التقارير

الشّباب هم الشركاء الجدد للأوقاف في الكويت مستقبلاً

“وقفنا ـ الثلاثاء 1 شعبان 1428”
أكدت السيّدة إيمان الحميدان نائب الأمين العام للإدارة والخدمات المساندة في الأمانة العامة للأوقاف الكويتيّة في لقاء صحفي أن هذه المؤسّسة  تعمل وفق رؤية

استراتيجية واضحة المعالم تعتمد على إحياء سنة الوقف وترسيخه كصيغة تنموية فاعلة في البنيان المؤسسي للنهوض بالمجتمع بما يحقق المقاصد الشرعية ويعزز التوجه الحضاري الإسلامي المعاصر، والدعوة للوقف والقيام بكل ما يتعلق بشؤونه من إدارة أمواله واستثمارها وصرف ريعها في حدود شروط الواقفين وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف وتنمية المجتمع وتلبية احتياجاته المختلفة.

وذكرت صحيفة «الوطن» الكويتيّة التي أجرت اللقاء أنّ السيّدة الحميدان أشارت إلى أنه لتعزيز هذا المفهوم تنظم الأمانة العامة للأوقاف عدة حملات إعلامية وبرامج إذاعية وملتقيات ثقافية سنويا ومنها الملتقى الأخير «شركاء في التنمية»، وان الأمانة العامة للأوقاف وتأكيدا لمفهوم الشراكة مع مختلف مؤسسات المجتمع وكافة شرائحه رأت أن تستفيد من النجاح الذي حققته تلك الشراكة في حملتها التوعوية والتسويقية السابقة وأن تستمر هذه الحملات ومن هذا المنطلق ستكون كافة فعاليات الأمانة المقبلة بنفس منهجية شركاء في التنمية مع الأخذ في الاعتبار التركيز على احد الشركاء من عام إلى آخر وسوف نستمر على هذه المتهيجة لمدة ثلاث سنوات قادمة كاستراتيجية جديدة لحملاتنا الإعلامية والتسويقية للعمل الوقفي.
شركاؤنا الجدد

وقالت الحميدان: إننا نهدف من هذا التوجه إلى استكمال النجاح الذي تحقق من خلال شركاء في التنمية وتأصيل مفهوم الشراكة في المجتمع بالاضافة إلى جلب أوقاف جديدة من خلال الحملات التسويقية المصاحبة للفعاليات الإعلامية إلى جانب نشر مفهوم الوقف لكافة شرائح المجتمع بالتركيز على أنشطة محددة وبشكل مكثف.

وعن شراكة هذا العام قالت الحميدان: لا شك أننا استهدفنا فئة ليست بالقليلة في المجتمع وهي فئة الشباب لأنهم قاطرة التنمية ومحور الاهتمام علماً بأن القيادة السياسية في الكويت تمنح الشباب جل اهتمامها في كافة المناحي لإدراكها بأهميتهم وانطلاقاً من ذلك فإن الأمانة حرصت أن تكون هذه الفئة هي الشريك القادم في حملاتها الإعلامية والتسويقية في تنمية المجتمع.

وبينت الحميدان أن الأمانة استهدفت الشباب لأنهم المحرك الرئيسي لعجلة التنمية كما أنهم يمثلون حوالي ثلث الشعب الكويتي وذلك لنشر مفهوم الوعي وإحياء سنته لدى اكبر قدر ممكن في المجتمع والتعريف بدور الأمانة من خلال رؤيتها واستراتيجيتها والاستفادة من أفكارها والتعرف على طموحاتهم.
الدولة المنسقة

وعن تكليف الكويت من قبل المجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف والشؤون الاسلامية تنسيق جهود العمل الوقفي في الدول الاسلامية وما حققته الأمانة العامة للأوقاف في هذا الجانب.

وأوضحت الحميدان أن تكليف وتشريف الكويت بهذا الملف جاء بناء على تجربة الكويت الرائدة في مجال العمل الوقفي وان الأمانة العامة للأوقاف وفي هذا الجانب ارتكزت منهجيتها في تفعيل ملف العمل الوقفي بين الدول الاسلامية من خلال محورين:

الأول ـ تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال شراكة بين المؤسسات الاسلامية ذات العلاقة والاهتمام بموضوع الوقف.

الثاني ـ تحويل استراتيجية التنسيق بين الدول الاسلامية في مجال الوقف إلى مشاريع عملية تحقق الأهداف التي وضعت لذلك.

وبينت الحميدان أن البنك الإسلامي للتنمية لا يزال شريكاً مميزاً للامانة العامة للأوقاف في كل المشاريع التي تنفذ في إطار التنسيق الدولي بين البلدان الاسلامية.

وقالت الحميدان: إن إدارة الدراسات والعلاقات الخارجية قامت بتنفيذ المشروعات التي كلفت بها في هذا الملف والتي بلغت تسعة مشاريع يأتي في مقدمتها مشروع إصدار الكشافات الفقهية لإيجاد أدبيات وقفية لتوحيد جهود العمل الوقفي في العالم الإسلامي قاطبة، ومشروع تدريب العاملين في المجال الوقفي وهذا المشروع نفذته الأمانة بالتعاون مع البنك الإسلامي بهدف تكوين كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل مع العمل الوقفي في العديد من الدول الاسلامية إلى جانب عرض التجارب الوقفية ومشروع تطوير الدراسات الوقفية وهذا المشروع يهدف إلى إحياء البحث العلمي في المجال الوقفي، ومشروع تنمية الدراسات والبحوث الوقفية ومشروع إنشاء بنك معلومات الوقف الإسلامي ومشروع منتدى قضايا الوقف الفقهية ومشروع مكنز علوم الوقف ومشروع تقنين أحكام الوقف.
تنمية أموال الواقفين

وعن تنمية الأمانة العامة للأوقاف لأموال الواقفين أشارت الحميدان إلى أن الأمانة العامة للأوقاف تعمل في هذا الجانب وفق استراتيجية ورؤية واضحة المعالم وفق الضوابط الشرعية وشروط الواقفين وما حدده المرسوم الأميري السامي الذي بمقتضاه أنشئت الأمانة العامة للأوقاف، من هذا كله فان القائمين على الأمانة يعملون على ركيزتين أساسيتين وهما تنمية العقارات وذلك يتأتى من خلال دراسات شاملة للعقارات ومنهج تخطيطي والاستفادة منها على الوجه الأكمل وفق الضوابط والعوائد المتنامية مع الأخذ في الحسبان الأساليب الجديدة التي يتطلبها التطور الحضاري والعمراني والتجاري الحديث.

أما الأساس الثاني لتنمية الاموال الوقفية فهو الاستثمار الأمثل وفق الضوابط الشرعية المحققة للعوائد المتنامية والتي يشترط فيها المحافظة على الأصول وتنميتها والموازنة بين العائد والمخاطرة المهنية في ظل إدارة متخصصة ومشاريع استثمارية متميزة.
الرقابة وآلية العمل

وقالت الحميدان: إن الأمانة العامة للأوقاف تنتهج أسلوب الإدارة الحديثة في إدارتها لشؤون الوقف وفق الرقابة الإدارية والمالية والشرعية بهدف تزويد الإدارة العليا بتقارير دورية تتضمن مدى كفاية وفعالية أنظمة الرقابة الداخلية ونوعية الأداء وسلامة وجودة التطبيق عن طريق مراجعة كافة أنواع العمليات والإجراءات المالية والإدارية والشرعية لكل وحدات الأمانة وفق فترة زمنية محددة وخطة معتمدة وذلك للوقوف على مدى فعالية وإنتاجية هذه الوحدات هذا بالاضافة إلى التدقيق الخارجي وذلك من خلال تعاون الأمانة مع مكتب ديلويت الفهد وشركاه وتدقيق اللجنة الشرعية ورقابة ديوان المحاسبة ووزارة المالية وديوان الخدمة المدنية.
مشاريع وقفية

وعن المشاريع الوقفية للأمانة العامة للأوقاف قالت نائبة الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف للإدارة والخدمات المساندة إيمان الحميدان إن فكرة المشاريع الوقفية بالأمانة العامة للأوقاف تأتي كقوالب تنظيمية الهدف منها تحقيق الأهداف التنموية التي تلبي احتياجات المجتمع ومن هذا المنطلق فان الأمانة تعمل على اتساع تلك المشاريع سواء بمفردها أو بالتعاون مع الجهات الرسمية أو الأهلية أو الوقفية وفقا للثوابت الشرعية وإحياء الدور التنموي علما بأن أية مشروعات وقفية يتم إنشاؤها وفق دراسات هادفة لمعرفة جدوى إقامتها ومن ثم عرضها على اللجنة المختصة بالأمانة وتحديد الأهداف ومجالات العمل وأسلوب إدارتها.

وأشارت الحميدان إلى أن الأمانة العامة عملت على إنشاء العديد من المشاريع التي تهدف للمساهمة في المجتمع وتنميته ومنها مركز الكويت للتوحد بالتعاون مع وزارة التربية ومركز الاستماع لتقديم الاستشارات النفسية والمساعدة في حل المشكلات الاجتماعية ومركز إصلاح ذات البين بالتعاون مع وزارة العدل لنشر التوعية الأسرية والحد من تنامي ظاهرة الطلاق في المجتمع والوقاية من آثارها، ومشروع وقف الوقت ومجمع الحديث والسنة النبوية إلى جانب العديد من المشروعات التي تم تنفيذها مع الجهات الحكومية والأهلية لتخدم المجتمع الكويتي بكافة أطيافه وشرائحه.

وختمت الحميدان بأن الأمانة العامة للأوقاف لن تتوانى عن تبني مشاريع تخدم المجتمع سواء تقوم بتنفيذها بمفردها أو بمشاركة أية جهة حكومية أو أهلية وفق الضوابط الشرعية وشروط الواقفين.
[المصدر: جريدة الوطن الكويتيّة]

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى