“وقفنا ـ الإثنين 18 جمادى الأولى 1428”
السؤال: عزيزي مدير الموقع. أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع المتميز.
أنا طالبةبجامعة محمد خيضر الجزائر أحضر لنيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية حول “تمويل القطاع الصحي في الجزائر” أهدف إلى التركيز على الوقف باعتباره أحدالمصادر التي يمكن أن تسهم بشكل فعال في تمويل الصحة بالجزائر، ونظرا لتجربتكمالمتميزة في هذا المجال أرجو أن تفيدوني في هذا المجال وتمويل الصحة في
المملكةبصفة عامة.
جزاكم الله عني ألف خير وتقبلوا فائق تقديري واحترامي. طيبةالجزائر.
الجواب: نشكر لك ثقتك في “موقع وقفنا”، ونرجو أن نكون عند حسن ظنّك وظنّ جميع المتصفّحين.
وأمّا العلاقة بين الوقف والقطاع الصّحي في المملكة العربيّة السّعوديّة فهي تعود إلى قرون طويلة ـ في الحرمين الشّريفين ـ ولا زالت هذه العلاقة قائمة بأشكال متعدّدة. ولكن يستبعد وجود بحث علميّ منشور رَصد ذلك حاليّا.
إلاّ أنّ أول إثارة أكاديميّة لموضوع تمويل الوقف للقطاع الصحيّ ظهرت خلال “ندوة مكانة الوقف وأثره في الدّعوة والتّنمية” الذي عقد في مكة المكرّمة سنة 1420 هجريّة؛ في ورقة قدّمها الأستاذ الدكتور محسن بن علي فارس الحازميّ ، وكانت بعنوان “الوقف والبحث العلميّ كاستثمار”. وكانت هذه الورقة مرتبطة إلى حدّ كبير بموضوع الإعاقة، ولكنّها تلقي ضوءا بشكل ما على القطاع الصّحيّ عموما.
وقد اهتمّ بالبحث العلميّ في مجال الإعاقة مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة؛ الذي يعدّ تجربة فريدة من نوعها في العالم العربي والإسلامي منشور في وقفنا
ويمكن البحث من خلال رابط: “ابحث مع وقفنا” للحصول على معلومات أخرى عن هذا المركز.
وألّف الشيخ خالد بن هدوب المهيدب كتابا بعنوان:«أثر الوقف في تحسين مستوى الخدمات الصحية»، وأجرت جريدة الرّياض لقاءا مهمّا معه حول هذا الموضوع نشر في موقع وقفنا
وأنشئ في مدينة الرياض العاصمة “الصندوق الخيري لمعالجة المرضى”، لتتمكن فئة المرضى المحتاجين من الاستفادة من إمكانات مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية دون مقابل، وأيضاً تمكين أهل الخير في المساهمة والمشاركة في تقديم عمل إنساني من خلال هذا الصندوق الخيري والتخفيف على إخواننا المرضى.. حيث أنشئ هذا الصندوق الخيري ووضع أنظمته وتشكيل مجلس إدارته في الخامس والعشرين من رمضان سنة 1420
وقد أقرّ مجلس الشورى خلال جلسته المنعقدة في 26 صفر 1427ه الموافق 26 مارس 2006 مشروع مذكرة تفاهم بإنشاء “صندوق الوقف الصحي” الموقعة بين وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد ووزارة الصّحة. ورفع ذلك للمقام السّامي للموافقة عليه.
ويهدف صندوق الوقف الصحي حسب مصادر وزارة الشؤون الإسلامية إلى إسهام المشروعات الخيرية في التنمية الصحية الوطنية، من خلال تنظيم واستثمار موارد الصندوق وتوجيهها لتوفير الاحتياجات الصحية ذات الأولوية والمساعدة في توفير ما يحتاجه المرضى من أجهزة وعلاج وتأهيل وخاصة ذوي الأمراض المزمنة والمستعصية والإسهام بتمويل البرامج الوقائية والأبحاث الصحية التي تهدف إلى مكافحة الأمراض وعلاجها.
وافتتح المؤتمر الدّولي الأول لاقتصاديّات الصّحة والوقف الصّحيّ يوم الأحد 7 شعبان 1426- 11 سبتمبر 2005 بهدف فهم وتحليل دور اقتصاديات الصحة، وعرض نماذج تمويلية للرعاية الصحية، وتقييم أنظمة الضمان الصحي، ودراسة مسارات ومكونات الإنفاق على الرعاية الصحية، وتحليل الاستراتيجيات لضبط التكاليف واحتوائها، ومناقشة دور القطاع الخاص في الرعاية الصحية، واستكشاف فرص الاستثمار والخصخصة في المجال الصحي والوقف الصحي كمبادرة لتمويل الرعاية الصحية.
ولعلّ في التّوصيات التي صدرت عن “المنتدى الأول الطّب والقانون” الذي عقد في أوائل هذا العام ما يشير إلى الخطوات التي قطعها الاهتمام بتمويل الوقف للقطاع الصّحيّ في المملكة.
جدير بالذّكر أنّ للتّجربة الكويتيّة أهميّة في هذا المجال، فقد أنشأت الأمانة العامّة للأوقاف بالكويت “الصندوق الوقفي للتنمية الصحية” تحقيقاً لأهداف سامية ارتضتها الأمانة العامة للأوقاف في مختلف مجالات التنمية والعمل الاجتماعي من أجل الالتفات إليها والعمل على تلبية حاجاتها من منظور عصري عملا برسالة الوقف الإسلامي التي كانت في عصور الحضارة الإسلامية الزاهرة راعية للتقدم الحضاري والبناء الاجتماعي والثقافي . فالصندوق الوقفي للتنمية الصحية يعمل من أجل مساندة أنشطة المؤسسات التي تهتم بالمجال الصحي و المعاقين و البيئي ، ذلك ليس مزاحما لها أو مكررا لأعمالها ولا يطرح نفسه بديلاً عنها.
وكذلك طرحت الهيئة العالمية للوقف مشروع ” وقف الرعاية الصحية “، ولكن المعلومات عن هذا المشروع ليست متوفرة في موقع الهيئة، وقد سبق لموقع وقفنا الإشارة إليها
ولعلّ هذه المعلومات تفتح أمامك وأمام الباحثين نافذة على موضوع تمويل الوقف للقطاع الصّحيّ. وفّقك الله وسدّد خطاك.
0 تعليق