بحوث ودراسات

وثائق الوقف الكويتية أهميتها.. الكتابة.. الأسس والقواعد

بقلم: أ. د. فيصل عبد الله الكندري ـ أستاذ التاريخ الحديث في جامعة الكويت
أهمية وثائق الوقف بالنسبة إلى دارس تاريخ منطقة ما تأتي لكونها تتعلق بمختلف أوجه الحياة من خلال عقود البيع والشراء والاستبدال والرهن والمبادلة قبل أن تؤول إلى الوقف، فضلا عن أنها توضح الجانب المعماري من تلك الأبنية الموقوفة، فهي والحالة هذه تعد من أهم المصادر الضرورية لدراسة الآثار والمنشآت المختلفة في أي عصر. وزيادة على ذلك فإن تلك الوثائق تحتوي كثيرا من المصطلحات المتعارف عليها وقت تحريرها، سواء كانت معمارية أو قانونية أو إدارية أو مصطلحات محلية. وإذا أمعنا النظر في وثائق الوقف نجدها تناولت الوثائق المتعلقة أساسا بقضايا الوقف والملكيات الخاصة، وما نتج عنها من بيع وشراء وتحديد إرث أو هبة، كما تحتوي معلومات لها صلات وثيقة بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للحياة داخل الكويت، وهي التي لا تتطرق إليها الوثائق السياسية. أسس كتابة الوقفيات وقواعدها
الوثائق العدسانية سواء الموجودة في الأمانة العامة للأوقاف أو المحفوظة في المكتبات والخزائن الخاصة، ما هي إلا صورة طبق الأصل عن الوثيقة الأصلية، فهي إذن نسخة ثانية مطابقة للأصل، لأن الوثيقة الأولى قد سلمت لصاحب العلاقة، وتسمى هذه المجموعات مخازيم ومفردها مخزومة، وهي مأخوذة من الحلقة التي توضع في شفة الجمل أو الناقة، وما كان عند العداسنة ما هو إلا نسخة ثانية من تلك الوثائق.
وثائق الوقف تنقسم إلى وثائق إنشاء وقف بيع ورهن ومبادلة الوقف، وهي كلها تتشابه في محتوياتها، وهذه هي الدراسة الشكلية للوثيقة.
سنحاول في هذه الدراسة إعطاء أمثلة لحالتين من وثائق الوقفيات ووثائق البيع، ومع كونها متداخلة، إذ تتضمن وثيقة الوقف معاملات البيع والشراء وأحكام الوقف في آن واحد.
طريقة الوقف وأسلوبه، وهي تتضمن المعلومات التالية:
1 – الاستهلال أو التحميد: وهي «الحمد لله سبحانه» وهي تكتب على اليمين أعلى الوثيقة، وتعتبر علامة لمحرر الوثيقة.
2 – تحقق القاضي من الواقعة: وهي تبدأ بعبارة: «جرا كما (أو أحيانا: ثبت ما) ذكر لدى وأنا العبد الفاني».
ثم يكتب تحته اسم القاضي (الموثق) مثل «محمد بن عبد الله العدساني» أو «عبد الله بن خالد العدساني». وهذه تكتب في أعلى الوقفية من جهة اليسار.
3 – تصديق القاضي: يوضع ختم القاضي تحت هذين السطرين.
4 – توضيح السبب: تبدأ الوقفيات بعبارة استهلالية وهي على النحو التالي: «السبب الداعي إلى تحرير هذه الأحرف الشرعية هو انه قد … ».
5 – ويذكر بعدها السبب أو الأسباب التي دفعت القاضي الى كتابة هذه الوقفية أو إعدادها، وهي تكون بسبب بيع أو شراء أو وقف عقار معين على أمر ما.
6 – تحديد موقع العقار (المبيع): يذكر القاضي موقع هذا العقار موضوع الوقفية، وفي السابق لم تعرف الكويت الخرائط والمخططات الهندسية كما هو في عرفنا اليوم، وسلك القضاة في الكويت مسلك القضاة المسلمين الأوائل في تحديد مكان العقار موضوع الوقفية من خلال ذكر ما جاوره من الجهات الأربع، وكان القاضي يبدأ من جهة القبلة ويذكر أسماء أصحاب العقارات المجاورة. فيقول: الواقع في محلة بيت الفرج الذي يحده قبلة وشمالاً بيت الظرمان، وشرقاً بيت أمها حمدة بنت عريمان، وجنوباً الطريق النافذ.
7 – تعيين جهة الوقف: وهو تحديد الجهة الموقوف عليها، وتشير معظم الوقفيات إلى أنها وقفت على عشيات وضحايا، يعود أجرها للواقف ووالديه، ويذكر في الوقفية: أوقفته على عشيات وضحايا لها ولوالديها.
8 – إذا حدد الواقف اسم الناظر أو الوكيل على ما أوقفه فإنه يذكر اسمه في الوقفية، فيقول مثلاً: وجعل الوكيل عليه.. أو وجعلت النظارة لها مدة حياتها ومن بعدها على ابنتها نهية بنت ناصر الحريص ومن بعد نهية على ذريتها وذرية ذريتها.
وقد يذكر الواقف أنه في حالة انقراض الذرية فإن الموقوف ينتقل ليوقف على عمل خيري كالمساجد مثلاً، كأن تنص الوقفية على التالي: وإذا انقرضوا، لا قدر الله ذلك، فهو وقف على مسجد العوازم.
9 – إقرار القاضي بصحة الوقف، حيث ينص القاضي على ذكر عبارة: وقفاً صحيحاً شرعياً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ويلاحظ هنا أن تلك العبارة مقتبسة من كتابات المسلمين الأوائل.
10 – تاريخ التحرير: يذكر في آخر الوقفية تاريخ تحرير الوقفية وتبدأ بعبارة: حتى لا يخفى جراً وحرر وكثيراً ما كان القاضي يذكر اليوم الذي حرر فيه الوقفية فيذكر اليوم والشهر والسنة، كما كان في أحيان أخرى لا يذكر اليوم، وإنما يكتفي بذكر السنة في جمادى الأولى سنة 1335 أو في حادي صفر 1341.
11 – ذكر الشهود: إذا وجد شهود على الوقفية يقوم القاضي بتحرير أسمائهم في أسفل الوقفية ويوقع كل منهم تحت اسمه أو يضع ختمه، ويقول هنا شهد بذلك أو شهد على ذلك، ومثال ذلك قام كل من: صالح بن حمد بن رومي وعبد المحسن بن احمد العريفان وخالد بن فايز الخميس ويوسف بن عيسى بالشهادة على وقفية خالد بن فايز الخميس.
بيع ووقف
في هذه الحالة يبدأ القاضي بذكر البيع أولا ثم الوقف، وعرف المسلمون الأوائل البيع باسم البيوع أو الابتياع، واشترطوا في ذلك الإقرار بملكية الإنسان للمباع، وانه تحت تصرفه. وفي هذه الحالة يتعين توافر الشروط التالية:
1 – استهلال الوثيقة بعبارة التحميد المعتادة: وهي عبارة عن علامة القاضي، وتبدأ عادة بعبارة: «الحمد لله سبحانه» وتكتب عادة على اليمين في أعلى الوثيقة.
2 – تحقق القاضي من الواقعة: وهي تبدأ بعبارة: «جرا كما (أو أحيانا: ثبت ما) ذكر لدي وأنا العبد الفاني» ثم يكتب تحته اسم القاضي (الموثق) وهذه تكتب في أعلى الوقفية من جهة اليسار.
3 – تصديق القاضي: يوضع ختم القاضي تحت هذين السطرين.
4 – توضيح السبب: تبدأ الوقفيات بعبارة استهلالية وهي على النحو التالي: «السبب الداعي الى تحرير هذه الأحرف الشرعية هو انه قد…».
5 – ويذكر بعدها السبب أو الأسباب التي دفعت القاضي إلى كتابة هذه الوقفية أو إعدادها، وهي تكون بسبب بيع أو شراء أو وقف عقار معين على أمر ما.
6 – تحديد موقع العقار (المبيع): يذكر القاضي موقع هذا العقار كما أسلفنا من الجهات الأربعة بدأ بالقبلة.
7 – تحديد قيمة العقار: كان القاضي في غالب الأحيان يذكر قيمة العقار بتحديد القيمة والعملة الدارجة عند تحرير الوثيقة، وذلك بقوله: «بثمن قدره وعدده ماية ربيه وستين ربيه». وفي حالات قليلة جدا كان القاضي يدمج الأرقام مع بعضها كأن يقول «مائة وخمسون ربيه» وسار قضاة الكويت وفق المنهج الدارج عند علماء المسلمين الذين أشاروا إلى ضرورة تحديد الأرقام المذكورة، حتى لا يحدث لبس فيها، كما نوهوا إلى ضرورة ذكر العملة.
8 – تسليم المبلغ: يقر القاضي بأن المشتري قد سلم البائع المبلغ بالكامل فينص على: «وسلم المبلغ بتمامه وكماله المشتري عبد الله بن ياسر [إضافة موقع وقفُنا: ربما بن ساير]… بيد البايع ابراهيم المذكورة قبضه بالوفا والتمام».
9 – صحة البيع: وهو أن يقر القاضي بصحة البيع فيقول: «فكان بيعا صحيحا شرعيا».
10 – تعيين جهة الوقف: عند شراء عقار معين، فان الواقف عادة ما يحدد جهة الوقف، وهو عادة ما يكون جهة خيرية كالوقف على مسجد من المساجد، وفي المثال الذي بين أيدينا، فان الواقف عبد الله الساير أوقف العقار على إمام مسجد المطران بقوله: «ثم عبد الله المذكور أوقف البيت المذكور على إمام مسجد المطران من ترتب في هذا المسجد يأكل حاصل هذا البيت».
11 – صحة الوقف: يقر القاضي هنا بصحة الوقف فيقول: «وقفا صحيحا شرعيا».
وثيقة شراء بيت ووثقه على مسجد المطران من طرف عبد الله الساير
12 – ذكر الشهود: يسجل القاضي في آخر الوقفية أسماء الشهود الذين شهدوا على صحة البيع والوقفية. ويبدأ ذلك بقوله: «شهد على البيع وعلى الوقفية سمير الصانع وناصر بن ابراهيم الخرجي».
13 – تاريخ التحرير: يذكر في آخر الوقفية تاريخ تحرير الوقفية باليوم والشهر والسنة، وتبدأ بعبارة: «حتى لا يخفي جرا وحرر في 23 ربيع الأول سنة 1335».
فقه لغة الوقفيات:
يتعلق علم الفيلولوجيا Philology وهو يركز على دراسة لغة الوقفيات، ويهتم خاصة بدراسة تاريخ الكلمات والمصطلحات وتطورها، ومعرفة الظواهر اللغوية.
وثائق الوقف كتبت بلغة سهلة تختلط فيها العامية في بعض الأحيان، لذا قد يجد الباحث غير المتخصص أو من لم يعاصر تلك الفترة صعوبة في أن يستوعب بعض العبارات الواردة في الوثائق لأنها كتبت باللغة الدارجة أو باللهجة العامية.
ولم يستخدم أي من القضاة الواردة أسماؤهم في وثائق الوقفيات علامات الترقيم في الكتابة، فجاءت الوثائق فقرة واحدة من أولها إلى آخرها، وهذا قد يشكل بعض اللبس على القارئ، كما يلاحظ أن الأغلاط الإملائية عديدة أهمها: عدم التمييز بين التاء المفتوحة والمربوطة فتكتب كلمة «حضرت» بهذه الصورة، كما كانت تكتب بصيغة خاطئة «حضرة» في أحيان أخرى، وكذلك الحال مع كلمة «اشترة بدلاً من اشترت» ونفس الشيء نجده يتكرر مع كلمات مشابهة، وإذا جاءت التاء المربطوة [إضافة موقع وقفنا: المربوطة]في آخر الكلمة كانت تكتب هاء دون تنقيط كما في «الشرعيه، جنوبيه، شرقيه» أما إذا جاءت منونة فكانت تكتب تاء كما في «وكالة صحيحة شرعية».
كما لم يكن هناك تمييز بين «ابن» و«بن» حيث كان القاضي يخلط بينهما. وإذا جاءت ألف الجماعة في آخر الكلمة تحذف ولا تكتب كما في «اشترو» بدلاً من «اشتروا». وكذلك في الكلمات: ناقلو وشاؤو وتناسلو.
كما يلاحظ أنه في معظم الأحيان كان لا يتم وضع الهمزة على الألف في أول الكلمة كما في «اقر، اضحية، اطعام» أما إذا جاءت في وسط الكلمة فكانت تقلب ياءً كما في: صايرات وثلاثماية وكاينة.
ويلاحظ أن اللهجة الكويتية واضحة في كتابة الوقفيات، فمما يميز اللهجة الكويتية المحلية الأمور التالية:
1 – قلب القاف جيماً، فيقال الشارجة بدلاً من الشارقة، وهذا الإقلاب نجده واضحاً في الكلمات التالية: فريج: فريق، الشرجي: الشرقي.
2 – تميل اللهجة المحلية إلى تصغير الكلمات، والكويت تصغير للكوت، والقرين تصغير للقرن، وفى الوقفيات نجد الكلمات التالية: البويت: تصغير البيت.
3 – قلب الجيم ياءً: فيقال مثلاً دياية بدلاً من دجاجة، وفى الوقفيات نجد الكلمات التالية: اليسار بدلاً من الجسار.
ومعظم الأمثلة السابقة نجدها واضحة في الوقفية التي حررت بتاريخ 3 ربيع الثاني 1301ه/ 1 فبراير 1884م وتنص على التالي: «… السبب الداعي إلى تحرير هذه الأحرف الشرعية هو أنه قد حضر لدى عبد الله ابن سيف العتيقي واقر واعترف في حال صحته وكمال عقله بانه وكل ابنه محمد على جميع مخلفاته من بيوت ودكاكين وغيرها [؟] وعلى دكاكين الوقف وهدم الدكان جنوبي دكان هزيم جنوبية الطريق وشرقية الطريق وقف على الحاج سيف بعشات وضحايا الدكاكين الذي حول مسجد السوق صايرات بالوسط القبلي منهم الذي وجهه شمال وقف بيت احوى محمد وبيت عبد الرحمن ابن عمي صالح بعشيات وضحايا والشرجي منهم الذي بابه قبال الشرق لعبد اللطيف ابن الشيخ عبد الله ابن عمي صالح قد وكل عبد الله ابنه محمد على ما ذكر من بيوت ودكاكين وعلى الدكاكين الوقف المذكورة يعمل بأجرتها لأهلها اضحية واطعام وكالة صحيحة مطلقة كاينة في اليوم الثالث من ربيع الثاني سنة 1301 ألف وثلاثمائة وواحد من هجرته، صلى الله عليه وسلم».
الأختــــام
يعتبر علم دراسة الأختام Sigillograpgy أحد العلوم المساعدة لعلم التاريخ، وهو يدرس قالب الخاتم نفسه، والنقوش المطبوعة عليه مع العلم بأن الخاتم يستخدم لثلاثة أمور: لإغلاق رسالة ولضمان سلامة النص من التلاعب أو لضمان سريته، أو لإثبات ملكية الشيء.
وكما هو معروف فإن استخدام الأختام يعود إلى العصور القديمة التي تعود لعصور ما قبل الميلاد، حيث تم استخدامها لأول مرة في وادي الرافدين في حوالي الألف الخامسة قبل الميلاد، وشاع استعمالها في العصور البرونزية في العديد من الحضارات القديمة، وعرفت بلاد الرافدين الأختام الأسطوانية ومنطقة الخليج العربي الأختام الدائرية، بينما ظهرت الأختام المربعة في وادي السند، والأختام التي على شكل جعران في مصر.
وتقدم الأختام عموماً خدمة جمّـة لعلم الوثائق، فالخاتم هو العنصر الواضح القادر على تحديد مصدر الوثيقة ومدى صحتها، وهو يساعد الباحثين والمؤرخين والعاملين في الأرشيفات على التمييز بين الوثائق من مجرد النظر إليه، كما يعينهم على تعرف الإدارات والجهات التي أصدرته، وتعتبر هذه الأختام من أهم العوامل لتحديد زمن الوثيقة بدقة، وتفيد الباحثين في تاريخ الفنون والدراسات الاجتماعية عن طريق متابعة الرسوم المختلفة، والعبارات المنقوشة عليها.
هناك عدة أختام تم استخدامها في الوقفيات، ومعظمها يجمل أسماء الأشخاص، لا سيما القضاة أو الشهود، وهذه قائمة بأشكال أختام بعض قضاة الكويت.
أدوات الكتابة
تمتلك الأمانة العامة للأوقاف 44 وقفية عدسانية أصلية تغطي الفترة ما بين 1261-1339ه/ 1845-1921م، ومعظمها في حال يرثى لها وبحاجة ماسة إلى عمليات ترميم. أما عدد الوقفيات الموجودة بمركز المخطوطات والتراث والوثائق فيبلغ عددها 40 وقفية عدسانية أصلية تغطي الفترة ما بين 1289-1347ه/ 1928م وهي بحالة جيدة.
ومن خلال النظر في أصول هذه الوقفيات نستطيع أن نحدد أدوات الكتابة، وكل الوثائق التي بين أيدينا كتبت بخط نسخي معتاد، وهو سهل القراءة بمجمله، وكتبت الوقفيات بحبر أسود، مما يدل على ان الكويت لم تعرف غير هذا اللون خلال الفترة التي تغطيها الدراسة، كما ختمت معظمها بحبر اسود، وظهر اللون الأزرق في الأختام لأول مرة في الوقفية التي تعود لتاريخ 28 من ربيع الثاني 1336ه/ 10من فبراير 1918م.
فقد تم نسخ الوقفيات على أوراق مختلفة الوزن واللون فهي تتراوح بين درجات اللون الأبيض المائل إلى الصفرة وعند الكتابة يترك هامش يبلغ في المتوسط قرابة 5 سم على الجهة اليمنى، وهامش أقل من ذلك على الجهة اليسرى، وهذا الهامش ترك فارغاً ربما لحفظ الوقفيات، بحيث إذا تلف طرفه لا تتأثر الكتابة، ويبلغ متوسط قياس الأوراق المستخدمة في كتابة الوقفيات ما بين 24سم×17سم.
ومن خلال تتبع العلامة المائية الموجودة في بعض النسخ الأصلية من الوقفيات نستطيع ان نحدد هوية الأوراق ومصدرها، ونستطيع معرفة ذلك من خلال وضع ضوء ما خلف الورقة الأصلية (مثل اضاءة أو شمعة) فتسقط الأشعة على الورقة الاصلية فتظهر مثل هذه العلامات.
ومن خلال هذه العلامات نستطيع القول إن الأوراق التي استخدمت في كتابة الوقفيات جاءت من مصدرين هما:
1 – اسطنبول:
تحتوي بعض الوثائق على العبارة التالية أو بعض أجزائها: «بياض أبوشبك اسطمبولي» وتوجد تحتها عبارة: «عال أصيلي» وهذا النوع من الورق ظهر في الوثائق بالفترة ما بين جمادى الثانية 1331ه وشوال 1346ه/ مايو 1913 – ابريل 1928م.
2 – انكلترا:
اعتباراً من 28 محرم 1333ه/ 17 ديسمبر 1914م، بدأ استعمال الأوراق الانكليزية الأصل، حيث تشير الوثائق إلى استعمال أوراق تحمل شكل درع وفي وسطه ما يشبه الهلال. وشاع استعماله حتى 22 ذي القعدة 1346ه/ 13 مايو 1928م.
وفي 25 ذي الحجة 1346ه/ 15 يونيو 1928م، ظهرت أوراق جديدة تحمل صورة رجل يركب حصاناً، وتوجد تحته عبارة THE POST BOY وفي 14 شوال 1347ه/26 مارس 1929م، ظهرت أوراق أخرى تحوي التالي: عبارة ACADIMIC، ويوجد تحتها إطار مستطيل الشكل به الحروف التالية: C G & S وتوجد تحته كلمة LONDON. وتم استخدام هذا النوع من الورق حتى 12 محرم 1348ه/ يونيو 1929م.
المصدر: صحيفة القبس الكويتية ـ30/ 5/ 1431

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى