حديث صحفي مع الأمين العام للأوقاف وشؤون القُصَّر الإماراتيّ
أجرت صحيفة البيان الإماراتيّة في عددها الذي صدر الأربعاء 10/ 10/ 1435 = 6/ 8/ 2014 حديثا صحفيّا مع طيّب الرّيّس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دولة الإمارات العربية المتحدة نوّه فيه بأهمّيّة تركيز الأوقاف على الوظائف الأساسيّة للمجتمع، والحاجة إلى مبادرات وقفية تخدم المجتمع. وتطرّق إلى أهداف المؤسسة الإماراتيّة التي يديرها، وما تقوم به عموما. منوّها بما بلغته أصولها إجمالا. وأشار إلى إدارة تنمية الوقف بالمؤسسة وما تؤدّيه، وإلى نمو الوحدات الوقفية في المؤسسة، مع لمحة عن تأسيس الشركة الأولى في العالم لإدارة الأصول والخدمات المالية لمؤسسات الأوقاف في جميع أنحاء العالم. وتحدّث عن إدارة شؤون القصّر بالمؤسسة وما تقوم به من برامج. وأفاض ـ من خلال ذلك ـ في مشروع “قرية العائلة” الذي يعدّ الأول من نوعه في الإمارات. وأشار إلى إدارة تقنية المعلومات وما تقوم به استفادة من التقنية الذكيّة لزيادة فعالية وشفافية أنظمة وعمليات المؤسسة، وما يتعلّق بالتبرعات والمتبرعين. وفيما يلي تقرير عن حديث المسؤول الوقفيّ الإماراتي.
التركيز على الوظائف الأساسيّة للمجتمع:
يرى طيّب الرّيّس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر الإماراتيّة أنّ من واجبنا إعادة إحياء مفهوم الوقف بالتركيز على الوظائف الأساسية في المجتمعات مثل التعليم والصحة والبحث العلمي والثقافة والصحة ومجالات أخرى عديدة تدعم المجتمع المدني بمفهوم إسلامي عريق وآلية إدارة حديثة تخفف الأعباء الملقاة على كاهل الحكومات في عالمنا الإسلامي.
الحاجة إلى مبادرات وقفية تخدم المجتمع:
أوضح طيب الريّس في حديثه لصحيفة البيان أنّ هناك حاجة ماسّة في مجتمعنا اليوم إلى مبادرات وقفية جديدة تشمل تأسيس وإدارة دور رعاية للأيتام والقصّر والمسنين، وبناء وإدارة المرافق الطبية من مستشفيات ومستوصفات إضافة إلى بناء مؤسسات تعليمية تخدم مختلف المراحل العمرية.
أهداف مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر:
وعن أهداف المؤسسة التي يديرها طيّب الريس قال: إن الهدف الرئيسي لإنشاء مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر جاء من حرص حكومة دبي على احتضان القاصرين والعناية بأموالهم واستثمارها ورعايتهم اجتماعياً وتأهيلهم وتمكينهم. والعمل على تنمية الوقف بمنظور إسلامي معاصر وذلك بحض وتشجيع أهل الخير على إحياء وترسيخ هذه السنة الحميدة.
وأضاف المسؤول الوقفي الإماراتيّ أن مؤسسته تهدف إلى الاعتناء والمحافظة على الأوقاف والعمل على إحصائها وتوصيفها وحفظ مستندات إنشائها وإدارة أموالها وتنميتها بما يضمن استثمارها، بالإضافة إلى إقامة مشروعات اقتصادية ناجحة باتباع أحدث طرق ووسائل استثمار الأموال وتنميتها وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وإدارة واستثمار أموال الأوقاف من قبل المؤسسة، بالإضافة إلى أن المؤسسة تهدف إلى الارتقاء بالثقافة المجتمعية من خلال تعزيز مفهوم التكافل الاجتماعي الذي من شأنه أن يؤمّن الترابط بين جميع أفراد المجتمع وإيجاد جو من الرحمة والألفة في ما بينهم، وتعتمد رؤية المؤسسة على إيجاد قاصر مؤهل ووقف متنامٍ، وتقديم نموذج عالمي يحتذى به في تنمية الوقف وتأهيل القصر.
وقال السيّد طيب الرّيّس: إنّ المؤسسة تتولى الوصاية على القُصّر من المواطنين الذين لا ولي ولا وصي عليهم وذلك بناءً على قرار من المحاكم المختصة، والإشراف على تصرفات الأوصياء المختارين من الأب حال حياته أو الجَدّ الصحيح حسب الأحوال، وكذلك الإشراف على أموال القُصّر ومن في حكمهم من فاقدي التمييز وناقصي الأهلية من المقيمين في الإمارة بناءً على قرار من المحاكم المختصة.
الوضع المالي لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر:
وأوضح الرّيّس أن القيم الوقفية وأصول الاستثمارات والعقارات ومشاريع المؤسسة الاستثمارية بلغت حتى نهاية عام 2013 أكثر من مليارين ونصف المليار درهم إماراتيّ؛ وهو ما يبشر بأداء وأرباح جيدة خلال الفترات المقبلة. ولفت النظر إلى أنّ التبرعات للمؤسّسة بلغت ما بين عام 2011 – 2013 ما يقارب 29 مليون درهم. كان منها 9 ملايين درهم بنهاية 2013.
من مهام إدارة تنمية الوقف:
وأشار الرّيّس إلى أنّ إدارة تنمية الوقف بالمؤسّسة تتولى حفظ ومتابعة الممتلكات والأموال الممنوحة فيما يخص استلامها وحصرها وتسجيلها ومتابعتها وإدارة ريعها بالتنسيق مع الإدارات المعنية.
نمو الوحدات الوقفية:
وأفاد الريس بأن المؤسسة ومن خلال إدارة تنمية الوقف أعلنت عن نمو وحداتها الوقفية بنسبة 7% لعام 2013 حيث بلغت 1750 وحدة، بينما ارتفع إيراد العقارات الوقفية إلى 80 مليون درهم، تزامناً مع وجود 10 مشاريع وقفية في مختلف مناطق إمارة دبي بقيمة 117 مليون درهم قيد التنفيذ.
شركة نور أوقاف:
وأشار إلى تعاون هو الأول من نوعه في العالم بين المؤسسة باعتبارها مؤسسة وقفية مع مؤسسة مالية هي (نور بنك) ونتج عنه تأسيس شركة (نور أوقاف) التي ستسهم في دعم جهود المؤسسة من خلال تقديم خدمات إدارة الأصول والخدمات المالية لمؤسسات الأوقاف في جميع أنحاء العالم.
أقسام إدارة شؤون القصّر ومهامّها:
وأفاد الأمين العام للمؤسسة بأن إدارة شؤون القصر تضم أقساما عدة مثل قسم شؤون التركات ويختص بإنجاز عملية حصر وجرد التركات وتحديثها ودراسة الطلبات ورفع التوصيات وتنفيذها، وقسم الدراسات والبحث الاجتماعي ويهتم بإنشاء وإدارة قاعدة بيانات القاصر والوصي ومن في حكمهم عن طريق إعداد الدراسة الاجتماعية (بحث استطلاع أولي) و(تحديث الدراسة كل ستة أشهر)، ودراسة الطلبات اليومية (وهي الطلبات الخاصة بالصرف من أموال القصر أما الطلبات الخاصة بالمساعدات فيتم تحويلها إلى قسم الرعاية والتأهيل).
وهناك قسم الرعاية والتأهيل الذي يعنى بتنفيذ التوصيات الواردة من قسم الدراسات والبحث الاجتماعي ودراسة الطلبات الخاصة بالمساعدات، وتنفيذ البرامج والفعاليات التأهيلية للقصر ومن في حكمهم، وتحديث البيانات البلغ.
البرامج المعتمدة في إدارة المؤسسة:
وذكر الريس في حديثه أربعة برامج تعتمد مؤسسة شؤون القصر في إدارتها عليها؛ وهي: البرنامج الاجتماعي (إرشاد)، ويعمل على حل المشاكل الاجتماعية، الانحرافات السلوكية، الإهمال الأسري. والبرنامج المالي (مؤسستي)، ويشمل مساعدة الأيتام الشهرية للقصّر، مساعدة الأيتام الشهرية للْبُلَّغ، المساعدة الشهرية للحاضنات، النفقة المستديمة، النفقة المقطوعة، المساعدات العينية، العيدية، كسوة العيد، الزكاة النقدية، كفارة الصيام. والبرنامج الأكاديمي (سهل)، ويشتمل على سداد الرسوم الدراسية، سداد الرسوم الدراسية للمعاقين، سداد رسوم المدارس الحكومية النموذجية، سداد رسوم المدارس الخاصة، توفير دروس التقوية، توفير الحاسب الآلي، المواصلات، الدورات التدريبية، رسوم رياض الأطفال. والبرنامج السكني (استقرار) الذي يقوم بسداد الإيجار (قصر/ بلغ)، وتوفير شقق للقصر، الصيانة، حل المنازعات السكنية.
البرامج الخدمية:
وأشار إلى برامج خدمية؛ هي: البرنامج الصحي (صحتي)؛ ويهتمّ بتجديد البطاقات الصحية، وسداد أية رسوم علاجية، وتوفير أجهزة طبية، والبرنامج الأمني يعمل في حالة تعرض القاصر لما يهدد أمنه ويتم تفعيله بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي.
وهناك برامج تأهيلية و ترفيهية مثل يوم المسن، ويوم المعاق، وأعياد وتهان،و محاضرات وندوات توعوية، وتكريم المتفوقين،و برا بوالدتي، وبرامج ترفيهية، مشاركات مجتمعية.
قرية العائلة:
ونوّه المسؤول الإماراتيّ بمشروع “قرية العائلة” الذي تقوم به المؤسسة، ويعد أول مشروع لقرية وقفية من نوعها في الإمارات، وتختص بتوفير المأوى والتعليم والرعاية الصحية والنفسية لليتامى المحتاجين في إمارة دبي، وسيبدأ تشغيلها مع بداية عام 2015 بتكلفة إنشائية تقارب 46 مليون درهم ممولة بالكامل من التبرعات والاستقطابات الوقفية.
وسيعمل مشروع قرية العائلة على توفير بيت حقيقي لليتامى يحتوي على احتياجاتهم الأساسية مع تعيين أمهات بدوام كامل لكل مجموعة من الأطفال على أن يكون كل بيت عبارة عن وحدة مترابطة ومتكاملة من الأشقاء والأم إلى جانب وجود عمات وخالات مساعدات وهن جزء من حياة الأطفال اليومية بالإضافة إلى جدة تشرف على النظام بشكل يومي.
وتضم القرية 16 فيلا ومبنى إداريا، وحضانة أطفال وعيادة طبية وجميع المرافق التي تحتاجها القرية مثل صالة لتجهيز الطعام ومغسلة بحيث يتوفر للقرية كافة احتياجاتها، وستتسع مبدئياً لقرابة 100 طفل يتيم ممن فقدوا والديهم.
ما يقوم به قسم تقنية المعلومات:
وعن التطورات التي شهدتها المؤسسة انعكاسا لرؤية 2020 أشار المسؤول الوقفي الإماراتي إلى قيام قسم تقنية المعلومات بالتعاون مع مختلف الأقسام في المؤسسة بتدشين وتطوير برنامج إلكتروني شامل حمل اسم (تطبيقات أماف)، يشتمل على عدد من الأنظمة الداخلية التي تهدف إلى زيادة الفعالية والشفافية لجميع أنظمة وعمليات وإجراءات المؤسسة.
ونوّه السيّد طيّب الرّيّس بأنّ قسم تقنية المعلومات سيقوم بتفعيل خدمة التبرع عبر الرسائل النصية والهواتف الذكية. ويستكمل تسجيل جميع الأوقاف في إمارة دبي. وتماشياً مع توجه المؤسسة للانتقال بالعمليات الخاصة بالمؤسسة إلى مرحلة التكنولوجيا الذكية، قام قسم تقنية المعلومات بالتعاون مع عدد من الأقسام المختلفة بتطوير العمليات الخاصة بها ومنها: نظام متابعة تسليم الدفعات؛ ويعنى بتسجيل جميع الخطوات المتعلقة بالدفعات الصادرة عن المؤسسة حتى تسليمها للمتعامل المستفيد. وأنّ هذا النظام سيسمح بإرسال إشعارات للمستفيدين بجاهزية مستحقاتهم، كما يتيح إرفاق جميع الوثائق المطلوبة التي يتم تحميلها أوتوماتيكياً من خلال النظام إلى الأرشفة الإلكترونية لغرض التوثيق.
المصدر: موقع وقفنا ـ 11/ 10/ 1435 = 7/ 8/ 2014

