أول وقف في الإسلام
“وقفنا الثلاثاء 2 شعبان 1426”.
ذكر علماء الفقه أن الوقف من خصائص أمة محمد صلى الله عليه وسلم، قال الإمام النووي: “وهو مما اختص به المسلمون”.
يرى كثير من الباحثين أن أول وقف ديني في الإسلام هو مسجد قباء الذي أسسه النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مهاجراً إلى المدينة المنورة، قبل أن يدخلها ويستقر فيها، ثم المسجد النبوي الذي بناه صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى من الهجرة، عند مبرك ناقته حينما دخل المدينة المنورة.
أما أول وقف خيري عُرف في الإسلام فهو وقف النبي صلى الله عليه وسلم لسبع حوائط (بساتين) كانت لرجل يهودي اسمه “مخيريق”، قتل على رأس اثنين وثلاثين شهراً من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يحارب مع المسلمين في موقعة أحد. وأوصى: “إن أصبت ” ـ أي قتلت ـ فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله تعالى، فقتل يوم أحد وهو على يهوديته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “مخيريق خير يهود”. وقبض النبي صلى الله عليه وسلم تلك الحوائط السبعة، فتصدق بها، أي: وقفها.
ثم تلاه وقف عمر رضي الله عنه، ثم وقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم وقْف عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم وقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم تتابعت بعد ذلك أوقاف الصحابة، وأخذت الأوقاف الإسلامية بعد ذلك تتكاثر وتزدهر في شتى أنحاء العالم الإسلامي•
المصدر: موقع مجلة الوعي الإسلامي
