التقارير

قطاع الأوقاف الخليجية في تقرير بنك ساراسين

رصد التقرير السنوي الثاني لبنك ساراسين حول الإدارة الإسلامية للثروة نموا في قطاع الأوقاف في دول الخليج، حيث تشير التقديرات إلى أن قيمة العمل الخيري الفعلي في المنطقة تزيد على 50 مليار دولار أمريكي في العام.

ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الذي يقترب من مستوى المليار دولار، وكذلك تنامي عدد الأثرياء في المنطقة، والذي يقدر بـ 400 ألف مليونير يمتلكون أصولا تربو على ملياري دولار، كما أن زيادة الثروات في المنطقة تلعب دورا محوريا؛ فقد ازداد إجمالي ثروات الأفراد من 0.8 تريليون دولار في 2003 إلى 1.5 تريليون في 2009، كما ألقى نجاح نموذج الوقف العالمي بظلاله على نمو هذا القطاع في الخليج، حيث ظهرت مبادرات لنموذج الوقف النقدي. ويلفت التقرير إلى أن منطقة الخليج تضم جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) التي تعد سادس أضخم وقف في العالم بمبلغ يقدر بعشرة مليارات دولار. إلا أن هناك عددا من التحديات التي تواجه إدارة الوقف في دول الخليج. أولها أن مؤسسات الأوقاف لديها طبقتا استثمار رئيستان لعوائد مستثمري الثروات. الأولى تتكون من العقارات، والأخرى من الأصول الثانوية الأقل قيمة وتضم الوقف النقدي. ونظرا لضعف إدارة العقارات وعدم القدرة على تحصيل أكبر دخل من تلك الأملاك، فإن الدخل من قاعدة الأصول في المؤسسات الوقفية يكون منخفضاَ جدا.
وثمة تحدٍ يتلخص في صعوبة إدارة الأوقاف النقدية بسبب غياب الشفافية نقص عدد المهنيين الأكْفاء؛ ونتيجة لهذا يرصد التقرير انخفاض عوائد المؤسسات الوقفية في دول المنطقة بشكل عام.
كما تعاني تلك المؤسسات عدم التنوع والابتكارية إلا في حدود ضيقة. ويوصي التقرير بأن يعمل القائمون على هذا القطاع على الاستفادة من إمكاناته وجعله مجالا جذابا كأداة استثمارية للمستثمرين الأثرياء وذلك من خلال الابتكارية والتنوع.
المصدر: صحيفة الاقتصادية ـ 22/ 6/ 1432

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى