم ما عادوا ينتفعون بها، فكان هناك موظفون خاصون يأخذونها، فترعى في أرض الوقف حتى تموت.

وكان في أوقاف العديد من المدن الإسلامية أماكن خاصة لرعاية مئات القطط العمياء والجريحة والمكسورة الأذرع، وكان يقدم لها في كل يوم الطعام والعلاج، ويعتنى بها حتى تغدو سمينة فارهة، وبقي هذا في بلاد الشام إلى وقت قريب جدًا.

هذا وبعد الذي تقدم، يتأكد سمو النزعة الإنسانية الحضارية وشمولها في تشريع الوقف عند المسلمين، حيث غطت جوانب الحياة المعيشية لبني الإنسان، بل وللحيوان أيضًا، تحقيقًا لقول الله تعالى: ﴿وما تقدّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا﴾ المزمل :20 .

التنظيم الإداري للوقف الإسلامي. كان الوقف يدار في بادىء الأمر من قبل الواقفين أنفسهم، أو ممّن ينصّبونهم للإشراف على الوقف وإدارته، مجانًا واحتسابًا أو بأجر وراتب، دون تدخّل من الدولة، إلا في الحالات التي يكون فيها الخلفاء والأمراء والولاة هم الواقفين. ولمّا اتسع الوقف في العهد الأموي، وتطوّرت الحياة في المجتمعات الإسلامية، استدعى الحال إنشاء تشكيلات إدارية وقيام أجهزة معينة للإشراف عليه، وقد تولّى جميع ذلك في حواضر العالم الإسلامي قضاة متخصصون، قاموا بالإشراف على الوقف بأنفسهم، ومحاسبة النظّار والقيِّمين عليه، والتحقيق معهم، واتخاذ الإجراءات التأديبية والعقابية بحق المقصّرين أو المسيئين منهم، أو المستغلين لمناصبهم.

ومن القضاة المشرفين على الوقف في العهد الأموي توبة بن نمر الحضرمي، الذي أنشأ أول ديوان للأوقاف بمصر، في زمن هشام بن عبد الملك في القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي) وأمر بتسجيل الأحباس في سجل خاص، لحفظ وحماية مصالح المستحقين لها، وهذا الأمر لا يعدو كونه إجراء تنظيميًا لرعاية المصالح وحفظ الحقوق. على أنه لابد من الإشارة هنا إلى مدى سماحة الإسلام وتشجيعه على فتح أبواب البر والخير والوقف، حيث لم يشترط للاعتراف بالوقف والاعتداد به، أن يقوم ¸رجل الدين· بمباركته وإجراء طقوس معينة عنده، كما كانت تشترطه الكنيسة الرومانية، بحسب ما سبق ذكره.

وفي عهد العباسيين كان لإدارة الوقف رئيس يسمى صَدْر الوقوف. وقد اتصفت هذه الإدارة في أغلب أوقاتها بالدقة والتنظيم، ووضوح الأهداف والسهر على أموال الوقف بحزم ونزاهة، وتوجيهها لتستثمر في التأهيل المهني بإنشاء دور للصناعات والأعمال الحرفية الفنية.

وفي عهد المماليك ثم العثمانيين ازداد نطاق الوقف اتساعًا؛ لإقبال السلاطين والولاة على وقف المساجد والمدارس والمستشـفيات ونحـوها من الوقـوف الخـيرية للمنفعة العامة، وتتابعت القوانين الصارمة والمنظـمة لشؤون الأوقاف الخيرية والذُّرية والمحددة لأساليب إدارتها والإفادة منها. ولا يزال الكثير من هذه الضوابط والقوانين معمولاً بها حتى يومنا هذا في كثير من وزارات الأوقاف في البلدان الإسلامية.

وقد لقي الوقف الذري والأهلي معارضة من بعض الجهات الحكومية المعاصرة التي حاولت إلغاءه والاستيلاء عليه، بحجة أنه يساعد على انتشار البطالة بين المستفيدين منه. وتصدى العلماء ووجوه المجتمع لهذه الحملات، إذ لو كان الراغبون في إلغائه صادقين في مقاصدهم، لوضعوا الحلول الناجحة لأسباب البطالة الأخرى التي لا علاقة للوقف الذرّي ولا للمستفيدين منه بها، حيث تغصّ الحدائق والشوارع والمقاهي ودور اللهو بهؤلاء العاطلين عن العمل لأسباب أخرى لا تتصل بالوقف الذري.

ومع هذا الذي تقدم، فقد بقي الوقف الذري في بعض الأقطار وألغي في بعضها. وشددت بعض الدول قبضتها على الوقف الأهلي والذري، وعدلت مصارفه حتى غدا كثير من هذه الإجراءات لا يحترم شروط الواقفين من أهل الخير ولا إرادتهم ولا رغباتهم، التي هي حق من حقوق الإنسان المشروعة والمصانة في الأديان والقوانين.

وتقوم وزارات الأوقاف من جهة أخرى باستثمار الأوقاف الخيرية وتنميتها وتأجيرها وصرف ريعها في إنشاء المساجد والمراكز الإسلامية وتحفيظ القرآن ونحوه من النشاطات الإنسانية الدعوية والمعيشية. وقد أنشأ كثير منها مؤسسات ومبرات مهنية لتعليم الفقراء والأرامل وأصناف من العجزة صنع السجاد والمفروشات المنزلية وتعليم أساليب تفصيل الملابس وخياطتها، ونحو هذه المهن ذات التأهيل الاجتماعي المفيد.

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!