الأخبار

ما هو تأثير المد العمراني على المزارع الموقوفة في البحرين؟

ينذر الزحف العمراني على الرقعة الخضراء وشح مياه الري باندثار كثير من المزارع والعيون الطبيعية التي تمدها بالمياه العذبة وهي مزارع أدت شهرتها إلى تسمية البحرين حتى أواخر التسعينيات ببلد المليون نخلة على الرغم من أن سكانها أقل من النصف مليون نسمة آنذاك. ويرجع مختصون في الزراعة تراجع النشاط الزراعي في البحرين كذلك إلى تقلص عدد العاملين البحرينيين في هذا القطاع إذ لا يتجاوز عددهم 950 مزارعا فيما تشكل العمالة الوافدة نسبة 68 في المائة من المشتغلين في هذا القطاع. وتبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في مملكة البحرين 6400 هكتار في حين أن المستغل منها فعليا لا يتجاوز 4400 هكتار أي ما نسبته 69 في المائة من إجمالي الأراضي الزراعية في البلاد ويبلغ قيمة الناتج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني 2ر16 مليون دينار بنسبة مساهمة تبلغ 23ر0 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
من جهته توقع رئيس جمعية المزارعين البحرينية جعفر ضيف أن تختفي الزراعة بمفهومها التقليدي خلال السنوات القليلة المقبلة وارجع ذلك إلى شح الأراضي الزراعية وارتفاع أسعار الأراضي الصالحة للزراعة .
وقال” كان المزارعون في السابق يعتمدون على أراضي الوقف والتي كان اغلبها مزارع أوقفها أصحابها للمساجد والمآتم وظل المزارعون يتناوبون على زراعتها ورعايتها إذ كان إيجار الوقف في ذلك الحين بسيطا جدا ولا يتعدى بضع مئات من الدنانير سنويا”.
ويذكر أن العديد من سكان القرى المتناثرة كانوا يعملون في هذه مهنة الزراعة التي اكتسبوها ومارسوها جيلا بعد جيل وإلى جانب الرطب و الخضار وبعض الفواكه المحلية كانت المزارع في البحرين تنتج ما يكفي من علف الحيوانات كالبرسيم و الحشائش الخضراء.
ويقول ضيف إن ” حتى أصحاب المزارع غير الموقوفة كانوا يتساهلون كثيرا في قيمة الإيجار إذ كانوا لا يفكرون في استثمار الأراضي في مجالات أخرى غير الزراعة إلا أن سعر الأرض المؤجرة ارتفع حاليا من نحو 100 دينار إلى 7 آلاف دينار “.
و ويقول” كانت الزراعة في السابق من أهم الحرف التي يعمل بها أبناء القرى وكانت المزارع منتشرة بشكل كبير كما كانت تنتج الكثير من الخضار كالطماطم و الخيار و الجزر و البصل والورقيات إذ كانت تكفي البحرين ولا يتم استيراد إلا كميات قليلة جدا”.
وحول شح المياه يوضح ضيف أن هذه المشكلة يمكن التغلب عليها من خلال توفير الدولة للمياه المعالجة وهي توفر في الوقت الحالي للمزارع كميات معقولة من هذه المياه وخصوصا مع استخدام التقنيات الحديثة في الري كالري بالتنقيط .
ويشير ضيف إلى مشكلة أخرى تواجه المزارعين في البحرين وهي منافسة المنتوجات الزراعية المستوردة من الخارج والتي هي اقل سعرا بكثير من المنتوجات البحرينية .
المصدر: وكالة الأنباء الكويتيّة ـ 6/ 9/ 1431ال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى