توصيات مؤتمر الأوقاف الثاني بمكة
“وقفنا ـ الثلاثاء 21 ذي القعدة 1427 “
اختتم مؤتمر الأوقاف الثاني الذي نظمته جامعة أم القرى بالتعاون مع وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد خلال الفترة من 18 الى 20 من الشهر الجاري تحت عنوان(الصيغ التنموية والرؤى المستقبلية) أعماله مساء أمس حيث خصصت الجلسة الختامية لتلاوة البيان الختاميّ وإعلان التوصيات التي أصدرها المؤتمر.
وأوصى المؤتمر برفع برقية شكر وتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لموافقته على عقد هذا المؤتمر ولصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام على رعايته للمؤتمر ولصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة لحضوره افتتاح المؤتمر نيابة عن سمو ولي العهد .
كما أوصى المؤتمر بإنشاء أمانة عامة دائمة للمؤتمرات والندوات والملتقيات العلمية وحلقات النقاش التي تتعلق بموضوع الوقف الإسلامي يكون مقرها جامعة أم القرى بمكة المكرمة ويكون من مهامها التنسيق مع وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية والجهات ذات العلاقة والعمل على متابعة وتنفيذ توصيات المؤتمر وما بعد ذلك من مؤتمرات وندوات وملتقيات علمية خاصة بالوقف والإعداد والتحضير لعقد المزيد من المؤتمرات والندوات والملتقيات العلمية حول الوقف ونشر ثقافة الوقف عبر وسائل الإعلام المختلفة وتصميم موقع إعلامي خاص بأمانة مؤتمر الوقف على شبكة الانترنت وتشجيع الأبحاث العلمية ذات الصلة بالصيغ التنموية الجديدة للوقف والرؤى الإصلاحية لمشكلات إدارته من خلال تحكيمها ونشرها ووضع دليل شامل بالمؤسسات الوقفية في العالم الإسلامي وحصر تجاربها الوقفية .
كما أوصى المؤتمر بان يكون اسم المؤتمر القادم بإذن الله تعالى “المؤتمر الثالث للأوقاف”.
وأوصى بإنشاء هيئات للأوقاف مستقلة إداريا وماليا عن وزارات الأوقاف تعنى بالأوقاف في كل شؤونها كما أوصى بالعمل على وضع مدونة ضابطة لأحكام الوقف مستمدة من أحكام الشريعة الاسلامية .
وشملت توصيات المؤتمر التوسع في إنشاء الصناديق الوقفية تبعا للأغراض التي يبتغياها الواقفون وكذا التوسع في إصدار الصكوك الوقفية تمكينا لذوي الدخل المحدود من إحياء سنة الوقف ونيل ثوابه بوقف ما يدخل تحت طاقتهم المالية وتفعيلا لذلك دعا المؤتمر أمانته العامة الى التنسيق مع هيئات كبار العلماء والمجامع الفقهية لوضع الضوابط الشرعية لإصدار وتسويق وتداول واستثمار الصكوك الوقفية بما يزيد من ثقة الناس فيها كما دعا المؤتمر إدارة الصناديق الوقفية الى احترام شروط الواقفين وإنفاق ريع كل صندوق في مجال البر الذي يتقيؤه المشاركون فيه ودعا المؤتمر كذلك الى التنسيق بين الصناديق الوقفية وفيما بينها وبين المؤسسات ذات الصلة وفيما بينها وبين أجهزة الدولة المعنية وان يكون الوقف احد المصادر الرئيسية لتمويل الجمعيات الخيرية وسائر المنظمات غير الحكومية والاستغناء به عن الدعم الخارجي الذي لا يتلاءم مع مقاصدها .
وشدد المؤتمر على أهمية الإفادة من الأوقاف الصغيرة بتجميعها في مشاريع كبيرة على أن يعرف لكل وقف من هذه الأوقاف الصغيرة أسهمه ومصارفه وأوصى المؤتمر أمانته العامة بالتنسيق مع هيئات كبار العلماء والمجامع الفقهية للنظر في مدى شرعية وجواز وقف المنافع والحقوق المباحة شرعا مثل الجانب المالي من الحقوق الذهنية ومنافع الأعيان والنقود كما أوصى المؤتمر الجامعات والباحثين والمهتمين بشؤون الوقف بإجراء المزيد من الدراسات حول وقف المنافع ومن ذلك التنظيمات الفنية والتصنيف العلمي لأنواع المنافع التي يجوز وقفها والمشكلات المتصلة باستيفائها وإدارتها والجهات التي يتم الوقف عليها.
ودعا المؤتمر الجامعات ومؤسسات التعليم المختلفة والباحثين والمهتمين بشؤون الوقف بنشر ثقافة الوقف من خلال المناهج والمناشط العلمية وتطوير صيغ تنمية الأوقاف واستثمارها وتطوير الأساليب الإدارية والرقابية والمحاسبية للأوقاف بما تقتضيه متطلبات العصر وتهيئة الأطر النظامية والبشرية الكفيلة بدفع الوقف الإسلامي الى تحقيق رسالته المنشودة وأوصى المؤتمر الجامعات وجميع الباحثين والمختصين والمهتمين بشؤون الوقف بنقل التجارب الناجحة لأوقاف المنظمات والهيئات والمؤسسات غير الاسلامية للإفادة من تجاربها وإجراء المزيد من البحوث حول كيفية تحويل المشروعات الوقفية القائمة في البلدان الاسلامية الى جهات مانحة وتدعيم التوجه نحو إدارة الأوقاف القائمة على أسس اقتصادية من خلال مؤسسات مالية مساندة لمساعدة الجهات الوقفية في إدارة واستثمارات أموالها .
ودعا المؤتمر الإدارات الوقفية بالشفافية والإفصاح عن أنشطة المؤسسات الوقفية وأعمالها وحساباتها ونشر ميزانياتها عبر وسائل الإعلام المختلفة كما أوصى المؤتمر جامعة أم القرى ممثلة في الأمانة العامة للمؤتمر بدراسة إنشاء مركز متخصص يعني بحصر وتسجيل أوقاف الحرمين الشريفين في الأقطار الاسلامية .
ودعى المؤتمر الحكومات الاسلامية والمنظمات الدولية الى المحافظة على أصول أوقاف المسجد الأقصى وسائر الأوقاف الفلسطينية التي تم اغتصابها وطمس معالمها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي كما دعا الجهات الحكومية المسؤولة عن الأوقاف في البلدان الاسلامية الى المحافظة على أصول الأوقاف الاسلامية والحد من التصرفات المؤدية الى إحجام الناس عن وقف أموالهم والسعي نحو استعادة ثقتهم في احترام شروطهم وتوجيه ريع أوقافهم الى الأغراض التي أرادوها .
وأوصى المؤتمر بضبط تصرفات النظار بما يحافظ على أصول الأوقاف وصرف ريعها في وجوهها الشرعية كما أوصى الجامعات ومؤسسات التعليم المختلفة ذات المناشط البحثية بالعمل على إنشاء وقفيا للبحوث العلمية ودعى كافة الأفراد والهيئات الى تحقيق ذلك دعما للبحث العلمي وتوفيرا لمتطلباته وتوطينا لمقتنياته وارتقاء بخدماته.