قراءة في كتاب الأربِطة في مكة المكرمة منذ البدايات حتى نهاية العصر المملوكي ـ دراسة تاريخية حضارية

قراءة  الدكتورة سعاد عبود بن عفيف
المؤلف: حسين عبد العزيز شافعي، الناشر: مؤسسة الفرقان للتراث الاسلامي، سلسلة مكة عاصمة الثقافة الاسلامية، الكتاب رقم (5)، مراجعة: الدكتور عباس صالح طاشكندي، ( 1426 = 2005)، 360 صفحة.
هذا الكتاب أحد كتابين حظيت أربطة مكة المكرمة بدراستهما، وكانا في الأصل بحثين علميين؛ أولهما رسالة ماجستير، وثانيهما أطروحة دكتوراه. وكلاهما من إعداد الباحث الدكتور حسين شافعي الأستاذ المشارك في قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة أم القرى. وركز الكتاب الأول على الأربِطة في مكة المكرمة منذ بدايتها في القرن الرابع الهجري حتى نهاية العصر المملوكي، واحتوى مقدّمة وتمهيدا و ثلاثة أبواب وخاتمة.

احتوت مقدمة الكتاب عنوانين؛ أحدهما: عن أهمية الموضوع، والآخر: عن الفترة الزمنية التي درسها الكتاب. واحتوى التمهيد على: عدّة عناوين عن مفهوم الربِاط، وأسباب نشأته، والصلة التي بينه وبين الوقف.
أمّا الباب الأول فعنوانه: الربِاط في مكة المكرمة منذ نشأته حتى نهاية العصر المملوكي.  واشتمل على ثلاثة فصول؛ الفصل الأول: الرِباط في مكة المكرمة قبل العصر الأيوبي. والفصل الثاني: الرِباط في مكة المكرمة في العصر الأيوبي. والفصل الثالث: الرِباط في مكة المكرمة في العصر المملوكي.
وأمّا الباب الثاني وعنوانه: العوامل المؤثرة في أربِطة مكة. واشتمل على أربعة فصول؛ الفصل الأول: نظام الوقف. والفصل الثاني: أثر المذاهب العقدية في انشاء الأربطة بمكة المكرمة. والفصل الثالث: المؤثرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. والفصل الرابع: الكوارث الطبيعية.
وأمّا الباب الثالث وعنوانه: وظائف الأربطة في مكة المكرمة. واشتمل على فصلين؛ الفصل الأول: الوظيفة التعليمية؛ الفصل الثاني: الوظيفة الاجتماعية.
وأمّا الخاتمة  فقد تناولت الآثار الايجابية والسلبية للأربطة بمكة.
واحتوى الكتاب قائمة بالمصادر والمراجع التي استعان بها المؤلّف، إضافة إلى ملاحق فيها  بيانات وخرائط ومواقع للدور والأربطة التي وردت في الكتاب، مع صور فوتوغرافية، وكشاف عام للأسماء والمصطلحات.
الكتاب دراسة توثيقية مهمة تضمنت أسماء الأربطة في مكة المكرمة وعددها وشروط واقفيها منذ بداية ظهورها في القرن الرابع الهجري. وكانت عن (80) رباطا؛ منها (11) قبل العصر الأيوبي، و(23) في العصر الأيوبي، والبقية في العصر المملوكي؛ وهي (46) رباطا. وُقِفَت لسكنى الغرباء الحجّاج والمجاورين، وأهل العلم طلابا وعلماء. ووُقف بعض منها على المتصوّفة. وهذا يبيّن أن هناك وظيفتين للأربِطة في مكة المكرمة وهما العلمية والاجتماعية. وقد ركزت الدراسة أيضا على المؤثرات التي لها دور في عملية زيادة او عدم انشاء الأربِطة.
المصدر: موقع وقفنا ـ 29/ 8/ 1436 = 16/ 6/ 2015.

 

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!