التقارير

خطوة وقفية موفقة من الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة

عقدت لجنة الأوقاف بالغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة اللقاء الثاني مساء السبت 9/ 2/ 1434 برعاية الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الخضيري وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة. وحضر اللقاء طلال مرزا رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية ورئيس وأعضاء لجنة الأوقاف وعدد من النظار والقائمين على بعض الأوقاف العامة والخاصة، والمهتمين بالمجالات الوقفية في مكة المكرمة. ونوقشت خلال اللقاء عدد من الموضوعات كان أهمها موضوع تعطل استلام النظار والواقفين لمستحقات التقدير التي قدرت بأكثر من خمسة مليارات ريال. وتمخض اللقاء عن عدة توصيات بالإضافة إلى وعد وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة بعقد ورشة عمل خلال شهر ونصف تناقش العوائق التي تعترض الأوقاف فى مكة المكرمة وترصد الحلول العاجلة لها.

وقد ألقى طلال بن عبد الوهاب مرزا رئيس مجلس إدارة الغرفة كلمة جاء فيها: أن الأهمية التنموية والاقتصادية للأوقاف وحاجتها للتطوير والتنظيم أسس لتشكيل لجنة الأوقاف بالغرفة حيث تضم نخبة مميزة من المتخصصين سعياً وراء أن تكون مكة المكرمة أنموذجاً يحتذى به في مجال العمل الوقفي مؤكداً على أن ترك آلية الإشراف والرقابة على الأوقاف للمحاكم يؤكد بجلاء أهمية هذه الموارد المهمة في حياة الأمة وأبنائها.
ثم ألقى نواف آل غالب رئيس لجنة الأوقاف بالغرفة كلمة وضّح فيها: أن من أهمّ العوائق التي تعترض العمل الوقفي بطء الإجراءات خاصة فيما يتعلق بشراء البدل للأوقاف المنزوع ملكيتها للمصلحة العامة من خلال إعطائها صفة الاستعجال مشيراً إلى أن حجم العقارات التي نزعت لصالح المشروعات التطويرية في مكة المكرمة بلغت 80 مليار ريال منها 60 ملياراً لصالح الأوقاف.

لجنة الأوقاف في الغرفة التجارية
الصناعية بمكة المكرمة

الرئيس:
نواف بن عبد المطلب آل غالب
نائب الرئيس:
الدكتور بسام عمر قاضي
الأعضاء:
الشيخ يوسف عوض الأحمدي
الدكتور صالح الحويس
المهندس باسم عبد الغني منشاوي
العميد المتقاعد توفيق جوهرجي
المحامي بكر حامد مير

