أبيات عن الأوقاف من قصيدة الحاج أحمد بن شقرون

شارك الشعراء في تأكيد أهمية الأوقاف ومن هذه الأشعار ما صاغه العلامة الأديب الفقيه عميد كلية الشريعة ورئيس المجلس العلمي بفاس في المملكة المغربية الحاج أحمد بن شقرون في هذا المجال شعراً، وذلك في قصيدة له قالها بمناسبة أسبوع فاس لتحقيق فكرة الإنقاذ التي دعت إليها منظمة اليونسكو في 1400 = 1980. وقد نشرت القصيدة في عددة مصادر منها: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (12/ 85)، المكتبة الشاملة، وبحث “الأوقاف ودورها في تشييد بنية الحضارة الإسلامية” إعداد، أ . د/ عبد الرحمن الضحيان، ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية، ص 493. وتتكون القصيدة من 64 بيتاً جاء من بينها قوله:

أَصِخْ تَدْرِ مَا أَسْدَى أَخُ الذّوْقِ مِنْ جِدَا   وَفي حَبِيسٍ يُسْتَحْسَنُ السّبْقُ لِلْخَيْرِ
إِذَا عَطَبَ اللّقْلاَقُ يَوْمًا فَإنّهٌ   بِمَالٍ مِن الأوْقافِ يُجْبَرُ مِنْ كَسْرِ
وَإنْ لَمْ تَجِدْ أُنْثَى مَكَانًا لِعُرْسِهَا   فَدَارٌ مِن الأوقافِ تُنْقِذُ مِن فَقْرِ
وَإنْ لَمْ تَجِدْ عِقْدًا لِجِيدٍ فَإنّهُ   يُعَارُ مِن الأوقافِ يُوصَلُ لِلْخِدْرِ
وَإنْ جُنّ مَجْنُونٌ فَإنَّ عِلاَجَهُ   بِمَالٍ مِن الأوقافِ يُصْرَفُ لِلْفَوْرِ
تُعالِجُ مُوسِيقَى دِمَاغًا مِن الأذَى   بِهَا يَعْزِفُ الفَنّانُ مُبْتَسِمُ الثّغْرِ
وَقَدْ أَوْقَفُوا جَبْرَ الأوَانِيَ رُبّمَا   يُهَشِّمُهَا طِفْلٌ فَتُقْطَعُ مِن أَجْرِ
وَلَكِنْ بِمَالِ الْوَقفِ يَأْخُذُ غِيْرَهَا   بِلاَ عَوَضٍ مِنْهُ فَيَسْلَمُ مِن خَسْرِ
وَقَدْ أوقَفُوا دَارَ الوُضُوءِ لِنِسْوَةٍ   يُرِدْنَ صَلاَةً فِي حَيَاءٍ وَفِي سِتْرِ
وَقَدْ أوقَفُوا وَقْفًا يَخُصُّ مُؤَذِّنًا   يُؤَذّنُ لِلْمَرْضَى بَعِيدًا مِن الْفَجْرِ
لِيَكْشِفَ عَنْهُمْ مِن كَثِافَةِ غُرْبَةٍ   حِجَابَ ظَلاَمِ اللّيْلِ وَالسَّقْمِ وَالْوِتْرِ
مَبَرّاتُ أَوْقافِ الأُلَى قَصَدُوا إِلَى   مَعَانٍ مِن الإِحْسَانِ جَلّتْ عَن الْحَصْرِ
المصدر: موقع وقفنا ـ 9/ 7/ 1437 = 16/ 4/ 2016.

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!