عام

القرارات والتوصيات النهائية للمنتدى الثالث

القرارات والتوصيات النهائية المحور الأول ـ الضوابط الشرعية والقانونية للوقف الجماعي
أ – القرارات:
1. الوقف الجماعي: هو اشتراك أكثر من شخص أو جهة في وقف مال على جهة من جهات البر، محددة أو مطلقة.
2. الوقف الجماعي صورة من صور التعاون على البر والتقوى، وفيه تجميع للحصص الصغيرة والأنصبة المحددة في الشركات والمواريث والحقوق، لخدمة مشروعات الخير المتعددة، وفيه تشجيع على الوقف بين قطاعات عريضة من الناس، ويؤمّن مصادر لتمويل مشروعات الخير من غير موازنات الدول، وقد يخص منطقة أو دولة أو أكثر من ذلك.
3. من صور الوقف الجماعي: الاشتراك في بناء المساجد والمدارس والأربطة، والصكوك الوقفية، والأسهم الوقفية، والصناديق الوقفية.
4. تأصيل الوقف بالصورة الجماعية هو تماماً كتأصيل الوقف الفردي، إلا أن صورته أعم وأشمل، ويحكمُ أمْرَهُ في إطار القاعدة المعتمدة: (شرط الواقف كنص الشارع) ما يتفق عليه الواقفون من شروط فيما بينهم، أو عن طريق اشتراكهم في إنشاء وقفية أَعْلنت عن شروط إنشائها جهة مهتمة.
5. يطبق على الوقف الجماعي ما قرره فقهاؤنا من أحكام للوقف الفردي، ويمكن للواقفين فيه أن يحددوا شروطاً خاصة بهذا الوقف إنفاقاً لغلته، أو إدارة لشؤونه، أو إنهاء له.
ب-التوصيات:
يدعو المنتدى إلى ما يلي:
1. بذل مزيد من الاهتمام بكفاءة القائمين على الأوقاف الجماعية وأمانتهم، والاهتمام بالرقابة الإدارية والمالية عليها، بالإضافة إلى تفعيل استثمار مواردها وغلتها وفق شروط الواقفين.
2. اهتمام جميع الدول العربية والإسلامية والهيئات الخيرية وأصحاب رؤوس الأموال والأقليات الإسلامية في مختلف دول العالم بالوقف الجماعي وتشجيعه ونشر الوعي بأهميته.
3. ضرورة إصدار التشريعات المنظمة والحامية للوقف الجماعي لما له من آثار خيرية مباركة على مستوى الوطن والأمة.
هذا ويشيد المنتدى بما قامت به دولة الكويت من صور متميزة للوقف الجماعي، وبخاصة إنشاء الصناديق الوقفية المتنوعة، وكذلك ما قام به عدد من الدول العربية، والإسلامية في هذا المجال.
المحور الثاني ـ وقف المنافع والحقوق وتطبيقاته المعاصرة
أ- القرارات:
1- يجوز وقف المنافع والحقوق لعموم النصوص الواردة في مشروعية الوقف ولتحقيقه لمقاصد الشارع من الوقف ما دامت المنافع والحقوق متقومة شرعاً.
2- يجوز أن يكون وقف المنافع والحقوق على سبيل التأبيد أو التأقيت.
3- حكم الشرع في ما لا ينتفع به إلا بإتلافه مثل الطعام والشراب والبذور ونحوها: لا يخلو من أمرين:
أ‌- أن يكون قد وضع على سبيل الصدقة فلا يجب رده.
ب‌- أن يوضع على سبيل الوقف (تحبيس الأصل) فعلى من أخذه أن يرد بدله وُينزّل رَدُّ بدله منزلة بقاء عينه.
4- يجوز وقف الأسهم المشروعة ويصرف ريعها في وجوه الوقف.
5- يجوز وقف حقوق الارتفاق وحقوق الملكية الفكرية المشروعة وبراءة الاختراع وحق التأليف وحق الابتكار والاسم التجاري والعلامة التجارية، ويصرف العائد من استعمالها في وجوه الوقف.
6- يجوز وقف منافع الأشخاص، وهي ما يقدمونه من أوقاتهم في وجوه الخير مثل خبرات الأطباء والمهندسين والمعلمين والمفكرين..الخ.
7- يحقق وقف المنافع والحقوق مقاصد الشرع من الوقف المتمثلة في توسيع دائرة النفع العام وتمكين أكبر شريحة من المجتمع من الاستفادة من الأصول المالية المتوافرة التي يتكرر الانتفاع بها كلما دعت الحاجة إلى ذلك، فضلاً عن أنه من وسائل حفظ المال الذي هو أحد مقاصد الشرع.
ب- التوصيات:
يوصي المشاركون في المنتدى الجهات المنوط بها تشريع القوانين إيجاد المظلة القانونية لوقف الحقوق والمنافع، وتسهيل توثيق وتنظيم استغلالها والانتفاع بها.
المحور الثالث ـ التقاضي في دعاوى الوقف ومنازعاته
القرارات:
1. يكون لكل وقف ناظر سواء أكان الواقف نفسه أم معيناً منه أم من قبل القاضي، وتكون إدارات الأوقاف في الدول متوليا عاما أو خاصا على الأوقاف وفق القوانين الصادرة فيها والمتفقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
2. يتولى القاضي تعيين النظار للأوقاف التي لا ناظر لها، كما يتولى المراقبة على تصرفات النظار ومحاسبتهم.
3. يمثل الوقف في الدعاوى والمنازعات الخاصة به ناظر الوقف، أو من يعينه الواقف، أو إدارة الوقف، كما يجوز للمستحق في الوقف الذري المخاصمة في قضايا الوقف ضد أي تعدّ عليه.
4. في الدول التي توجد فيها أقليات إسلامية تتولى الجهات التي لها اعتراف قانوني تمثيل الوقف أمام المحاكم ما لم يكن له ناظر مخَوَّل بذلك.
5. لا يجوز التحكيم والمصالحة في قضايا الوقف إلا بإذن القاضي وشروطه.
6. المحافظة على الوقف واجب شرعاً، وعلى من اطلع على أي تعدٍّ على الوقف تبليغ الناظر المختص أو الجهة المختصة، وإذا لم يقم بإزالة التعدي يجب عليه كفاية رفع دعوى الحسبة للقاضي.
7. تصرفات الناظر أو الجهة المختصة مقيدة بحجة الوقف أو بقرار تعيينه، ولا يتجاوز ذلك إلا بإذن خاص من القاضي مثل: الإبدال والاستبدال،وتغيير شروط الواقف بما فيه مصلحة الوقف، ونحوها.
8. تُسمع الدعوى في قضايا وضع اليد على مال الوقف، أو حرمان المستحقين من حقهم، مهما طالت المدة، ولا تسقط بالتقادم.
9. متى انعقد الوقف صحيحاً مستوفياً لأركانه وشروطه شرعاً ترتبت عليه آثار الوقف الشرعية دون توقف على التسجيل في السجل العقاري.
10. يثبت الوقف بجميع وسائل الإثبات بما في ذلك الوقف بالفعل وبالتسامع والكتابة.
11. تسند قضايا الوقف وكل المنازعات المتعلقة به إلى المحاكم أو الدوائر الشرعية، وينبغي أن تسند إلى قضاة ملمين بأحكام الوقف.
المصدر: موقع مكتبة علوم الوقف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى