افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء، الرئيس الفخري لجمعية العناية بمساجد الطرق، جامع سموه في محافظة وادي الفرع على طريق المدينة المنورة – مكة المكرمة، وذلك يوم الاثنين السابع من شهر جمادى الأولى 1442 = 21/ 12/ 2020. وقد حضر الافتتاح صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل، نائب أمير المنطقة، ومعالي أمين منطقة المدينة المنورة المهندس فهد بن محمد البليهشي، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة العناية بمساجد الطرق والإدارة التنفيذية، وعدد من المسئولين في منطقة المدينة المنورة ومحافظة وادي الفرع.
وأكد سمو الأمير سلطان بن سلمان في كلمة له بهذه المناسبة على أهمية المساجد ووجوب العناية بها لتكون على أعلى المستويات من حيث النظافة والصيانة والتشغيل بما يضمن استدامتها، مشيراً سموه على أن العناية بالمساجد ليست مسئولية مؤسسات حكومية أو جمعيات بل مسئولية كل مواطن ومقيم.
وأعلن سمو الأمير سلطان بن سلمان عن إطلاق أول وقف للعناية بمساجد الطرق بالتعاون مع إمارة منطقة المدينة المدينة المنورة، ليعود نفعه على مساجد الطرق وصيانتها وتشغيلها واستدامة مواردها المالية، كما أعلن سموه عن دراسة انشاء شركة خيرية مهمتها تولي أعمال الصيانة والتشغيل والانشاء لمساجد الطرق، مشيراً إلى أن هذه الدولة المباركة منذ نشأتها لاتعرف المستحيل في أعمالها، وأن جمعية العناية بمساجد الطرق تُعد تجربة وطنية فريدة من نوعها حققت انجازات واختراقات مميزة في مجال تطوير والعناية بمساجد الطرق وقد أصبحت اليوم تُدير أكثر من 114 مسجداً يرتادها سنويا أكثر من 70 مليون مصل.
وتطرق سمو الأمير سلطان بن سلمان، إلى مشروع الصندوق الوقفي للعناية بمساجد الطرق، والذي نجح حتى الآن في جمع 24 مليون ريال ويستهدف جمع 100 مليون ريال خلال خمس سنوات، مشدداً على أن هذا الصندوق يخضع لأنظمة رقابية ومالية مُحكمة.
وأشار سموه عن بدء حملة للمساهمة في بناء وصيانة والعناية بمساجد الطرق، بالتعاون مع إمارات المناطق والبنوك والشركات، منوهاً بالمبادرات القيمة التي نفذتها عدد من الوزارات في بناء مساجد لمنسوبيها مثل وزارة الصحة، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة النقل، ووزارة الشئون البلدية والقروية، ووزارة البيئة، وهيئة الطيران المدني، وهيئة تطوير منطقة الرياض، والهيئة الملكية بالجبيل وينبع.
وشدّد سموه إلى أن عناية الناس بمنازلهم يجب أن لا تكون أفضل من عنايتهم بالمساجد التي هي أولى من أي عمل آخر، فالعناية ببيوت الله أولى من العناية ببيوتنا مشيراً إلى ضرورة العناية بالمساجد، وأن تبقى مهيئة وعلى مستويات عالية من النظافة والصيانة لكي يرتادها المصلين.
وعن جمعية العناية بمساجد الطرق أشار سموه، إلى أنها أُنشئت بفضل الله ثم بكوكبة مباركة من أبناء الوطن الأوفياء وقد سخّرت جهدها ووقتها لتغيير الواقع السابق لمساجد الطرق، خدمة لأحب البقاع إلى الله وتخفيفاً عن المسافر من وعثاء السفر الذي يجده أثناء تنقله بين مناطق ومدن المملكة، مثمناً في الوقت نفسه دور الجهات ذات العلاقة ودور المؤسسات الخدمية التي قدمت كل أوجه الدعم للجمعية لأداء رسالتها.
وخلال الحفل، قدّم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، شكره وتقديره لسمو الأمير سلطان بن سلمان على إسهاماته المتعددة في أعمال الخير وسعيّه الحثيث لتقديم عملٍ خيري نوعي مُختلف من خلال الوقف الذي يُعنى بمساجد الطرق، مُثنياً سموه على الأعمال والخدمات الجليلة التي تُسهم بها الجمعية لإعمار بيوت الله والعناية بها تلبية لاحتياجات المستفيدين من الحجاج والمعتمرين والزائرين وبقية مرتادي الطرق.
كما أعلن سموه عن مساهمته وسمو نائب أمير المنطقة ومنسوبي ومنسوبات الإمارة في وقف الجمعية الجديد بالمدينة المنورة، بالإضافة إلى المساهمة في بناء مسجد جديد على أحد الطُرق بالمنطقة.
وتُعتبر جمعية العناية بمساجد الطرق “مساجدنا” https://www.msajidona.org/ جمعية أهلية تُعنى بمساجد الطرق ومرافقها بناءً وتجهيزاً ونظافةً وصيانةً وخدمةً للمسافرين على الطرق واحتسابًا لأجر العناية بالمساجد، لجعلها مهيأة لأداء الصلاة بطمأنينة وخشوع، وهي الجمعية الوحيدة بالمملكة المتخصصة بالعناية بمساجد الطرق. وتهدف الجمعية إلى الارتقاء بمستوى خدمة مساجد الطرق واستدامتها من خلال بناء شراكات استراتيجية وتفعيلها وتطوير البنية المؤسسية للمساجد وتحفيز العمل التطوعي في أنشطة الجمعية وتحقيق الاستدامة المالية. وتقوم الجمعية على حزمة من القيم التي تدعمها وهي الشفافية والتكامل والإتقان والتطوع والابتكار. وحرصت الجمعية على فتح العديد من القنوات التطوعية وجذب المتطوعين وتأسيس شبكة متكاملة من الشراكات الاستراتيجية بهدف تحسين مستوى جودة الشراكات الاستراتيجية وتفعيل الجانب الإعلامي والتسويقي وتنويع مصادر الإيرادات، وبناء القدرات الاستثمارية.. وكان آخرها إطلاق المتجر الإلكتروني لمساجد الطرق الذي يتضمن عدداً من المنتجات المتاحة للتبرع كبرنامج “اترك أثراً” الذي يتيح لكافة أفراد المجتمع إمكانية المشاركة في خدمة أكثر من مليوني حاج ومعتمر يؤدون الصلاة في 33 مسجداً تقع على الطرق المؤدية للحرم المكي الشريف، وكذلك المشاركة في أوقاف الجمعية والمساهمة في بناء المساجد. ويُعد الصندوق الوقفي أحد أهم مشاريع الجمعية لتحقيق الاستدامة المالية، وتطوير آليات وأساليب العمل بما يضمن ذلك؛ إذ يمثل صندوقًا استثماريًّا عامًّا ووقفيًّا؛ يهدف إلى تعزيز الدور التنموي للأوقاف الخاصة من خلال المشاركة في دعم الرعاية بالمساجد عبر تنمية الأصول الموقوفة للصندوق واستثمارها ويعود بالنفع على مصارف الوقف والأصل الموقوف، وتعود قيمة أصوله إلى 100 مليون ريال. ويُشرف على الصندوق من حيث الرقابة والمتابعة: هيئةُ سوق المال، والهيئة العامة للأوقاف، ويديره الإنماء للاستثمار، وتستفيد منه جمعية العناية بمساجد الطرق على وجه الخصوص.
المصدر: صحيفة المدينة المنورة السعودية – 7/ 5/ 1442 = 21/ 12/ 2020
0 تعليق