أوقاف الجمعيات الخيرية

بقلم: الدكتور إبراهيم بن محمد السماعيل
أوقاف الجمعيات الخيرية موضوع جدير بأن يوضع على بساط النقاش؛ فهو من الموضوعات المهملة بذاته نظرا لبعض ما يكتنفه. وبالإضافة إلى ذلك فأنّ نظام الجمعيات الذي صدر أخيرا عن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لم يرد فيه إلا إشارة في مادة أو مادتين عن الأوقاف باعتبارها من موارد دعم الجمعيات. والأصل أن يحتوي النظام واللائحة الأساسية مواد تنظيمية لضبط وتنظيم أوقاف الجمعيات الخيرية.

واقع أوقاف الجمعيات الخيرية واقع مؤلم، وتعترض هذه الأوقاف مخاطر كثيرة؛ وخاصة تلك الأوقاف التي لم توثق شرعا بصكوك وقفية. وللأسف ومن خلال متابعة خاصة تبين وجود جمعيات كبيرة تعلن أن لديها أوقافا كبيرة، والناس تتبرع ثقة بهم ظنّا أنّ هذه الأوقاف موثقة شرعا، وهي للأسف ليست كذلك. بل إن صكوكها لا زالت باسم الجمعية كأعيان استثمارية، وليست أوقافا. وقد اكتفت مجالس الإدارة بكتابة وثيقة موقعة من المجلس بان هذه الأعيان أعيانا وقفية، وحجتهم في ذلك صعوبة التصرف بهذه الأوقاف بالبيع والشراء.
إذًا هم لا يوثقونها لكي يتسنى لهم التصرف فيها. وهذا باب خطير جدا سيؤثر على سمعة العمل الخيري عامة وعلى الجمعيات خاصة، ويفقدهم ثقة المتبرعين. كما أنّ هذا التصرف يعرّض هذه الأوقاف لمخاطر التلاعب بها والتعدي عليها؛ فمجالس الإدارة تتغير، والقلوب تتقلب، والترخص يتوسع عند البعض باسم المصلحة.
ولمزيد من بيان الواقع نذكر ما يلي :
1- هناك جمعيات لديها أموال وقفية مضى عليها سنوات وهي مجمدة في الحساب لم يتم التصرف بها .
2- هناك جمعيات شرعت في بناء أوقافها ولكنّها لم توفر المبلغ المطلوب للبناء؛ فتوقفت في منتصف الطريق، وبقيت لسنوات عديدة وهي مهملة ومعطلة.
3- هناك جمعيات خيرية جمعت أموالا باسم الوقف، وأقامت عقارات مدرة ولكنها إلى الآن لم تسجل كأوقاف لا في المحكمة ولا حتى بورقة من مجلس الإدارة.
المصدر: موقع وقفنا ـ 23/ 3/ 1438 = 22/ 12/ 2016

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!