نظرات نسائيّة عن الأوقاف
“وقفنا ـ الإثنين 5 ذي الحجة 1427”
أثنى الداعيات وعدد من العضوات الفاعلات في اللجنة النسائية لمؤسسة الوقف الإسلامي على اهتمام ولاة الأمر بالوقف الإسلامي ومحاولة الرقي به وتشجيع المسلمين
في التنافس والتسابق على هذا العمل الخيري الكبير من خلال المؤتمر الثاني للأوقاف الذي أقيم في جامعة أم القرى برعاية ولي العهد مؤكدين أهمية توسعة مجالات الوقف بدلا من تضييقه في المياه وفي بناء المساجد والأربطة نظرا لحاجة المسلمين الشديدة للكثير من الأمور كما عرجن في حديثهن على دور المرأة المسلمة في المساهمة في الوقف الإسلامي الذي كان أشهره وقف عين زبيدة الذي سطر التاريخ تفاصيل هذا العمل العظيم بماء الذهب والذي استفاد منه عابرو السبيل وحجاج ومعتمرو بيت الله العتيق .”
خدمة الموت
تقول الدكتورة فاطمة الشهري رئيسة قسم الدراسات الإسلامية
وأستاذة مساعدة في كلية التربية للبنات “صلاح الراعي من صلاح الرعية والحمد لله الذي يسر لهذه البلاد من يقيم شرع الله عز وجل فيها من ولاة الأمر وكل ما استعملت هذه السلطة لخدمة الإسلام كان أعظم فنسأل الله لهم السداد والتوفيق وكل هذه الأمور الخيرة تصل صداها مشارق الأرض ومغاربها وولاة الأمر لهم أيادٍ بيضاء ومساهمات كثيرة بمختلف أنواع الوقف الذي يعين المسلمين في كل مكان ومجرد ذكر الوقف أتذكر عين زبيدة التاريخي كان شيئاخياليا حين قال لها وكيلها إن في الأمر صعوبة بالغة ونصحها بالعدول عن الفكرة قالت أفعلها ولوكانت كل ضربة فأس واحدة بدينار وبلغت تكلفة هذا العين ألف ألف وسبعمائة ألف دينار لشيء عظيم انها امرأة في زمنها فكرت بأمر كهذا ولذلك يعتبر أفضل الأعمال أنها أوقفت الماء من أجل ضيوف الرحمن .” وتتابع “فتح مجالات الوقف أمر من المهم النظر فيه فحين نعود إلى تاريخ الوقف الإسلامي كان تطبيقات الوقف أوسع من الآن هناك في عصر الدولة الإسلامية من أوقف رجلا يمر على المرضى في البروتستانات المعروفة بالمستشفيات الآن ليدعو لهم بالشفاء ويدعوهم إلى التفاؤل ويخفف عنهم مصابهم هل هناك مؤسسة في الغرب بلغت هذا التفكير في عصر الدولة الإسلامية ،وما يميز الوقف أنه يبقى لكن عطاء الصدقة ينتهي لذلك الأوقاف وأحكامه الشرعية صعبة وبحر واسع .”
صدقة جارية
تقول الداعية وأستاذة الشريعة الأستاذة المساعد في كلية التربية للبنات الدكتورة رقية المحارب “الوقف صدقة جارية حث الإسلام عليها إذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ” إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ” والصدقة الجارية ممكن أن تكون في وقف سكن أوعقار أو كتب أو مكتبة أو أي نوع مما ينتفع به الناس لذلك يحبس أصله والانتفاع بثمنه والمرأة في هذا كالرجل تماما مدعوة إلى فعل الخير لها من الأجر ماله وهي شريكته في ذلك ولذا فقد سبق الإسلام كل الأديان في تكريم المرأة في إعطائها حقها في بالتصرف في مالها وقد نقل عدد من النساء والصحابيات والتابعيات أنهن وقفن منافع للمسلمين منها وأشهرها عين زبيدة التي نصبت عقودا من السنين تحت الحديد وقد رأيت من النساء من تحرض على ذلك وفي رأيي أن الوقف أفضل من الصدقة المتقطعة لأن نفعه يجري مدة أطول وقد شاع في ظن كثير من الناس أن الوقف يقتصر على المساجد وأماكن النفع الديني كالمكتبات الإٍسلامية ودور تحفيظ القرآن الكريم ولكن الوقف أعم وأشمل من ذلك وقد ورد في الحديث أن عثمان اشترى بئر عرومة ووقفها وقد ورد في السنة فضل وقف الخيل في سبيل الله ولنا في سبيل الأهمية بالمكان إثارة هذا الموضوع وإشاعته بين الناس خاصة مع كثرة المال في هذا الزمان وسوء أوضاع كثير من عائلات المسلمين فيها من خلال المؤتمر الثاني للأوقاف الذي سيقام .”
الوقف مهم
تقول الأستاذة فاطمة الغامدي صاحبة النشاطات الدعوية وعضو فاعل في اللجنة النسائية لمؤسسة الوقف ” الوقف مهم في حياة المسلمين ما كان هناك صحابي إلا أوقف لله عز وجل له في حياته وأوصى بذلك بعد مماته وهم كانوا في تنافس للخيرات وكانت من الأشياء التي يحرص المسلم عليها فما كانوا يتركون أمرا إلا ويساهمون فيه والتنافس في الخيرات ضروري والاهتمام بالوقف الخيري بشتى الطرق من أكبر الضرورات في وسط هذه النكبات والكوارث التي تحل بالأمة الإسلامية ونحن الآن بحاجة إلى النفقة والصدقة فهي تعتبر علاجا حقيقيا لكثير من الآفات والصدقة تدفع البلاء وتخفف عنها وكلما عظم بلائنا نحن أحوج إلى أعمال الخير وهي وصفة علاجية في زمن الفتن الذي أصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر فالمطلوب من المؤمن أن يكون أكثر إحساسا وقربا وإقبالا على الله .
[المصدر: جريدة المدينة]