وأشار آل غالب في كلمته إلى المكرمة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين مؤخرا باستثناء بعض الأوقاف من تطبيق تعليمات الاستحكام الواردة في نظام المرافعات الشرعية وصرف تعويضاتها بموجب صكوكها القديمة لإيجاد البديل المناسب لها عن طريق المحكمة الشرعية وفق الاجراءات النظامية والمتعبة لاعتبارات شرعية، ونوّه أنّها من الخطوات المهمة التي خدمت العمل الوقفي وأن جميع نظار الأوقاف والمستحقين بمكة المكرمة يأملون أن تشملهم هذه المكرمة لاستمرار الصدقة الجارية على الواقفين وعدم انقطاعها أو تعطلها ولدفع عجلة التنمية في هذه البلاد المباركة.
ثمّ أشار إلى أن الارتفاع المطرد في سعر العقار بمكة المكرمة بسبب قلة المعروض يجعل من الأهمية تسهيل إجراءات الأوقاف لشراء البديل المثمر الأمر الذي يؤدي لانخفاض القوة الشرائية لقيمة تعويضات هذه الأوقاف نتيجة تأخر صرفها وبقائها في مؤسسة النقد مما يجمّل هذه الأوقاف أعباءً مالية ويضعف منافستها في الشراء بمكة المكرمة مما تسبب في عزوف كثير من الملاك عن البيع على الأوقاف نظراً لطول الإجراءات ورغبة الملاك في البيع بأعلى سعر وأسرع وقت وقد يؤدي هذا إلى أن تفقد الأوقاف فرصة استمرارها ومساهمتها في التنمية.
وطالب رئيس لجنة الأوقاف بالغرفة بتشكيل جمعية عمومية لنظار الأوقاف بمكة المكرمة وتحقيق التواصل مع الخبراء والمتخصصين في الإدارة والتنمية سعياً وراء عدم اندثار الأوقاف مشيرا الى أن لجنة الأوقاف بغرفة مكة المكرمة تهدف إلى تحقيق نشر ثقافة الوقف وإعداد إحياء النماذج الوقفية الناجحة وابتكار أفكار وقفية لمجالات تعنى بالتنمية في شتى مجالات الحياة المختلفة والتواصل مع الجهات المعنية لنقل الخبرات وإبراز التجارب الوقفية الناجحة بمنهجية مؤسسية خاصة في الجوانب المالية والإدارية وحصر أبرز البحوث والدراسات العلمية الخاصة بالوقف للاستفادة منها وتشكيل رابطة بين نظار الأوقاف بمكة المكرمة لتنسيق التواصل مع الجهات ذات العلاقة وتحقيق التكامل والتدريب على الإدارة الوقفية الناجحة .
وتضمن اللقاء عرضا لتجربتين نموذجيتين للأوقاف المكيّة؛ الأولى: قدّمها الدكتور عصام بن أحمد الرّحبي عن خطة استراتيجية وخطة تطبيقية للرقي بأوقاف الشريف غالب بن مساعد. والتجربة الثانية: قدمها الدكتور حبيب مرزا عن ما تقوم به    اللجنة التنسيقية لأوقاف بلاد ما وراء النهر التي أنشئت عام 1427 هجرية وجمعت نظار أوقاف اثني عشر وقفاً خيرياً، ويتمتع بخدماتها 2000 حاج سنوياً.
ثمّ تناول الحديثَ عددٌ من السادة الحضور؛ منهم المحامي محمد محمد صفيّ الدين السنوسي، والدكتور يوسف الخلاوي استشاري العمل بالغرفة التجارية الصناعية في جدة الذي قال: هناك خمس لجان للأوقاف في الغرف التجارية في مناطق المملكة لكن أهم لجنتين هما لجنتا مكة المكرمة والمدينة المنورة، ونوّه بأهميّة الفصل بين مسار الأوقاف القائمة ومسار الاوقاف التي لم تبدأ بعد مع أهمية إشاعة تنظيم الأوقاف وربط تسجيلها بالتنظيم أولاً مع أهمية تخصيص مركز معلومات وخطط زمنية.
ومنهم: الدكتور وليد المزيد الباحث في شؤون الأوقاف الذي أشار إلى إلى حاجة الأوقاف لقاضٍ متخصص بفقه وأحكام الأوقاف خاصة في مكة المكرمة والمدينة المنورة لاحتضانهما آلاف الأوقاف. وذلك لتسريع الإجراءات وفتح الطريق أمام تطويرها.
وأما الشيخ سعد بن محمد المهنا رئيس المحكمة العامة في القطيف فقد أشار إلى أنّ مكة المكرمة والمدينة المنورة مركز ثقل الأوقاف في المملكة، وطالب بمزيد من التسهيلات لقطاع الأوقاف على غرار ما يقدّم للمدن الصناعية وكبار المستثمرين لاسيما وأن عائدات الأوقاف ربما تتفوق على كيانات اقتصادية قدمت لها تسهيلات واستثناءات. وأن لا يكون التركيز على الأوقاف المعطلة أو التي تواجه التأخير بل إلى طَرْق أبواب تطوير الأوقاف الناجحة وتبادل التجارب. واقترح فكرة تنظيم معرض للتجارب الوقفية الناجحة وآلية التطوير .
وطالب الشيخ يوسف الأحمدي عضو لجنة الأوقاف بورشة عمل تشرف عليها إمارة المنطقة وتشترك فيها الجهات المعنية بتنظيم الأوقاف مع النظار ولجنة الأوقاف للوصول إلى أبرز المعوقات تحقيقاً لحلها خاصة أن هناك خمسة مليارات ريال هي حجم التقديرات التي تحتفظ بها مؤسسة النقد بأسباب بطء الإجراءات في تسليم التعويضات مشيراً إلى تخصيص 10 ملايين ريال لبناء مركز للعناية بالأوقاف بمكة المكرمة. وكشف عن إنشاء مركز معلومات للأوقاف في مكة المكرمة.
المصدر: موقع وقفنا وصحيفة المدينة المنورة وموقع فرنسي تداول ـ 11/ 2/ 1434

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى