الأخبار

المركز الدولي لبحوث الوقف

جرى مساء الثلاثاء الماضي في مركز دبى الدولي للمؤتمرات والمعارض بالإمارات العربية المتحدة توقيع اتفاقية تعاون بين المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ومقرها الشارقة والأوقاف النيوزيلندية ومقرها مدينة أوكلاند؛ لتأسيس مركز للأبحاث يحمل اسم ” المركز الدولي لبحوث الوقف”. ووقع الاتفاقية الدكتور عبد الله عبد العزيز النجار رئيس مجلس إدارة المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا فيما وقعها المهندس حسين بن يونس عن الأوقاف النيوزيلندية. وذلك خلال فعاليات الدورة التاسعة لمؤتمر دبي العالمي للإغاثة والتطوير حول دور الشباب الريادي في عملية التنمية.

وأعرب الدكتور النجار عن سعادته بالتعاون مع الأوقاف النيوزيلندية خاصة أن الوقف أصبح يلعب دورا محوريا في تحقيق التنمية للمجتمعات العربية والإسلامية .. مشيرا إلى أنه سيتم الانتهاء من تأسيس المركز الدولي لبحوث الوقف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ توقيع اتفاقية التعاون، وسيكون للمركز مكتبين أحدهما في مدينة الشارقة والثاني في مدينة أوكلاند في نيوزيلندا.
وأوضح أن المركز يهتم بالقضايا الخاصة بالعلاقة بين التكنولوجيا وتوظيفها من أجل خدمة الفقراء وتحسين ظروف حياتهم إضافة إلى القضايا الخاصة بالأموال المرتبطة بالوقف وكيفية توظيفها من أجل تحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات العربية والإسلامية وخاصة الفقيرة منها ومن بين هذه القضايا مسألة ” الأضاحي ” التي يقدمها المسلمون عبر العالم وتحديدا في الجاليات المسلمة في الدول الغربية عبر الإنترنت والمعروفة باسم ” أضاحي أون لاين ” وكيفية تحقيق الإفادة العظمى من عوائد تنفيذ مشروع الأضاحي في نيوزيلندا وتوظيف هذه الأموال للارتقاء بالفقراء والمحتاجين في الدول العربية والإسلامية.
وقال إن المشروع العالمي يربط المسلمين وأصحاب الخير في المجتمعات الغربية بأشقائهم في المجتمعات العربية والمسلمة وهو ما يمكن أن نطلق عليه ” صناعة الوقف “.
ووجه الدكتور عبد الله النجار التقدير للأوقاف النيوزيلندية على هذا الدور البناء لخدمة المجتمعات العربية والإسلامية والتعاون للارتقاء ببرامج الوقف وكيفية توظيفها لتحقيق أهداف التنمية.
وأشار النجار إلى أن المركز سيقدم مجموعة من الخدمات البحثية للباحثين والمنظمات تغطي مجالات توفير المعلومات والإحصائيات إضافة إلى حملات المسح الاجتماعي والاستطلاعي العالمية الخاصة بالأوقاف وتقديم نماذج بسيطة وناجحة لعمل وإدارة صناعة الأوقاف مستخدمين البحث العلمي والتطوير التكنولوجي كأدوات لتحقيق تلك الأغراض.
من جانبه قال المهندس حسين بن يونس إن المكانة والسمعة التي تتمتع بها المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا لخدمة التنمية المستدامة في المجتمعات العربية خاصة الفقيرة منها والتي تعاني من ظروف استثنائية شجع على التعاون معها في هذا المشروع إضافة إلى إدارتها الناجحة لمشروع الوقف العلمي والتكنولوجي الذي أطلقته منذ عدة سنوات.
وشدد حسين بن يونس على أن المركز الدولي لبحوث الوقف لن تدخل ضمن مجال بحوثه القضايا الدينية والفتاوى ولكن الأمور المتصلة بالجوانب التنموية والمالية للأوقاف وكيفية الاستفادة منها لخدمة الفقراء وأن المركز سيهتم بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية للتنمية وبكيفية مكافحة الفقر عبر توظيف التكنولوجيا وتعزيز الشراكة بين المؤسسات العالمية للأوقاف لتعظيم المنافع التي تحصل عليها الفئات والمجتمعات المستفيدة من الوقف.
وأوضح أن المركز سيعمل على توثيق علاقاته مع المنظمات الخيرية الوقفية ذات الصلة في المجتمعات الغربية لتحقيق المنفعة العامة وسيكون متمتعا بالشخصية الأهلية والاستقلالية والمسؤولية والشفافية وسيسعى لتبادل المعلومات مع الجهات المناظرة مع احترام قواعد السرية والملكية الفكرية.
وأضاف أنه من بين مجالات عمل المركز الربط بين موارد ومنظمات الأوقاف وتقديم معلومات عن كيفية تأسيس مصرف للأوقاف في كل بلد على حدة ومصرف عالمي للأوقاف وتنظيم مؤتمر دولي سنويا للأوقاف وتعزيز وتشجيع طرق البحث الفنية في صناعة الأوقاف وتقديم الجوائز الدولية للأوقاف وتعزيز قدرة مؤسسات ومنظمات الأوقاف وتطبيق التكنولوجيا من أجل الفقراء دون المساس بتراث المجتمعات المستفيدة.
المصدر: وكالة أنباء الإمارات ـ 12/ 5/ 1433

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى