دراسة توصي بإنشاء أوقاف خاصة للمرأة

دعت الدكتورة عقيلة حسين الأستاذة في قسم الشريعة والقانون في جامعة الجـزائر إلى أهمية التوجه نحو إنشاء أوقاف خاصة بالنساء والعمل على برامج ومشاريع للوقف يعود ريعها على المرأة، وأشارت في دراسة بعنوان “أهمية الوقف على النساء ودوره في التطور الاجتماعي والتنمية” قدمتها لمؤتمر دبي الدولي للأوقاف الذي نظمته مؤسسة الوقف وشؤون القصر الأسبوع الماضي إلى أن مجالات الوقف على النساء كثيرة ومتنوعة بتنوع أعمال البر والخير وكثرتها.

وأشارت الدراسة إلى أن الوقف إذا كان عاماً أمكن الاستفادة منه للرجال والنساء، وخاصة الوقف الخيري، حيث إن تخصيص عموم المسلمين أو عموم الفقراء والمساكين، أو الطلبة أو المرضى لا تخرج من هذا الخطاب النساء إلا إذا عين الواقف جهة، أو اشترط أن يستفيد من الوقف الرجال دون النساء، أو النساء دون الرجال.
وقالت الباحثة الوقفية في دراستها: إن الوقف على المرأة مشروع ومرغوب لما فيه من المصالح الكثيرة لها، سواء أكانت يتيمة أو أرملة ومطلقة أو كافلة لليتامى أو مريضة أو متعلمة؛ وكل ذلك يحقق بعداً إنسانياً وأخـلاقياً وحـضارياً واجتماعياً.
وأكدت أن وقف النساء يعمل على تحصينهن من الوقوع في الرذيلة مكـرهات أو مختارات، أو متحججات بالفقر والحاجة، لافتة إلى أن المرأة هي التي تحفظ القيم في المجتمع وهي التي تغرس القيم، وعلى هذا المجتمع المحافظة عليها وإعانتها وسـد حاجاتها.
وقالت: إنه في ظل تطور المجتمعات تكون المساهمة في التنمية عن طريق الوقف النسائي أمراً حضارياً، وتحقيقاً لمبدأ المساواة، والتنافس على الخير مرضاة لله عز وجل بين الرجال والنساء، وإن الوقف يعد أحد المؤسسات الخيرية والحضارية والتمويلية في المجتمع المسلم، حيث ساهم في حركة النهضة العلمية والتطور في ميدان العلوم والفنون، وفي ميدان الاقتـصاد والأعمال الخيرية والصحية والاجتماعية والحضارية منذ قرون في العالم الإسلامي كله.
وأشارت إلى أن الوقف غطى حاجات المجتمعات والدول في النفقات والمخرجات في ميادين كثيرة، واستطاعت الدول أن تحقق نموا وازدهارا، كما سدت حاجاتها الحقيقية في تلبية مطالب فئات ضعيفة في المجتمع من الفقراء والمساكين، وتحقيق نهضة علمية عبر العناية بالمساجد والمدارس ودور العلم وطلبة العلم، ومحل اهتمام المسلمين رجالاً ونساء.
المصدر: صحيفة البيان الإماراتية ـ 7/ 6/ 1433

 

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!