تريليون ريال يستحق هيئة

عيسى الحليانعيسى الحليان:

قبل أربع سنوات أعلن عن تأسيس الهيئة العامة للأوقاف التي كانت مطلبا أساسيا ملحا لانتشال هذا القطاع من واقعه المتردي، وإعادة ترتيب أوراقه ليكون واحدا من القطاعات الصاعدة لخدمة أغراضه العصرية المتزايدة، خصوصا في ظل وجود البنية التحتية الموروثة والثقافة الدينية الأصيلة التي تؤهله لأن يحتل مكانة رفيعة في مجتمعنا، لتغذية شرايين المؤسسات الاجتماعية المتعطشة، وأن تكون وحدة مستقلة عن الدورة الاقتصادية للدولة، إلا أن هذه الهيئة للأسف لم تر النور حتى الآن، ويقال إن مسودة نظامها لا تزال تدرس لدى «الجهات المختصة».

ثمة إجماع لدى الباحثين في هذا المجال بأننا بحاجة ماسة وملحة لمشروع وطني لإصلاح هذا القطاع وإعادة تجميع أوراقه وأنظمته المبعثرة وفق أسس عصرية، والذي حقيقة لو أحسن استخدامه لأسهم في نهضة البلد وعالج جملة من القضايا الاجتماعية القائمة.

وللتدليل على صحة ما أقول، هناك ثلاث دراسات عن حجم الأوقاف في المملكة تكاد تكون نتائجها متقاربة إلا أن أقربها يشير إلى أن حجم الأوقاف في البلاد يصل إلى تريليون ريال، ورغم ذلك لم يصاحب هذا الرقم الخرافي صناعة عصرية لضعف وهشاشة الثقافة الوقفية السائدة التي تقلل من حجم العائدات لدعم المؤسسات الخيرية والاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها.

ورغم التوجيهات بسرعة إقامة هذه الهيئة لإعادة إنتاج هذا القطاع برمته، لكن في عرف هذه البيوقراطية القاتلة لا قيمة ولا أهمية لعامل الزمن.

المصدر: صحيفة عكاظ السعودية – 9/ 9/ 1435 =7 / 7/ 2014

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!