انطباعات وتصريحات

إنشاء هيئة عامة للأوقاف نقلة كبيرة.. ونظامها في خطواته الأخيرة

 نوّه الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بقرار مجلس الوزراء الذي صدر يوم الإثنين الماضي بإنشاء هيئة عامة للأوقاف تتولى المسؤولية الكاملة عن كل ما يتعلق بالأوقاف من خطط، وسياسات، وأنظمة، واستثمارها على أسس اقتصادية، وبأساليب تجارية بقصد حفظها، وتنميتها.

ورفع آل الشيخ أسمى آيات الشكر والامتنان والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وقال: «إن خادم الحرمين الشريفين هو صاحب الفكرة ومتابعها، وهذه الرؤية لخادم الحرمين الشريفين نقلت قطاع الأوقاف إلى أن يكون قطاعا اقتصاديا شرعيا دينيا متصلا بالناس، وله شخصية اعتبارية، فخرج من عباءة الحكومة، وروتين العمل الحكومي، إلى انطلاقة عصرية لرعاية الوقف، واستثمارات الوقف، والمحافظة على أصوله».
كما عبر عن شكره وتقديره للأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على دعمهما هذه الهيئة، وعلى إنشائها وتنظيمها.
وأوضح الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، أن ما صدر في القرار من فقرات متعددة تعطي الهيئة شكلاً جديداً للعناية بالأوقاف، كما أن إنشاء هيئة عامة للأوقاف هو جزء من التطوير الشامل، والإصلاح الإداري الشامل الذي يرومه، ويأمر به خادم الحرمين الشريفين، وهذا التطوير سبقه عدد من التطورات مثل نظام القضاء، ونظام المرافعات، والتجديدات في هيئة كبار العلماء، وفي غير ذلك من المجالات.
وأبرز أهمية قطاع الأوقاف لارتباطه بالحرمين الشريفين حيث الوقف عليهما، ومن حيث الصرف عليهما في الأصل، والأوقاف مرتبطة بالمساجد، فكل مسجد يعتبر وقفا، والأوقاف مرتبطة بحياة الناس من حيث من أراد صدقة جارية، ومن أراد إحساناً ينشئ وقفاً، والأوقاف مرتبطة بالتنمية، مرتبطة بالحضارة، ولذلك في الحضارة الإسلامية كان الاهتمام بالأوقاف كبيراً. ومن هذا المنطلق اهتم خادم الحرمين الشريفين بإنشاء هيئة عامة للأوقاف، ذات شخصية اعتبارية.
وأفاد آل الشيخ، أن الأوقاف في العالم الإسلامي قاطبة ترعاها الحكومات، وتكون ضمن تشكيلات الوزارات، وهذا هو الذي كان عليه زمن طويل في قطاع الأوقاف كان يتبع لوزارة الحج والأوقاف قديماً منذ إنشاء مجلس أوقاف إلى أن أنشئت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف أصبح قطاع الأوقاف يتبع للوزارة .
وعد إنشاء هيئة عامة للأوقاف نقلة تعطي أفقاً واسعاً، وحرية واسعة في استثمار أموال الأوقاف، والمحافظة على أصولها بالطرق العصرية التي تناسب العصر، وتكون مستخدمة كل الإمكانات والتقنية الموجودة فيه.
ورأى وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، إن إنشاء هيئة عامة للأوقاف سيحقق المقصود الشرعي، وسيحقق ثانياً التطوير والإصلاح الإداري لقطاع الأوقاف وسيحدث نقلة كبيرة لأفق واسع لنهضة الأوقاف، وتحقيق ما تعتني به الأوقاف من جميع موارد التنمية.
وأشار آل الشيخ إلى أن القطاعات الدينية بشكل عام في المملكة يشترك الجميع في أنها تحتاج إلى الكثير من التطوير الإداري، ويشترك المراقب والمتفحص في أنها تحتاج إلى تطوير بما يمكنها من أداء مهماتها الشرعية، ويحقق ما يريده ولي الأمر، وما هو في مصلحة الوطن، والتطوير مطلب شرعي دائماً، ونحن في وزارة الشؤون الإسلامية مع التطوير، ومع التحديث في الوسائل الإدارية، ومع التحديث في التنظيم، ومع التحديث في مواجهة متطلبات الناس، لأنه لا يمكن أن تكون ممارساً لواجباتك ما لم تكن محدثاً لأنظمتك، مبيناً أن نظام مجلس الأوقاف الأعـلى صـادر عام 1386هـ، أي قبل 45 سنة، فمن غير الطبيعي أن يظل الناس عليه، والمتغيرات كثيرة جداً مالياً واقتصادياً، واستثمارياً
وأوضح الشيخ صالح، أن الأوقاف توسعت، والرؤية عند الاقتصاديين أصبحت ناضجة أكثر بطرق استثمار المال، وطرق استثمار الأوقاف السابقة كانت طرق تقليدية، فوسائل الاستثمار سابقاً كانت تقليدية، والجميع اجتهد، ولكن العصر يحتاج إلى أن يأتي خبراء في المال والاقتصاد، وخبراء في استغلال الثروات وفي استثمارها وفي تنميتها من الاقتصاديين، ومن البنكيين، ومن الجهات المعنية، حتى تكون هناك نهضة في، الاستثمار الفعلي من جهة استثمار أصول العقار، ومن جهة استثمار النقد الموجود في ذلك، وهذا لا يتهيأ إلا بوجود تغير في البنية الأساسية.
وأبان وزير الشؤون الإسلامية، أن نظام الهيئة الآن في خطواته النهائية، وهو يدرس الآن في هيئة الخبراء، وبعدها سيكمل إجراءاته الرسمية المعتادة، موضحاً أن القرار اشتمل على أشياء فورية، وأشياء مرتبطة بتشكيل مجلس الإدارة، وبصدور النظام يتم إلغاء وكالة وزارة الشؤون الإسلامية لشؤون الأوقاف.
وفي ختام حديثه، جدد الشيخ صالح آل الشيخ الشكر لخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والنائب الثاني، على هذه الخطوة المهمة، وقال: «إننا جميعاً في وزارة الشؤون الإسلامية مستبشرون بهذه الخطوة المهمة لأنها ستنقل العمل في الأوقاف إلى مستقبل وأفق أوسع، وهذا ما كنا نريده منذ عدة سنوات».
 المصدر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة الإرشاد  ـ  17/ 5/ 1431

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى