اهتمام بصرف ريع الأوقاف الخيرية في الجزائر على المستحقين
صرّح عبد الوهاب برتيمة مدير الأوقاف والحج بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية أمس بأنّ الوزارة سخّرت الجزء الأكبر من ريع الأوقاف، للفئات الهشة في المجتمع ودعم انشغالاتها وحاجياتها، من أجل القضاء على العراقيل والأزمات التي تواجهها على غرار السكن والبطالة. وكشف المسؤول الوقفي الجزائريّ عن استرجاع 10 آلاف وقف، منذ انطلاق حملة البحث واستحداث لجان وقفية، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة منها تخضع لسلطة مؤسسات عمومية، وذلك بالتعاون مع مختلف الوزارات لتسهيل عملية تسوية وضعيتها، خاصة وأن بعض الشاغلين لهذه الأوقاف يرفضون الاستجابة مما يتعين اللجوء إلى المتابعات القضائية.
وأشار برتيمة إلى أن وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري سيلتقي عن قريب بالجمعيات الخيرية الوطنية، للنقاش حول الطرق الملائمة لتقديم الدعم لهذه الفئات، ووضع برنامج خاص من شأنه التوزيع العادل لريع هذه الأوقاف على الجزائريين المستحقين لها. وسيحدّد اللقاء الذي سيجمع الوزير بممثلي الجمعيات الخيرية أوجه استغلال ريع الأوقاف، وتوجيهها لمستحقيها وكذا صرفها في الأوجه الضرورية، وأوضح أنه بالإمكان تخصيص أوعية عقارية أو قطع أرضية لبناء سكنات اجتماعية بمختلف الصيغ المتوفرة، مع إحداث تخفيضات معتبرة في القيمة العادية للشقق لتمكين ذوي الدخل الضعيف من الإستفادة من السكنات.
وأعطت الوزارة في هذا الإطار كامل الصلاحية للمديرين الولائيين من أجل تصريف الأوقاف حسب الظروف والمتطلبات على مستوى الولاية التي يشرفون عليها، إذ سيكون في إمكانهم إبرام اتفاقيات مع للإسهام في مشاريع خيرية لفائدة الفئات الهشة في المجتمع؛ كتخصيص قطع أرضية من الأوقاف لبناء سكنات، مع إعادة النظر في أسعار الشقق، أو تخصيصها لمشاريع خيرية أخرى كبناء مدارس أو جامعات على غرار جامعة الحقوق ببئر مراد رايس التي يعتبر نصف العقار المنجزة عليه وقفي.
وفي سياق ذي صلة، قررت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، إجراء حملات واسعة مع بداية السنة المقبلة تحت شعار سنة الوقف، لإقناع رجال الأعمال والمؤسسات من أجل إعادة إحياء هذه السُّنّة، والتبرع بأوقاف لفائدة الفئات الإجتماعية الضعيفة والمحرومة، وكذلك الشأن بالنسبة للزكاة التي ينبغي عليهم تقديمها في وقتها للقضاء على أزمة السكن والبطالة.
المصدر: صحيفة النهار الجديد الجزائرية ـ 28/ 1/ 1434