الوقف في سلطنة عمان يواكب التطورات
يبلغ إجمالي الأوقاف في سلطنة عمان (127548) وذلك حسب ما جاء في تقرير نشرته أمس صحيفة الشبيبة العمانية حوى جانبا كبيرا مما تقوم به وزارة الأوقاف والشؤون الدينية مثل الإفتاء ورعاية المساجد وتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية وتكوين الأطر وتدريبها وطباعة الكتب المفيدة والعناية بتثقيف الأطفال والناشئة، والمواسم الثقافية و المعارض الدولية والمناسبات الدينية التي تقيمها. ونجتزئ من التقرير ما يلي:
تولي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عمان عناية بالغة بالأوقاف لما لها من تأثير ملموس في الحياة الاجتماعية وتحقق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وتقوم الوزارة بالإشراف على ممتلكات الأوقاف بكافة أنواعها كأوقاف المساجد وأوقاف المدارس والأوقاف الخيرية والأوقاف الأهلية ويبلغ إجمالي هذه الأوقاف (127548) وتحمل الوزارة على عاتقها وضع الخطط والمشروعات الكفيلة برعايتها وإدارتها وتنمية عوائدها وصولاً لتحقيق هدف سام وهو المحافظة على الوقف ورعايته.
ففي خضم التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في شتى المجالات أصبح لزاماً على الوقف مواكبة هذا التطور ولذلك جاءت فكرة تنمية الوقف والعمل على إيجاد استثمارات وقفية ذات مردود جيد يستطاع من خلاله إيجاد مصدر تمويل دائم للوقف وفق الأطر الشرعية والقانونية المعمول بها في هذا الشأن، ولهذا فقد عملت الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية على التوجه إلى الاستثمار في مجالات متنوعة كالاستثمار العقاري والمساهمة في تأسيس شركة لإدارة الأملاك العقارية والمساهمة في بعض الصناديق الاستشارية المحلية وإنشاء مشاريع تجارية استثمارية وتصرف الوزارة ريع الأوقاف حسب الجهات التي حددها الواقف فأوقاف المساجد تصرف في عمارتها وصيانتها وتقديم الخدمات المرافقة لها أما الأوقاف الخيرية فتشمل كل وجوه البر والإحسان كتقديم المساعدات والمعونات وطباعة المصاحف والكتب. المساجد
ومن أجل تقديم الخدمات والتسهيل على أهالي مختلف المناطق تقوم الإدارات وهي تسع إدارات في مختلف مناطق السلطنة بتقديم الخدمات في مختلف الجوانب المختصة والتي سبق ذكرها وتلقي الطلبات، واستقبال المراجعين كما تقوم بالإشراف على الأوقاف ومتابعة شؤون المساجد والأئمة والوعاظ وغيرها.
وتعنى الوزارة كثيراً بالكتاب المقروء لما يحمله من معارف وعلوم أولاها الدين اهتماماً بالغاً وحث عليها، لذا أصدرت الوزارة هذا العام عدداً من المطبوعات من شأنها أن تسهم في رفد الكتاب العُماني وثراء الثقافة العُمانية وتقديم مادة علمية رصينة للقارئ والباحث، من أهم تلك الإصدارات معجم بيليوغرافيا الكتابات الإباضية ومثله معجم مصطلحات الإباضية، وكتاب توثيقي لندوة القيم العمانية كما قامت الوزارة بطباعة كتب ندوات تطور العلوم الفقهية في عُمان توثيقاً لسلسلة الندوات وما حملته من أبحاث ومناقشات وما خرجت به من بيانات وتوصيات، كما لم تغفل الوزارة الأطفال والناشئة فأصدرت عدداً من السلاسل القصصية تهدف بذلك إلى غرس القيم الإسلامية النبيلة في نفوس الناشئة وتقوية صلتهم بالله تعالى.
المصدر: صحيفة الشبيبة العمانية ـ 24/ 12/ 1432

