بقلم الدكتور: عبد الرزاق بلعباس
اطلعت على خبرٍ في موقع وقفنا المبارك يشير إلى ندوة حول “الأوقاف والأزمات”؛ فتبادر في ذهني السؤال التالي: إلى متى نظل نتخبط في عالم المفاهيم الذي يستدعي في الأساس تسمية الأشياء بأسمائها لبناء تصور سليم للظواهر والوقائع والسلوكيات؟
فالذي نشهده اليوم من باب تسمية الأشياء بأسمائها ليس أزمة بل وباء، والمقصود بالوباء هو العدوى الناجمة عن الانتشار السريع لفيروس كورونا والتي أحدثت الآلاف من الضحايا عبر شتى بقاع العالم.
علينا أن نعي أن ما يُوسَم في الأدبيات الاقتصادية بالأزمة (crisis) هو مفهوم متحيز لكونه يرسخ في الأذهان أن الاقتصاد هو كل شيء وأهم شيء في الحياة.
لعلّ من أهم الأشياء التي أدركناها من إنعام النظر وسبر أغوار مفهوم الوباء في هذه الأيام العصيبة أنّ الاقتصاد ليس كل شيء ولا أهم شيء، ولكنه شيء من جملة أشياء.
أما العلاقة بين الوقف والوباء، فهي تحتاج إلى وقفة خاصة تؤكد أن الوقف كظاهرة إنسانية هو أكبر من مجرد مؤسسة خيرية ومُكوِّن من مكونات القطاع الثالث أو التمويل الاجتماعي.
المصدر: موقع وقفنا – 6/ 9/ 1441 = 29/ 4/ 2020
المحتوى محمي !!
0 تعليق