عبدالله عمر خياط:
في بلادنا، بل وفي سائر دول العالم الإسلامي بمدنه وقراه ونجوعه أوقاف للحرمين الشريفين وأوقاف لإيواء الفقراء، وأوقاف يصرف عائدها على المستحقين من الورثة أو غيرهم بحسب الوصية فكما نعرف أن نص الوصية لحكم الشارع. وفي كلمة لفضيلة وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح آل الشيخ بالغرفة التجارية بمكة المكرمة نشرت بصحيفة «مكة» قال: إن تباشير شهر رمضان تحمل الإعلان عن تأسيس هيئة مستقلة للأوقاف وفصل إدارتها عن وزارته، على أن يكون المشرف عليها محافظا بمرتبة وزير، مؤكداً الاستبشار بإنشاء هيئة الأوقاف وإيمانه باستقلالية الأوقاف، بحيث يكون دور وزارته في النواحي الشرعية التنفيذية بدون إدارة أموال الأوقاف الذي سيكون عن طريق إدارة أهلية على حد تعبيره.
وقال الوزير في اللقاء: «تعد مكة المكرمة أم الأوقاف في المملكة، فهي الأعلى حفظاً وتداولاً للاستثمارات الوقفية، ولا شك أن الوقف عبادة عظيمة، حيث قال الله تعالى «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون» وهو رسالة على مدار 14 قرناً أوقف المسلمون أوقافاً كثيرةً في مكة المكرمة».
وأوضح معالي الوزير:
أن في المملكة 124 ألف عقار وقفي، نسبة كبيرة منها كانت بلا وثائق أو إثباتات، لكن الوزارة عملت خلال السنوات الماضية على توثيق نسبة كبيرة لمنع الاعتداء عليها، فيما عملت الوزارة على إنشاء الصناديق الوقفية الموقوفة على مناحي المجالات الدينية والحياتية والتنموية وعددها 12 صندوقاً وقفياً منها الصندوق الصحي.
ولخدمة أصحاب الأوقاف وتحقيق أفضل النتائج ما أوصى به الواقف، ألمح الوزير إلى أن لدى وزارته حزمة من الدراسات والأبحاث الجاهزة عن تطوير الأوقاف، ولكنها تحتاج إلى بيئة حرة وصلاحية قادرة، وسيكون تفعيل وتطبيق الدراسات مفيداً في ظل إنشاء الهيئة الخاصة بالأوقاف.
ووعد الوزير نظار الأوقاف والمهتمين بنقل فكرة السماح بمشاركة الأوقاف في المشاريع الاستثمارية الكبيرة مثل مشروع وزارة المالية في منطقة كدي المتمثل في بناء أبراج فندقية.
إنها بكل تأكيد بشائر سارة جاءت مع شهر رمضان الكريم والله يجزي المحسنين.
السطـر الأخـير:
قال الله تعالى: {وما تنفقوا من خير يعلمه الله}
المصدر: صحيفة عكاظ السعودية – 20 / 10/ 1436 =5 / 8/ 2015
0 تعليق