“الوقف العائلي وأهميته في استدامة العمل العائلي”: ورقة عمل ألقاها الخبير الوقفي بدر الراجحي في ملتقى الشركات العائلية بدبي

بدر الراجحي

ألقى الخبير السعودي المختص في شؤون الأوقاف ورجل الأعمال، بدر الراجحي، ورقة عمل بعنوان: (الوقف العائلي وأهميته في استدامة العمل العائلي) خلال مشاركته في فعاليات ملتقى الشركات العائلية بدبي، والذي انطلقت فعالياته يوم السبت الأول من شهر جمادى الأولى لعام 1436 = 21/ 3/ 2015 واستمرت لمدة أسبوع. واستعرض الراجحي، خلال مشاركته، تجربة وقف الراجحي التي تمتد عبر أكثر من 20 عاماً منذ عام 1994، وتمخض عنها حتى الآن 21 وقفاً، وتُعد بكل المقاييس تجربة ناجحة بعد أول وقف تم تأسيسه من قبل رجل الأعمال الشيخ محمد الراجحي. وأشار أنه رغم تغير الثقافات بتغيير التكنولوجيا وظروف العصر إلا أن قطاع الأوقاف لم يتطور بعد، لملاحقة هذا التغيير في كثير من دول المنطقة، مما أدى إلى ضعف أنظمة الأوقاف والخروج بتجارب فاشلة.

وأوضح أن أوقاف الراجحي تتنوع كثيراً بطرق منظمة ومرتبة، بداية من الأوقاف الخاصة المخصصة للأسر مثل: قصر الضيافة، والمزارع، والعمائر؛ وسائر بقية الأوقاف مثل: أوقاف الذرية، وأوقاف الفقراء والمساكين، وأوقاف أعمال البر، وأوقاف تعليم القرآن الكريم والدعوة، وأوقاف مساعدة الشباب على الزواج، وأوقاف بناء المساجد والحج، وأوقاف الوالد والوالدة، وأوقاف الأخوة والأخوات. وأكد أن الأوقاف إذا أُديرت بطريقة احترافية أدت إلى زيادة عوائدها وكانت وسيلة للتكافل الاجتماعي، وتخفيف العبء عن الدولة، والاستفادة من البرامج الأسرية.

ودعا الراجحي إلى أهمية اعتماد نظام الحوكمة في الأوقاف، واستقلالية الإدارة التنفيذية في مجلس الإدارة. كما دعا إلى تشكيل لجان رقابية منبثقة، واعتماد الشفافية، والإفصاح في الأنظمة واللوائح والصلاحيات، وعمل لجان للأوقاف مثل: لجان المراجعة الداخلية، والمكافآت، والترشيحات، والاستثمار، والمنح. وأكّد الراجحي على وضع إستراتيجية للأوقاف من خلال اعتماد خطة عشرية تهدف لتحقيق الربح، وتنويع الاستثمارات، وتحقيق إدارة فعالة لدرء المخاطر، وتحويل 20% كهدف تمويلي من رأس المال وفي مشاريع قليلة المخاطر كدليل عمل بجدية الوقف.

وحدد كذلك عوامل نجاح الأوقاف في الشركات العائلية من خلال تجربة أوقاف الراجحي؛ ومن تلك العوامل: تنوع الأوقاف ما بين العقارات والأسهم والمزارع، وتنويع الاستثمارات، وتفعيل دور مجلس الإدارة وتوسيع صلاحياته، كذلك منحه المرونة اللازمة حسب الزمان والمكان لتحقيق الأهداف الإستراتيجية. كذلك استمرارية تنمية الأوقاف، والمحافظة عليها ذاتياً من خلال تخصيص 25% من صافي الأرباح للاستثمار. أيضاً تحديد مكافآت أعضاء المجلس كنسبة من صافي الأرباح لتحفيز المجلس لتنمية الأرباح، وربط المكافآت بحضور الجلسات، ومنح المجلس الدائم صلاحيات تعيين 3 أعضاء في المجلس عند الحاجة، والتوسع في مصارف الوقف، ومنح المجلس المرونة في بعض القضايا وعمل ميزانيات معتمدة من المحاسب القانوني قبل أي صرف خيري أو استثماري.

وأشار إلى تعامل أوقاف الراجحي مع مائة جمعية خيرية من بين أكثر من 1100 جمعية بالسعودية وذلك حسب التوزيع الجغرافي للجمعيات والعمل معهم كشركاء إستراتيجيين.

المصدر: صحيفة اليوم السعودية – 6 / 6/ 1436 =26 / 3/ 2015

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!