بقلم الدكتورة سعاد عبود بن عفيف
حددت الأمم المتحدة في سنة 1985 أي منذ خمسة وثلاثين عاما يوم الخامس من ديسمبر ليكون اليوم العالمي للتطوع IVD)) International Volunteer Day، وهدفه تكريم وتقدير جهود المتطوعين حول العالم.
وأضافت المملكة العربية السعودية بدءا من هذا العام 1442 = 2020 إلى احتفائها بهذه المناسبة العالمية أن جعلته يـــوم تطـــوع ســـعودي شـــعاره “عطـــاء وطـــن”.
وقد أطلقت وأصدرت وزارة المـــوارد البشرية والتنمية الاجتماعية “الدليل الإرشادي لتفعيل يوم التطوع السعودي والعالمي” بهدف تنظيم الجهود التطوعية وتوجيهها للقضايا المجتمعية، وتوفيـر الفـرص التطوعيـة المناسـبة لأفـراد المجتمـع، وتعزيز الصورة الذهنية للقطاع غير الربحي لتحقيـق الانتماء والمسـؤولية لـدى المواطـن والمقيـم وتكويـن القيـم الإيجابيـة والخصـال الحميـدة لديهـم.
وتتضح جهود تمكيــن التطــوع والعمــل التطوعــي في المملكة العربية السعودية من خلال اعتماد مجلس الوزراء لنظام العمل التطوعي بالمملكة، وتشكيل أول لجنة وطنية للعمل التطوعي، واعتمـــاد وزارة المـــوارد البشـــرية والتنميـــة الاجتماعيـــة المعيــار الوطنــي الســعودي فــي تأســيس وحــدات التطــوع بالمملكـــة، و إطــلاقها لمنصــة العمــل التطوعــي.
ويجب على الجميع المشاركة في تحقيق أهداف هذه الجهود التي ينشدها الوطن، ويجب أن تكون الأوقاف هي المشارك الأول والمسهم الأساس؛ لكونها أعلى درجات العمل التطوعيّ المستديم، ولبنائها المؤسسي الفقهي والإداري والتطبيقي الذي جمعت به بين التقرب إلى الله سبحانه وتعالى والنفع العام المستمر؛ ما جعلها صانعة للحضارة الإسلامية التي لبّت حاجات الأفراد والمجتمعات، وأسهمت في إعمار المدن، وفي التعليم والصحة؛ بل قد يعجب البعض من أنّه لا زالت الحيوانات والبيئة تشترك مع البشر في الانتفاع بما قدّمه لهم واقفون مسلمون ماتوا منذ مئات السنين.
ولعلّ في “يوم التطوع السعودي والعالمي” فرصة لإسهام الأوقاف في تطوير مفهوم العمل التطوعي والانتقال به من الاقتصار على المشاركة في أنشطة عادية إلى تنفيذ برامج تتواكب إن لم تتفوّق على مفاهيم العمل التطوعي في العالم.
ويتمثّل هذا في تأسيس أوقاف ينفق ريعها أو بعضا من ريعها على مصارف تدعم العمل التطوعي؛ ومنها:
مصرف لتكوين عناصر متخصصة في إدارة المشروعات التطوعية بما يتلاءم مع المجالات التي يحتاجها المجتمع.
مصرف لتوفيـر الفـرص التطوعيـة المناسـبة لأفـراد المجتمـع و تمويل دورات تنتج متطوعين مؤمنين بممارسة العمل التطوعي تقربا إلى الله، ثمّ تحقيـقا للانتماء الوطني والمسـؤولية الاجتماعية والتنموية. ويكونون مزودين بمعارف مفهوم التطوع ومجالاته المعاصرة، وبمهارات العمل التطوعي وقواعده وأسسه, ومتدربين على ما يرفع مستوى أداءهم فيما سيتولونه فعليا عند اللزوم: ويستحسن أن يكون هذا المصرف ـ خصوصا ـ بالتنسيق والتحالف مع الجهات التي تستفيد من المتطوعين؛ مثل: الهلال الأحمر والدفاع المدني والجمعيّات الخيريّّة.
مصرف يتابع المتطوعين ويشجعهم بالحوافز المعنوية والماديّة على الاستمرار والإتقان والتطوير الذاتي لأعمال التطوع.
مصرف لتمويل ودعم ونشر بحوث ودراسات متعلقة بالعمل التطوعي. وإصدار نشرات إحصائية وتعريفية خاصة بالمجالات التي تفتقر إلى متطوعين.
مصرف لتكريم المتميزين من المتطوعين بجوائز على مستويات الأحياء والمدن والمناطق والمملكة.
المصدر: موقع وقفنا ـ 20/ 4/ 1442 = 5/ 12/ 2020
المحتوى محمي !!
الحمد لله أن جعل في هذه الأمة نفوسنا سواقة للعمل التطوعي لخدمة إخوانهم المسلمين ولا يطلبون من أحد وجاءت ولا شكورا كما وصفهم الله (ويعملون الطعام على حبه مسكينا وسينما وأخيرا انما تفهمكم لوجه الله لا نريد منكم وجاءت ولا شكورا )فنسأل الله أن يكثر من أمثالهم يثبتهم على ذلك أنه سميع مجيب