إمكانية استخدام أموال مؤسسي وقفٍ في دراسات وبناء أنظمة إدارية وخطط استراتيجية للوقف.

السؤال:
سأل الأستاذ عبد الله الدرين “موقع وقفنا” السؤال التالي:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد قام مكتبنا بإدارة مشروع تأسيس وقف الجودة والإتقان وسوف يتم تدشين المشروع قريبا إن شاء الله.
سؤلنا هو هل يمكن استخدام أموال المساهمين المؤسسين للوقف في الدراسات وبناء الأنظمة الإدارية والخطط الاستراتيجية لتأسيس الوقف.
هل هناك فتوى مكتوبة في هذه المسألة حيث إن البعض حريص على استخدام أموال الوقف في البناء المادي للوقف فقط.
أرجو الإفادة ولكم مني جزيل الشكر.

(لقد نشر موقع وقفنا السؤال في الموضع الذي أضافه فيه السائل الكريم،_ وغرّد الموقع به من خلال حسابه في تويتر. وهذا جواب على السؤال. وننتظر إجابات أخرى من أهل العلم بهذا الموضوع فإنّ معظم مسائل الوقف اجتهادية قائمة على تحقيق المصلحة ودرء المفسدة.)
الجواب:
ليس لدينا معلومة عن وجود فتوى مكتوبة في هذه المسألة. ويبدو الدراسة الأولية لفكرة الوقف لم تأخذ بعين الاعتبار جميع الوجوه والتصورات؛ لأن السائل الكريم لم يذكر الأساس الذي قدّم مؤسسو الوقف أموالهم عليه؛ هل هو لجميع ما له علاقة بالوقف من الألف إلى الياء أم أنّهم حددوا جزئيات أو مراحل معينة؛ فإن كان إسهامهم مشروطا فلا بد من الإيفاء بما اشترطوا، وإن كان الإسهام مطلقا غير مشروط فلا حرج ـ إن شاء الله ـ في استخدام أموالهم فيما يقوم بأمر الوقف تأسيسا وإدارة وتشغيلا ونحو ذلك. وإن كان منهم هؤلاء وهؤلاء؛ فليعامل المشترط بموجب شرطه، وليعتمد على غير المشترطين.
ويقترح في حالة الإسهام غير المشروط ـ بصورتيه المذكورتين ـ أن توزع التكاليف محلّ الإشكال بالعدل بين المؤسسين عير المشترطين ويبقى لكل مسهم نسبة مئوية محددة من إسهامه تستخدم في البناء المادي للوقف وتنميته واستثماراته ومصارفه، وبذلك تطيب النفوس.
وهناك خيار قد يخرج من الخلاف في المسألة؛ ويتمثل في رصد التكاليف محلّ الإشكال، وتعامل على أنّها دين على الوقف، وتسدّد شيئا فشيئا من استثماراته المستقبلية. وينبغي أن يكون الهدف الأسمى في جميع الخيارات احتساب أجر الصدقة الجارية للواقفين.
وعلى العموم فإنّ التصور الماثل لهذه النازلة يوضح أنّ المكتب الذي تولى إدارة تأسيس هذا الوقف يحتاج إلى أن يضمّ إليه مستشارين لهم دراية بفقه الوقف، أو أن يعقد شراكات مع المكاتب التي تقوم بتأسيس الأوقاف وتطويرها وإدارتها؛ وهي متوفّرة حاليا في عدد من مدن المملكة. والله تعالى أعلم.
أجاب على السؤال الدكتور أحمد بن محمد المغربي
المصدر: موقع وقفنا ـ 8/ 1/ 1438 = 9/ 10/ 2016

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!