عام-فتاوىفتاوى

(الفتوى رقم 7) قَيِّّمُ وقْفٍ تركَ إسراج سراج في ليلة من ليالي رمضان أو سقي الصائمين

“وقفنا ـ الخميس 17 رمضان المبارك 1426”

الفتوى رقم (7):  قَيِّّمُ وقْفٍ تركَ إسراج سراج في ليلة من ليالي رمضان أو سقي الصائمين

( وسئل ) [ابن حجر الهيتمي ] رحمه الله تعالى فيمن وقف نخلا ـ مثلا ـ أو أوصى به؛ على أن تباع غلته، ويسبل منها كل سنة في رمضان قربة ماء ويسرج منه سراج بالليل فيه. ثم إن القَيِّم بذلك تركه في بعض الليالي  عمدا أو سهوا لعذر أو لغيره أو لم يعلم أنها أول ليلة من رمضان عند أهل تلك البلد.

فهل يجب على القيّم بذلك أن يبادر بقضاء ذلك فيسرج سراجين في ليلة مثلا ، ويسقي قربتي ماء؟

وهل يتعين القضاء في رمضان أو يجوز تأخيره إلى غيره من الشهور؟

وهل يفرّق بين تركه لعذر فيجوز التأخير أو لغيره فلا يجوز؟

وهل يفرق في ذلك بين الوقف والوصية أم لا ؟

( فأجاب: ) أفتى النووي في واقف شرط أن يفرق كذا في وقف كعاشوراء أو رمضان فتأخر عن ذلك الزمان بأنه لا يؤخر إلى مثله من قابل بل يتعين صرفه عند الإمكان ا هـ .ومحله كما هو ظاهر إن لم يشرط (كذا) لصوام رمضان.

فإن قال ذلك [أي اشترط لصوام رمضان مثلا] وأُخِّر عنه وَجَب تأخيره إلى رمضان الثاني ليصرف إلى صوامه; لأنه قيد بغرض مخصوص مقصود مغاير للزمن لا يوجد في غير رمضان بخلاف ما لو قال : يصرف في رمضان; لأنه لم يعينه لجهة مخصوصة مقصودة, وإنما نص على زمن, والزمن من ضروريات الصرف فلم يتعين مثل ذلك الزمن عند فواته بل جاز الصرف في غيره; لأنه لا حق يتعلق بأحد بطريق القصد حتى يؤخر إليه إذا تقرر ذلك , فإن قال يسرج أو يسبل في رمضان ثم فات ذلك فيه مثلا ولو عمدا أو سهوا لعذر أو غيره لزمه أن يسرج أو يسبل عند الإمكان على الفور في غيره ولا ينتظر رمضان الثاني, وإن قال يسرج على قوام رمضان أو يسبل لصوامه أو للمفطرين من صومه ففات ذلك في رمضان تعين التأخير إلى رمضان الثاني لما تقرر وفي الحالة إذا أخر عن ليلة في رمضان لعذر أو غيره لزمه أن يقضي فيه عند التمكن; لأنه أولى من غيره

ولا فرق في ذلك بين الوقف والوصية لاتحادهما في أكثر المسائل , والله سبحانه وتعالى أعلم .

[المصدر: الفتاوى الفقهية الكبرى ( فتاوى ابن حجر ) ـ إصدار وزارة الشؤون الإسلامية]

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى