أثر الوقف والمبرات في التكافل الاجتماعي
“وقفنا ـ الخميس 9 ربيع الثّاني 1428”
ألقى علي بن محمد علي الفران يوم الثلاثاء الماضي محاضرة في قاعة السعيد الثقافية بتعز في الجمهوريّة اليمنيّة، بعنوان (اثر الوقف والمبرات في التكافل الاجتماعي ). وذلك
ضمن فعاليات مهرجان السعيد الثقافي العاشر. وكان المحاضر قد فاز بجائزة السعيد العام الماضي عن بحث تحت ذات العنوان.
وقدم الفران في محاضرته شرحا تفصيليا عن نظام الوقف في المجتمع الإسلامي منذ فجر الإسلام من حيث مفهوم ومشروعيته وأنواعه وشروطه والتدرج التاريخي للوقف ومجالاته المختلفة والمتعددة. وقال الفران في محاضرته: إن الوقف في اليمن أصابه الوهن وقلت المعرفة به لدى المجتمع الذي أصبح لا يعرف معنى الوقف باستثناء النخب، مؤكداً أن الأمر يستحق الاهتمام والبحث.
كما تناول أهمية الوقف في عملية التنمية في اليمن وإسهاماته في مختلف أوجه البر المختلفة كبناء المساجد ودور العلم والإنفاق على العلم والعلماء. بالإضافة إلى التصور المستقبلي للوقف في اليمن وإمكانية تطويره ليشمل مختلف المجالات وبما يجسد مبدءا التكافل الاجتماعي الذي عني بت الإسلام وتحقيق الأهداف والغاية منه في التقرب إلى الله وار ساء دعائم نظام التكافل الاجتماعي بين الناس بمايو اكب متطلبات الناس وحاجاتهم وكيف إن الإسلام جعل من الوقف مبدأ أساسيا لهذا الدين وهو ما تؤكده الآيات القرآنية التي تحث على البر والصدقات إضافة إلى الأحاديث النبوية الخاصة .
واعتبر إن الوقف يهدف بجوهره ويسمو إلى مراتب السمو والخلق الإنساني ويعمل على المحبة ويعمل على نبذ الضغائن في صفوف المجتمع،مبينا شروط و أركان الوقف ومنها الصيغة- وان تكون أشياء فعلية – وان يكون الواقف عاقلا ومختار ولا يصح إذا كان مجبرا أو مكرها أو مدينا وان لا يكون في الوقف حيلة ، وأن لا يوقف شيئا منتهيا. إضافة إلى إن تكون جهة البر ليس فيها معصية وان تكون مستمرة وغير منقطعة مثل ( أوقفت على فلان وذريته ) وان لا يعود الوقف للواقف.
هذا وكان فيصل سعيد فارع قد قدم المحاضر مشيرا إلى أهمية البحث موضوع المحاضرة الذي أثار لغطا كبيرا في الأوساط الثقافية. وقال: إن هذا البحث أثار الكثير من اللغط وفسر على إن البحث العلمي في اليمن يعاني من الإفلاس بفوزه بالجائزة منفردا متناسين دور لجنة الحكام والشروط المتبعة في ترشيح البحوث لنيل الجائز متى ما توافرت الشروط الخاصة بالبحث مشيدا في الوقت نفسه بالباحث وإسهاماته المختلفة في مجالات متعددة.
[المصدر: موقع مايو نيوز نت]