مقالات

حصرت اليمن 90٪ من ممتلكات الأوقاف

حمود عباد

“وقفنا ـ الأحد 25 ذي الحجّة 1427”

في حديث إلى جريدة 26 سبتمبر اليمنيّة قال الأخ حمود عباد وزير الأوقاف والإرشاد في اليمن: إن الوزارة تمكنت من حصر ما يزيد على نسبة 90٪ من أموال الأوقاف وأحالت آلاف القضايا الى محكمة الأموال العامة والقضاء بهدف استرجاع أموال الوقف المنهوبة مشيراً الى إن الوزارة تحاول بقدر الإمكان بسط إشرافها الكامل على المساجد تحقيقاً للقانون والمصلحة العامة بحيث لا تبقى بيوت الله مسرحاً للفتن والتعصبات الحزبية والمذهبية.. فيما يلي جانب من الحديث:

* منذ فترة ليست بالقصيرة وانتم في وزارة الأوقاف تقومون بحصر ممتلكات الأوقاف.. هل انتهيتم من ذلك.. وهل اتخذتم إجراءات صارمة ضد من يقومون بنهب والاستيلاء على أموال الأوقاف.. وهل تفكرون في عملية تنظيم الوقف بطريقة حديثة؟

ـ اعتقد إننا وصلنا في عملية الحصر الى نسبة 90٪ وبالنسبة لمعاقبة من يستولون على أموال الوقف فهناك الآن آلاف القضايا منظورة أمام نيابة الأموال العامة وأمام القضاء. وهناك قضايا يتم المصالحة فيها مع الذين استغلوا أراضي أوقاف من سنوات طويلة وبنوا عليها مبان.. هؤلاء نحن نتصالح معهم ونصل الى حلول من خلال قيامهم وقبولهم دفع إيجارات الأوقاف.. والذي لا يمتثل للمصالحة نرفع ملفه الى القضاء.

أما بالنسبة لعملية تنظيم الوقف فنحن نقوم حالياً بالإدخال البرامجي بعد أن أجرينا المسح الميداني والمسح الوثائقي حيث يتم تفريغ الوثائق في سجلات خاصة ويتم الإدخال الى الحاسوب بحيث تكون العملية عملية منظمة وصحيحة ونحن بصدد اعتماد نظام الفوترة وهو ما يعني إخراج فاتورة للمستأجر أكانت أرضا أو مبنى، فالجميع سيخضع للفوترة إن شاء الله.

* هناك أوقاف مجهولة وغير معروفة.. كيف يتم التعامل معها وهل تأتيكم بلاغات من مواطنين لتحديد أماكنها؟

ـ  نحن نتلقى بلاغات كثيرة من أهل الخير ومن المحتسبين لله في المحافظات والمديريات وكل القرى يوافوا وزارة الأوقاف بأموال لم تكن مدونة في حسابات الأوقاف.. أو كانت أوقافاً مجهولة وأوقافاً غير معروفة.. وهذا يعبر عن الروحية الإيمانية العالية لدى هؤلاء المواطنين وبالذات في الريف. لكن الإشكالية الكبرى هي في أراضي الأوقاف في المدن والتي تتعرض لعملية سطو أو تعرضت في السنوات الماضية لعملية سطو واسعة من قبل بعض الذين ألفوا نهب أراضي الدولة ونهب أراضي الأوقاف وأراضي المواطنين. غير أننا والحمد لله قمنا بعملية حصر حتى للأراضي المنهوبة التي تم نهبها منذ عشرات السنوات ثم حصرها وتعميدها من قبل الجهات القضائية بعد أن أثبتنا على سبيل اليقين أنها وقف وتم تثبيتها ونحن نتخذ الإجراءات القانونية لاسترداد حقوق الأوقاف من هؤلاء الناهبين والغاصبين.

* ماذا عن عمليات الاستثمار التي تقوم بها الوزارة؟

ـ  وزارة الأوقاف في المرحلة المتأخرة دخلت وبشكل طموح وفي حدود ما لديها من إمكانيات تستطيع استثمارها في مشاريع مختلفة ونحن الآن نستثمر في مجال العقار حيث تقيم الوزارة عشرات من المباني في المحافظات وأمانة العاصمة وأخص بالذكر محافظة ذمار ومحافظة عدن ومحافظة إب وفي محافظة حضرموت وعدد من المحافظات الأخرى التي تتوفر فيها سيولة نقدية فائضة من عوائد الأوقاف ويتم استغلالها في مجال الاستثمار حتى نضمن ديمومة كاملة لخدمة بيوت الله وللمقاصد الوقفية التي أرادها الواقفون من وراء وقف ممتلكاتهم وعقاراتهم خاصة وانه ينبغي أن يعلن أن موازنة وزارة الأوقاف فيما يتعلق بدعم المساجد ومرافقها وخدماتها لا تدعم بأي شيء من موازنة الدولة.

* كان هناك توجه لدى الوزارة لإعادة النظر في الشرائح الإيجارية للوقف القديم.. الى أين وصلتم في هذا الجانب؟

ـ لقد أعيد النظر في هذه الأوقاف.. فبعضها أعيد النظر في الشريحة بنسبة 100٪ وبعضها بأكثر من نسبة 100٪ وهناك شقق رفعنا الشريحة الإيجارية عليها الى 300٪ فالتي كانت شريحتها الإيجارية لا تزيد عن ثلاثة آلاف ريال رفعت الى خمسة عشر ألف وثمانية عشر ألف ريال.. ويجرى تدريجياً رفع معدلات الشرائح الأخرى.
[المصدر: صحيفة 26 سبتمبر اليمنيّة]

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى