تقرير عن: “تصورات ممارسات الإبلاغ عن الوقف من قبل المجالس الإسلامية في ماليزيا”

بقلم الدكتورة سعاد عبود بن عفيف

تمت تلبية دعوة سعادة وكيلة معهد الاقتصاد الإسلامي بشطر الطالبات بجامعة الملك عبد العزيز لحضور حوار الدكتورة رشيدة عبد الرحمن عن “تصورات ممارسات الإبلاغ عن الوقف من قبل المجالس الإسلامية في ماليزيا”، وذلك يوم الأربعاء التاسع من شهر رجب لعام 1441 = 4/ 3/ 2020، والذي تم بثه تلفزيونا إلى شطر الطلاب بالجامعة.

الدكتورة رشيدة عبد الرحمن هي أستاذة حوكمة الشركات بقسم المحاسبة التابع لكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز، وعملت سابقا بمعهد أبحاث المحاسبة (ARI)، بجامعة تكنولوجي مارا، شاه علام بماليزيا.  وكانت أيضًا أستاذًا زائرًا بجامعة أستون في برمنغهام بالمملكة المتحدة في عام 2013. ونشرت أكثر من 100 بحث علمي في مجلات محكمة، ومن بين منشوراتها كتب بعنوان: “حوكمة الشركات الفعالة”، “حوكمة الشركات ذاتية التنظيم،” و”حوكمة الشركات في ماليزيا: النظرية والقانون والسياق”، و”حوكمة الشركات القائمة على المسؤولية الاجتماعية للشركات”. وقد حازت كتبها وأعمالها البحثية بالعديد من الجوائز المحلية والدولية.

وقد تضمن الحوار ثلاثة محاور رئيسية، أولهما عرض لدراسة ” تصورات ممارسات الإبلاغ عن الوقف من قبل المجالس الإسلامية في ماليزيا “، PERCEPTIONS OF WAQF REPORTING PRACTICES BY STATE RELIGIOUS ISLAMIC COUNCILS، وهي دراسة منشورة في مجلة علمية بتاريخ 2019م (IJRTE) International Journal of Recent Technology & Engineering (IJRTE), Volume 8, Issue 4, November 2019، للباحثات من ماليزيا رشيدة عبدالرحمن ودليلة داود وعايدة ماريا إسماعيل. أما الجزء الثاني فقد تضمن بعض المقترحات أو التوصيات خارج موضوع الدراسة المذكورة والتي دعت إلى ضرورة الاهتمام بالجانب غير المالي للوقف في ماليزيا كما هو الحال في سنغافورة. وانتهى الحوار بمناقشة عامة بين الحضور والباحثة حول الدراسة والمنهج.

 وتسعى الدراسة المساهمة في إثراء الدراسات المتعلقة بالأوقاف من خلال قياس ممارسة الإبلاغ أو إعداد تقارير الأوقاف في ماليزيا من تصورات ووجهة نظر المجالس الإسلامية، إذ يساهم إعداد التقارير في الكشف والإفصاح عن المعلومات التي تساعد في اتخاذ القرارات الاقتصادية وكذلك الدينية. ويعكس شفافية مجالس الأوقاف فيما يتعلق بالحوكمة والأداء ومعلومات التأثير الاجتماعي والاقتصادي، ولهذا دور في توثيق العلاقة بين المجالس الإسلامية وكسب الثقة مع أصحاب المصلحة والمجتمع، ويساهم في دعم أهداف المجالس الإسلامية المجلس، والمساهمة في رفاهية المجتمع، وتقديم خدمات جيدة للمستفيدين مع توفير بيئة عمل آمنة للموظفين، ويتطلب ذلك  الإبلاغ عن البنود المالية وغير المالية. وتسهم نتائج الدراسة إلى تحسين المساءلة والشفافية بين الممارسين فيما يتعلق بوسائل رفع التقارير، وتستخدم ا المنهج الوصفي أو النوعي، وأدواتها ثلاث وهي كالتالي:

  • تحليل الوثائق التي تشمل التقرير العام / السنوي والكتيبات والنشرات والتقارير السنوية

  •  المقابلات مع المسؤولين بشأن عدم الإفصاح

  • الملاحظة بالمشاركة التي أجريت من خلال ورشة عمل دامت ثلاثة أيام حضرها المحاسبين والمحاسبين المساعدين من المجالس الإسلامية بالتعاون مع جوهر لمناقشة “دليل جديد” حول إعداد تقارير الوقف

 أما النتائج العامة للدراسة فهي كالتالي:

إن النظام الجديد المعد من قبل من قبل دائرة الأوقاف والزكاة والحج JAWHAR – وهو نظام غير إجباري- لم يمارس بشكل كامل من قبل المجالس الإسلامية التي لا تزال تستخدم أنظمتها السابقة التي لا تتناسب مع مشكلات الشفافية والقياسية، وتبدو مترددة في اتباع الإرشادات الواردة في “محاسبة الإدارة الوقفية”. ومن الأسباب الواضحة لعدم التقيد بإرشادات النظام الجديد في تقديم التقارير هي التكاليف الإضافية للنظام الجديد وتكاليف التدريب؛ وأوضحت الدراسة أن قيادات المجالس الإسلامية راضية عن النظام الحالي ولكنها غير مستعدة للكشف عن الممتلكات على نطاق واسع؛ وتعاني هذه المجالس من نقص في الموظفين المؤهلين والمدربين في مجال المحاسبة. ولا يوجد إفصاح محدد عن كل نشاط /برنامج /مشروع وقفي يتم إنجازه. بمعنى أنه لا يتم إعداد تقرير سنوي مما يجعل من الصعب تحديد تأثير الوقف بشكل شامل.

*ملاحظة: للمزيد عن الأوقاف في ماليزيا تتوافر عدة موضوعات في موقع وقفنا مثل قراءة في “دراسة تطبيقية حول المحاسبة والمساءلة وفعالية إدارة الأوقاف في مجالس الدولة الدينية الإسلامية في ماليزيا”.

نتقدم بجزيل الشكر لمعهد الاقتصاد الإسلامي بشطر الطالبات بجامعة الملك عبد العزيز لهذه الدعوة، ولإتاحة مثل هذا الحوار، ونتمنى مزيدا من المشاركات النسائية في الأبحاث الوقفية.

المصدر: موقع وقفنا – 16/ 7/ 1441 = 11/ 3/ 2020

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!