هل في المال العام والأوقاف الخيريّة والأهليّة زكاة؟.

ناقش المشاركون في الندوة الثامنة لبيت الزكاة ـ الكويت، البحوث المقدمة في موضوع زكاة المال العام، وانتهوا إلى ما يلي:
من أهم ما تنبغي معرفته من قضايا الزكاة المعاصرة، حكم الزكاة في الأموال العامة. وهو الأمر الذي يقتضي تحديد معنى المال العام، ومن ثم بيان حكم تعليق الزكاة بأنواعها المختلفة: أولا: المال العام هو المال المرصد للنفع العام، من دون أن يكون مملوكا لشخص معين أو جهة معينة. كالأموال العائدة إلى بيت مال المسلمين، الخزانة العامة للدولة، وما يسمى اليوم بالقطاع العام.
ثانيا: لا تجب الزكاة في المال العام، إذ ليس له مالك معين ولا قدرة لأفراد الناس على التصرف فيه، ولا حيازة لهم عليه، ولأن مصرفه منفعة عموم المسلمين.
ثالثا: لا يجب على الدولة أداء الزكاة في أموال صناديق التأمينات الاجتماعية، وأما المستحق لها من الموظفين والعاملين فينطبق عليه حكم زكاة المال المستفاد من ملك النصاب وحولان الحول.
رابعا: أ – لا تجب الزكاة في أعيان الأموال الموقوفة. ب – تجب الزكاة في ريع أموال الوقف على معين، كريع أموال الوقف الأهلي (الذري) ولا تجب في ريع الوقف الخيري.
خامسا: لا تجب الزكاة في أسهم الوقف الخيري في الشركات المساهمة، وينطبق على ريع أسهم الوقف الخيري بعد دفعه لمستحقيه حكم المال المستفاد.
سادسا: إن لم يتوافر مستحقو الوقف الأهلي مؤقتا أو بصفة دائمة لانقراض مستحقيه، فلا زكاة في المال الموقوف، إذ يؤول في هذه الحال إلى وقف خيري.
سابعا: ينطبق على أموال هذه المؤسسات العلمية والخيرية والاجتماعية وما في حكمها حكم مال الوقف، سواء أكانت أهلية أو خيرية، فلا زكاة فيها، ايا كان مصدرها.
ثامنا: أ – تجب الزكاة في أموال شركات التأمين التجارية غير المملوكة للدولة. ب – لا تجب الزكاة في أموال المستأمنين في شركات التأمين التبادلي (الإسلامي) نظرا إلى أنها مخصصة للمصلحة العامة.
ج – تجب الزكاة في المستثمر من فائض التأمين، والعائد إلى المتبرعين في التأمين التبادلي، طبقا لأحكام الزكاة المعروفة.
المصدر: صحيفة القبس الكويتيّة ـ 4/ 9/ 1431

0 تعليق

اترك رد

المحتوى محمي !!