بحوث ودراسات

“الوقف الإسلامي وتعزيزه للروابط الحضارية والمعرفية بين المسلمين وغيرهم”

“وقفنا ـ 20 ربيع الأول 1427”
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن نظمة الإسلاميّة للتربية والعلوم والثقافة ( ايسيسكو ) بحثا بعنوان: “الوقف الإسلامي وتعزيزه للروابط الحضارية

والمعرفية بين المسلمين وغيرهم”. وذلك ضمن أعمال
مؤتمر “الوقف الإسلامي والمجتمع الدولي” الذي عقد في الشارقة يوم 16 ربيع الأول 1426. خلص فيه إلى أن الوقف من أخص المميزات الفريدة التي جعلت من الحضارة الإسلاميّة حضارة إنسانية.

ونوّه سعادته في بحثه بأنّ الوقف نظام من نُظُم البر والإحسان وإنفاق الأموال في سبيل الله بما يفيد المجتمع ويلبى حاجاته ويحقق له التقدم الازدهار بتقوية وشائج التكافل الذي من معانيه أن يكفل القادر أخاه غير القادر ومن مقاصده إشاعة الحب والإيثار في المجتمع وتعزيز أواصر الأخوة وتحقيق الترابط والتقارب والتمازج والتعايش الراقي بين أبناء المجتمع الإسلاميّ الذي يشمل المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات والعقائد والمذاهب التي تعايشت في البلدان الإسلاميّة وكان لها إسهامها الذي لا ينكر في بناء الحضارة الإسلامية.
وأضاف قائلا: إن للوقف الإسلاميّ خاصية حضارية راقية المحتوى والمضمون والغاية وهى فريدة من نوعها كان لها التأثير القوى في ازدهار المجتمعات الإسلاميّة اقتصاديا وعمرانيا وزراعيا واجتماعيا وفى تقدمها علميا وفقهيا وأدبيا وثقافيا من النواحي كافة وهو حقيق بأن يكون موضع بحوثنا ودراساتنا في ضوء ما استجد في مجتمعاتنا من تطورات ومتغيرات وما تعرفه من تدافع بين الأصالة المتمثلة في الموروث الحضاري الثقافي الذي لا يتعارض مع الثوابت وبين المعاصرة التي تقتضى الانفتاح على مستجدات العصر الذي نعيشه وننتمي اليه.
وتحدث عن الدور الكبير الذي يمكن أن يقوم به الوقف الإسلاميّ في التخفيف من الأعباء الباهظة التي تتحملها دول العالم الإسلاميّ وقال: إن الأمر في حاجة إلى توعية وتشجيع وتحفيز والى تأمين الظروف الملائمة التي تدفع القادرين من المسلمين إلى التبرع بأموالهم ووقف ممتلكاتهم العينية والمادية على الإنفاق لفائدة التربية والتعليم.
وأعلن أن الأمر يتطلب تبسيط الإجراءات القانونية للوقف لان من الأسباب التي تؤدى إلى عزوف بعض المحسنين عن وقف أموالهم للأغراض التعليمية والتربوية بل حتى للأغراض الدينية البحت تعقيد الإجراءات القانونية.

[المصدر: وكالة الأنباء السعوديّة]

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى