الملك عبد الله بن الحسين ينشئ وقفيتين علمييتين
جرى أمس الثلاثاء في الديوان الملكي بالعاصمة الأردنية التوقيع على إنشاء وقفيتي الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لدراسة فكري الإمامين الغزالي والرازي. وقد سميت الوقفية الأولى ” الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي”، وتضمنت كرسيا علميا لتدريس فكر الإمام الغزالي ومنهجه في جامعة القدس والمسجد الأقصى المبارك. وسميت الوقفية الثانية ” الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الرازي” وتضمنت كرسيا علميا لتدريس فكر الإمام الرازي ومنهجه في الجامعة الأردنية وجامعة العلوم الإسلامية العالمية ومسجد الحسين بن طلال. وقد حضر الحفل العاهل الهاشميّ وعدد من كبار المسؤولين والعلماء من العالم الإسلامي.
تضمنت الوقفية الأولى التي سميت بـ»الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي»، إنشاء صرح أكاديمي إسلامي في المسجد الأقصى المبارك لكي يُعمر المسجد بالعلماء وطلبة العلم، ولإعطاء دفع علمي وروحي إسلامي لحماة مدينة القدس، وإنشاء كرسي أستاذية لتدريس فكر الإمام الغزالي ومنهجه في جامعة القدس والمسجد الأقصى المبارك. كما تضمنت الوقفية الأولى إنشاء جائزة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لدراسات التراث العلمي للإمام الغزالي، وتقديم عدد من المنح للطلاب الذين يدرسون في ذلك الكرسي في المسجد الأقصى وجامعة القدس (منها منحة لدرجة الماجستير ومنحة أخرى لدرجة الدكتوراه).
وتبلغ قيمة الوقفية مليوني دينار أردني أودعت في أحد المصارف الإسلامية لاستثمارها والإنفاق من ريعها على المشاريع العلمية التي تهدف الوقفية إلى تحقيقها. وبموجب نص الوقفية سيتولى الإشراف على الوقفية ثلاثة مجالس، مجلس أمناء ومجلس مالي استثماري ومجلس للكرسي بالإضافة إلى المتولي العام للأوقاف في المملكة وهو مجلس الأوقاف الأعلى.
وسيتم كتابة الوقفية وتوثيقها على لوح رخامي يثبت في رواق المسجد الأقصى المبارك. وتعد هذه الوقفية الأولى من نوعها من الأوقاف التعليمية الشاملة الموقوفة على المسجد الأقصى وفيها من الدلالات الواضحة على مكانة القدس في وجدان الهاشميين وفكرهم بعامة وعناية صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بخاصة وعلى الدور الريادي للمملكة الأردنية الهاشمية في رعاية المقدسات والحفاظ عليها. كما يدل اختيار تسمية الكرسي واختصاصه بالإمام الغزالي الذي اعتكف في زاويته عندما سكن بيت المقدس، وكان يدرّس في المسجد الأقصى المبارك، وفيها وضع كتابه القيم «إحياء علوم الدين»، على العناية بالفكر المنهجي الأصيل المتسم بالوسطية والاعتدال وإعلاء مكانة العلم والعلماء ودورهم في ترشيد حركة المجتمع والارتقاء بفكره.
الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الرازي
وتضمنت الوقفية الثانية التي سميت بـ»الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الرازي» إنشاء كرسي أستاذية لتدريس فكر الإمام الرازي ومنهجه في الجامعة الأردنية وجامعة العلوم الإسلامية العالمية ومسجد الحسين بن طلال، وإنشاء جائزة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للدراسات التي تتناول الإمام الرازي وفكره ومنهجه. كما تضمنت الوقفية الثانية تقديم عدد من المنح للطلاب الذين يدرسون في ذلك الكرسي في مسجد الحسين بن طلال والجامعة الأردنية وجامعة العلوم الإسلامية العالمية (منها منحة لدرجة الماجستير ومنحة أخرى لدرجة الدكتوراه).
وتبلغ قيمة الوقفية مليوني دينار أردني أودعت في أحد المصارف الإسلامية لاستثمارها والإنفاق من ريعها على المشاريع العلمية التي تهدف الوقفية إلى تحقيقها. وبموجب نص الوقفية سيتولى الإشراف على الوقفية ثلاثة مجالس، مجلس أمناء ومجلس مالي استثماري ومجلس للكرسي بالإضافة إلى المتولي العام للأوقاف في المملكة وهو مجلس الأوقاف الأعلى.
وسيتم كتابة الوقفية وتوثيقها على لوح رخامي يثبت في رواق مسجد الحسين بن طلال طيب الله ثراه. وتعد هذه الوقفية الأولى من نوعها من الأوقاف التعليمية الشاملة الموقوفة على مسجد الحسين بن طلال وفيها من الدلالات الواضحة على مكانة العلم في وجدان الهاشميين وفكرهم بعامة وعناية صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله بخاصة وعلى الدور الريادي للمملكة الأردنية الهاشمية في رعاية المقدسات والحفاظ عليها. ويدل اختيار تسمية الكرسي واختصاصه بالإمام الرازي على محبة الملك الحسين بن طلال رحمه الله وعشقه للقرآن الكريم، وأن الإمام الرازي مجدد ومصلح وقائد فكري مدافع عن ثقافة الأمة وعقيدتها وصاحب حجة دامغة في رد شبهات التيارات الفكرية الغازية الوافدة، وموسوعته التفسيرية «مفاتيح الغيب» شاهد على ذلك.
المصدر: صحيفة الدستور الأردنية ـ 2/ 3/ 1433