الأمير عبد المجيد رحمه الله واهتمامه بالوقف

“وقفنا ـ الأحد 19 ربيع الثّاني 1428”
أعلن الدّيوان الملكيّ أمس السّبت 18 ربيع الثّاني 1428 وفاة صاحب السّمو الملكيّ الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرّمة رحمه الله تعالى. وكان الأمير عبد المجيد قد تولى إمارة تبوك سنة 1400 ثمّ إمارة منطقة المدينة المنورة سنة 1406 وفي سنة 1420صدر الأمر السامي بتعيينه أميراً لمنطقة مكة المكرمة. وعرف عن

سموّه الاهتمام بالعمل الخيريّ عموما والوقفيّ منه خصوصا؛ فقد أولى العمل الوقفيّ عناية واضحة سواء بحكم منصبه أو بحكم شخصه وذاته.

افتتح الأمير عبد المجيد ـ حينما كان أميرا لمنطقة المدينة المنورة ـ “ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية” بمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة من 25 ـ 27 محرم عام 1420هـ. وفي نفس السّنة تولّى إمارة منطقة مكة المكرمة وافتتح فيها “ندوة مكانة الوقف وأثره في الدعوة والتنمية” التي استمرّت من 18ـ 20 من شوال بفندق الشهداء بمكة المكرمة. وهاتان النّدوتان من أوائل الملتقيات العلميّة المتعلّقة بالأوقاف، والتي نظمتها وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

وفي تاريخ 23 صفر 1425أطلق الأمير عبد المجيد مبادرته الكريمة بالتوجيه لإنشاء وقف علمي لدعم أبحاث جامعة الملك عبد العزيز، وأتبع ذلك بالتبرع بأصل عيني سُجّل بالمحكمة الشرعية لدعم أبحاث جامعة الملك عبد العزيز لخدمة بيئة الحج والعمرة وحل مشكلات المجتمع. وإضافة أصول أخرى لهذا الوقف تتمثّل في منحة الأرض التي كانت مخصصة لإنشاء مكتبة الملك فهد عليها. ومبنى مكتبة الملك فهد بكافة إمكاناتها والذي صممته وأشرفت على تنفيذه جامعة الملك عبد العزيز، وأنشئت بتمويل خاص من أهالي المنطقة كتب الله أجرهم ورفع موازينهم. ومن ثم تم فتح حساب لبنكي باسم الوقف العلمي لدعم أبحاث جامعة الملك عبد العزيز. وتقرر أن يتولى سمو الأمير عبد المجيدً رئاسة مجلس نظارة الوقف، ومدير جامعة الملك عبد العزيز نائبا وعضوية كل من سعادة وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة وفضيلة رئيس المحكمة العامة بجدة وفضيلة الشيخ صالح الحصين وسعادة مدير فرع وزارة الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة وسعادة الشيخ صالح التركي وسعادة الشيخ حسين الحارثي وسعادة الشيخ صالح صيرفي وسعادة الشيخ موسى العمران وسعادة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي وسعادة عميد معهد البحوث الاستشارات وسعادة مستشار مدير الجامعة للبحث العلمي وقدّران يكون رأسمال الوقف المبدئي 125 مليون ريال. ويهدف الوقف العلمي إلى تزويد الباحثين والدارسين مصادر المعرفة المتخصصة وتأسيس البنية التحتية للمعلومات والمعرفة التي تدعم المشاريع للأبحاث وخاصة في مجالات التميز البحثي للجامعة بالإضافة إلى الأبحاث التي تخدم المجتمع وتعالج مشكلاته.كما يهدف الوقف العلمي إلى بناء قواعد معلومات ومعرفة محلية وعالمية وتوفير شبكة اتصالات متميزة تتيح للباحثين التعامل مع قواعد المعلومات ومصادر المعرفة العالمية. المأمول من الوقف العلمي لدعم الأبحاث بجامعة الملك عبد العزيز بجدة إقامة المباني التعليمية وتوفير الوسائل التعليمية الحديثة من أجهزة ومعامل بحثية ومعدات تقنية إلى جانب إعداد وتخريج عدد من العلماء في التخصصات العلمية التي تحتاج إليها الأمة. ويؤمل كذلك من الوقف تمويل الدراسات والآليات والبرامج الأكاديمية في المجالات التي تحتاج إليها الأمة رعاية الكوادر البحثية المتميزة واستخدام آليات ووسائل جديدة للتطوير والابتكار.

ورأس الأمير عبد المجيد في 18 جمادى الأولى 1425 مجلس نظارة وقف الملك عبد العزيز للعين العزيزية الذي اتّخذ خلال رئاسته قرارات هامة كانت تحولا كبيرا في مجلس النظارة. فقد بدئ في حصر الأوقاف والأراضي العائدة للعين العزيزية على أن يعود ريعها للمواطنين قليلي الدخل. وأنشئت لجنة استشارية شرعية بمجلس نظارة العين مكونة من وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور عبد الرحمن المطرودي، والشيخ عبد الله بن منيع، والمهندس عبد العزيز كامل. وقد صرّح الأمير عبد المجيد في حينه إن من أهم أهداف المجلس تحقيق رغبة الواقف وخاصة بالنواحي الخيرية ، وقد بدئ تحقيق هذا الهدف بتخصيص مبنى الوقف في جنوب جدة للإيواء الخيري.

تبنى الأمير عبد المجيد فكرة إنشاء مركز رعاية الأطفال المعوقين في المدينة المنوّرة، وحرص على تقديم كل الدعم والمساندة للمشروع حتى تم إنجازه واستقباله للمئات من المعوقين، وأولى اهتمامه بمشروع الوقف الخيري “واحة طيبة”، الذي تقيمه الجمعية في المدينة المنورة، وحرص سموه على أن يقام في المنطقة المركزية. وتواصل هذا الاهتمام بعد انتقال سموه إلى منطقة مكة المكرمة، حيث تابع شخصيا ودعم خطط الجمعية؛ ففي يوم الإثنين 14 رمضان 1426 انطلقت برعاية حملة التبرعات لوقف جمعية رعاية المعوقين بمكة المكرمة وذلك في حفل دعم برنامج الوقف الخيري لجمعية الأطفال المعوقين بمكة المكرمة وجدة وذلك بمقر مركز جمعية الأطفال المعوقين بحي العوالي بمكة المكرمة. وكان برنامج الوقف الخيري بمكة المكرمة وجدة نتيجة الثمار اليانعة لبرنامج عطاء الطلاب الذي نفذ مؤخرا بمنطقة مكة المكرمة و تم تخصيص إيرادات البرنامج التي بلغت 5 ملايين ريال لتدشين لصندوق الإسهام في شراء عمارتين في مكة المكرمة بمساحة

1600 متر مربع
تبلغ تكاليفها 30 مليون ريال مشيرا سموه الى انه تم تخصيص تلك العمارتين كوقف خيري تسهم إيراداتهما في دعم نفقات تشغيل مركزي الجمعية بمكة المكرمة وجدة .

[المصدر: وقفنا]

 

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!