فتاوى

الفتوى رقم (68) حكم عدم إعادة الكتب المستعارة من المكتبات المدرسية

(نشرت المكتبة الشاملة هذه الفتوى ضمن (5/ 353) مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله (المتوفى سنة 1420). وأشرف على جمعه وطبعه الأستاذ محمد بن سعد الشويعر.)الأخت التي رمزت لاسمها بـ : ف – س – ز من عنيزة في المملكة العربية السعودية تقول في سؤالها: في سنوات دراستي الماضية كان لدينا في مدرستنا مكتبة تضم عددا من الكتب والمجلات, وكانت لا تلقى أي اهتمام من الطالبات,


وقد كنت أحب القراءة واقتناء الكتب, وأعجبني بعض الكتب الدينية التي كانت فيها وكذلك الكتب الطبية والقصصية, وهي حوالي أربعة كتب, وقد أخذتها من مكتبة المدرسة حتى أقرأها وأعيدها, وفي زحمة الدراسة نسيت أن أعيدها إلى المكتبة, وبعد أن تخرجت من المدرسة بحوالي ثلاث سنوات قالت لي إحدى الأخوات: إن أخذ هذه الكتب وعدم إرجاعها حرام ومحاسبون عليه يوم القيامة, مع العلم أنني عندما أخذتها لم أكن أعلم بحكم أخذها, وكذلك لم يكن للمكتبة أي اهتمام من المدرسات أو الطالبات, وأنا قد استفدت منها وخاصة الدينية, ولا أود أن أعيدها؛ لأن فيها أحكاما أفادتني . فما الحكم في ذلك جزاكم الله خيرا؟فأجاب رحمه الله نعالى: الواجب عليك ردها إلى المكتبة؛ لأنها في حكم الوقف على المكتبة, ولا يجوز لأحد أن يأخذ من المكتبات العامة ولا من المكتبات المدرسية شيئا إلا بإذن المسئول عنها على وجه العارية لمدة محدودة, وعليك مع ذلك التوبة إلى الله مما فعلت, ونسأل الله أن يتوب عليك ويغفر لك إنه خير مسئول.المصدر: موقع وقفنا ـ 21/ 3/ 1440 = 29/ 11/ 2018

وقفنا

موقع على”الشبكة الدولية للمعلومات”، متخصص في باب عظيم من أبواب الخير؛ وهو باب الوقف. شعارنا شعار هذا الموقع “ثواب مستمر ونفع للجميع”. وهو شعار يعبّر عن الغرض من الوقف عند المسلمين. فهو من ناحية الوقف: عمل مشروع يراد به وجه الله تعالى وحده، ويُرجَى ثوابه دون انقطاع يوم القيامة؛ سواء كان الواقف حيّا أو ميّتا. ومن ناحية الانتفاع: شامل للإنسان والحيوان؛ لأجيال وقرون طويلة قادمة. ولذلك لا يجوز بيع الوقف ولا رهنه ولا تعطيله عن الغرض الذي وُقِفَ من أجله؛ بل الواجب دعمه وتطويره واستثماره مدى الليالي والأيام حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى