مؤسسات

مؤسسة “الفيصل بلا حدود”

مؤسسة “الفيصل بلا حدود” مؤسسة دولية غير حكومية، غير ربحية، ومستقلّة للأعمال الإنسانية تخضع للقوانين المطَبَّقة في دولة قطر، وتتمتع بشخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة. وتمارس المؤسسة نشاطاً تنموياً، اجتماعياً وتعمل في مجالات البرامج التعليمية والاجتماعية والثقافية والإنسانية.

استضافت مؤسسة “الفيصل بلا حدود” نهاية الأسبوع الماضي الاجتماع الأول للتحضير لإطلاق مؤسسة الفيصل بلا حدود “الف” من خلال ورشة عمل لإعداد استراتيجية المؤسسة وخطة عملها المستقبلية بحضور سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني المؤسس ورئيس مجلس الأمناء وشارك بها عدد من الخبراء والمهتمين والمهتمات بالعمل الإنساني والتنموي على الصعيدين المحلي والدولي.
وأوضح سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني أنّ تأسيس مؤسسة “الفيصل بلا حدود” جار لتكون مؤسسة إنسانية تنموية شقيقة للمؤسسات الإنسانية والخيرية في قطر. ولا تقتصر خدمتها على قطر فحسب، بل تشمل جميع دول العالم بهدف خدمة الإنسان أينما كان في العالم بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو المذهب، مشيرا إلى أنه حريص على أن تبدأ من حيث انتهى الآخرون.
وأضاف أن مؤسسات العمل الإنساني منتشرة لله الحمد في دولة قطر بالذات وفى العالم كله، لكن الفكرة من تأسيس الفيصل بلا حدود تغطية الجوانب وتقديم الخدمات التي لم تستطع المؤسسات الإنسانية الأخرى تقديمها خاصة في مجال خدمات التعليم والأسرة وغيرها من الخدمات الاجتماعية وكذلك المجالين الإنساني والثقافي مع الأخذ في الاعتبار تأهيل الأفراد والأسر المنتجة كأولوية.
وقفية لصالح المؤسسة:
وكشف سعادته لصحيفة الشرق القطرية عن نيته تخصيص وقفية لصالح المؤسسة بأصول قيمتها أكثر من مليار ريال قطري وذلك مع بداية انطلاقها قبل نهاية العام الحالي، وتتكون هذه الوقفية من عقارات وأسهم متعددة وأوقاف في الدول التي توجد بها استثماراته الخاصة، مشددا على العمل على تنمية هذه الأوقاف واستثمارها لخدمة المؤسسة، لافتاً إلى أنه تم تخصيص طابق كامل في برج بمحاذاة مبنى السيتي سنتر مكاتب لهذه المؤسسة التي ستنطلق أعمالها بشكل فعلي قبل نهاية العام الحالي.
وأوضح الشيخ فيصل أن المؤسسة ستعمل على فتح فروع لها في مختلف أنحاء العالم، كما أنها ستنسق وتتواصل وتبني شراكات مع جميع الجمعيات الإنسانية والخيرية المحلية والمؤسسات غير الحكومية مثل “صلتك” وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني المحلية وكذلك الأجهزة الحكومية مثل جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وكذلك المؤسسات الإنسانية الإقليمية والعالمية الكبرى وغيرها من المنظمات الأممية من اجل تقديم أفضل الخدمات للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم.
خدمة المجتمع:
وقال مؤسس “الفيصل بلا حدود” إن الهدف من إنشاء هذه المؤسسة هو خدمة المجتمع القطري والإنساني بشكل مختلف وبأفكار ورؤى جديدة واستحداث طرق تخدم المجتمع والأسرة وتقديم إضافة نوعية في مجال العمل الإنساني، من خلال توفير الدعم المالي لبرامج إنسانية مبتكرة في المجالات التعليمية وتنمية المجتمع والثقافية ومساعدات للمحتاجين، وتشجيع المؤسسات والشركات للمساهمة في الأعمال الإنسانية، وتأهيل القادرين على العمل من الفئات المحتاجة بمشاريع إنتاجية صغيرة فردية وجماعية من خلال توفير الدعم المالي والقروض الميسرة بغية إيجاد فرص عمل للعاطلين، هذا بالإضافة إلى فتح مراكز ومعاهد لتأهيل المحتاجين وتأمين العمل لهم.
أهداف المؤسسة:
تسعى مؤسسة “الفيصل بلا حدود” إلى المساهمة في تحقيق الأهداف التالية:
1 ـ تنفيذ الأعمال الخيرية في سبيل البر والإحسان والنفع العام.
2 ـ توفير الدعم المالي لبرامج خيرية في المجالات التعليمية والاجتماعية والثقافية.
3 ـ استقطاب الموارد المالية وإدارتها والقيام بمشاريع استثمارية من أجل زيادة إيرادات المؤسسة وفروعها منفردة أو بالتعاون مع الغير.
4 ـ تأهيل القادرين على العمل من الفئات المحتاجة بمشاريع إنتاجية صغيرة فردية وجماعية من خلال توفير الدعم المالي وقروض ميسرة بغية إيجاد فرص عمل للعاطلين عن العمل.
5 ـ مساعدة الطلبة المحتاجين على إتمام دراساتهم الجامعية بتأمين منح وقروض مالية ميسرة. والمساهمة في إنشاء مرافق للرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية والثقافية مثل؛ الجامعات والمستشفيات والمراكز الطبية والعيادات ودور الرعاية الاجتماعية والمراكز الثقافية ودور الحضانة ورياض الأطفال ودور العلم بكافة مستوياتها وإقامة مكتبة متخصصة للباحثين.. وتبادل المعلومات والخبرات مع منظمات إقليمية ودولية مشابهة ونشطاء المجتمع المدني وتعزيز العلاقات والتنسيق معها.
6 ـ إصدار كتب ونشرات ثقافية ومطبوعات وإقامة مكتبة متخصصة للباحثين لتحقيق أهداف المؤسسة.
النظام الأساسي:
تم اعتماد النظام الأساسي من وزارة الشؤون الاجتماعية بتاريخ 4 مايو 2011م. وقد حدد النظام الأساسي للمؤسسة؛ أهدافها، والهيكل التنظيمي والإداري، وصلاحيات مجلس الأمناء واللجان التنفيذية والوقف والاستثمار والإدارة التنفيذية.
الهيكل التنظيمي والإداري:
تم إعداد هيكل تنظيمي وإداري من أجل تحقيق مهام وأهداف المؤسسة والتي من أجلها أُنشئت. ويتكون الهيكل من مجلس الأمناء، واللجنة التنفيذية، والإدارة التنفيذية وكذلك لجان للدعم وهي لجنة الوقف والاستثمار، اللجنة الشرعية، والمجلس الخيري. وجار الآن إعداد اللوائح الإدارية والمالية للمؤسسة.
استراتيجية المؤسسة:
ولكي تحقق المؤسسة أهدافها بتقديم برامج مبتكرة بفائدة أكبر وبأقل التكاليف، فقد قامت المؤسسة بالإعداد لمشروع إعداد استراتيجيتها وخطة عملها قبل الشروع بأية برامج.
وعليه فقد تم إعداد مشروع الاستراتيجية وخطة العمل لتحديد رؤية ورسالة وأهداف المؤسسة للأعوام الخمسة القادمة. وكذلك إعداد خطة عمل المؤسسة لعام 2012م والموازنة التقديرية لتنفيذ خطة العمل.
ومن المتوقع الانتهاء من إعداد وثيقة الخطة الاستراتيجية وخطة عمل مؤسسة “الفيصل بلا حدود” مع نهاية شهر يوليو من هذا العام.
التمويل المالي المقترح:
من الأهمية بمكان أن يكون واضحاً الالتزام المالي طويل الأجل وذلك من أجل إنشاء المؤسسة على قاعدة صلبة. وينبغي أن يكون هذا الالتزام بمستوى كبير لكي يعطي إشارة واضحة إلى الشركاء والجهات المانحة الرئيسية بان المؤسسة ملتزمة على المدى الطويل بتحقيق أهدافها في المجالات الاجتماعية والتعليمية والثقافية والإنسانية. وفي نفس الوقت يمكن المؤسسة لكي تصبح مؤسسة لديها تمويل متنوع ومستدام.
وعليه فان المؤسس ينوي وقف عقارات وأسهم متعددة وأوقاف في الدول التي توجد بها استثمارات خاصة بالمؤسس.
برامج وأنشطة المؤسسة:
بمجرد الانتهاء من وثيقة الخطة الاستراتيجية وخطة عمل المؤسسة سوف يتم إدراج العديد من البرامج المبتكرة في المجالات التعليمية والاجتماعية والثقافية والإنسانية. وسوف يتم وضع الموازنة الخاصة والخطط التفصيلية مع برامج زمنية محددة مع العمل على الاستعانة بالكوادر المتخصصة وإقامة الشراكات وعلاقات التعاون مع الجهات والأطراف المعنية محلياً وإقليميا ودولياً.
المصدر: صحيفة الشرق القطرية ـ 17/ 7/ 1432
وبهذه المناسبة أشاد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني بدعم ورعاية صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين لكل ما يخدم الانسانية، واضاف: لقد زرعا فينا حب الخير وأعطيا الفرصة والدعم لعمل مؤسسات تخدم المجتمع القطري والانساني بشكل عام. كما أشاد سعادته بما حظى به مشروع مؤسسة الفيصل بلا حدود من لدن سمو الأمير وولي عهده الأمين حفظهما الله من تأييد ودعم لانشائها، مؤكداً سعادته بانه كان له أطيب الأثر في نفسه، وكان داعماً على تحقيقه وانجاحه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى