أهمية الأوقاف في الوقت الحاضر
لقد انصرف الناس عن الأوقاف فترة من الزمن ، إلا أن ذلك لم يدم طويلاً و لله الحمد. حيث بدأ يظهر الاهتمام بالأوقاف و التذكير بمكانتها في بناء المجتمع المسلم، كما قام عدد من أهل الخير و الجمعيات الخيرية بإيقاف بعض أموالهم و عقاراتهم و مشروعاتهم على وجوه الخير المتعددة. و ذلك لأسباب من أهمها :
· استمرار الأعمال الصالحة للواقفين بعد مماتهم .
· إسهام الأوقاف في التنمية الاقتصادية و العلمية و الاجتماعية في المجتمع .
· إعطاء الأوقاف الخيرية للعاملين في المجال الخيري استقراراً مالياً توضع أساسه الميزانيات السنوية للمشروعات الخيرية ، و ترسم الخطط المستقبلية للمشاريع الخيرية ، و هي بذلك تختلف عن التبرعات و الزكوات المقدمة من أهل الخير التي تزيد و تنقص بين عام و آخر حسب الحال .
· كون ريع الأوقاف يمكن صرفها في أوجه البر عامة ، كبناء المساجد و إفطار الصائمين و إعانات الزواج ، و كفالة الأيتام ، و علاج المرضى ، و طباعة الكتب الإسلامية و ترجمتها لغير المسلمين و غير ذلك من مجالات البر و الإحسان .
· تحقيق التكافل بين الأمة المسلمة و إيجاد التوازن في المجتمع المسلم ، فالوقف عامل من عوامل تنظيم الحياة بمنهج حميد يرفع من مكانة الفقير و يقوي الضعيف ، و يعين العاجز ، و يحفظ حياة المعدوم ، من غير مضرة بالغني ، و لا ظلم يلحق بالقوي ، و إنما يحفظ لكلٍ حقه في غاية من الحكمة و العدل ، فتحصل بذلك المودة و تسود الأخوة و يعم الاستقرار ، و تسير سبل التعاون و التعايش بنفوس راضية مطمئنة .
· تطويل مدة الانتفاع من المال الموقوف و امتداد نفعه إلى أجيال متتابعة .
[المصدر: موقع الندوة العالميّة للشباب الإسلامي]