أوقاف الدّولة الرّسوليّة في المؤتمر الدولي السادس للحضارة اليمنية
“الثلاثاء 22ربيع الأول 1428”
اختتمت مساء الخميس الماضي أعمال المؤتمر الدولي السادس للحضارة اليمنية الذي عقد في مدينة عدن بعد أن ناقش على مدى ثلاثة أيام 170 ورقة علمية لعلماء وباحثين متخصصين يمنيين وعرب وأجانب أغنوا هذا الحدث الثقافي والتاريخي الكبير، وكان للوقف والواقفين في هذا المؤتمر نصيب يتمثّل في ثلا ث أوراق علميّة.
فقد قدّم أ.د. عبد الرحمن الشجاع – قسم التاريخ – جامعة صنعاء: «الوقف العلمي في اليمن في عهد الدولة الرّسولية (626-858ه). وقد تناول فيها أهمية الوقف وباعثه والغاية من الوقف والواقفين وهويتهم والملوك والحاشية والعلماء والوجهاء، وأفادت ورقة ابن الشجاع أن المدارس الوقفية في عهد بني رسول بلغت 130 مدرسة، وعدد أوجه الوقف والمذاهب والمدارس ومنها الأشرفية والمظفر وجامع الأشاعر، والى جانب العقارات المنفعية للوقف مثل المزارع والآبار والمعاصر والحمامات والمباني وغيرها.. ونوه في ختام مداخلته القيمة الى ضرورة عقد مؤتمر خاص بالوقف ،و إنشاء الوقفيات لصالح طلاب العلم وإشراك الناس في تحمل جزءٍ من عبء التعليم عن كاهل الدولة.
في حين قدم أ.د. ناصر بن علي الحارثي – أستاذ الآثار والفنون الاسلامية – قسم التاريخ والحضارة الاسلامية – جامعة أم القرى – السعودية: ورقة علمية بعنوان «بني رسول وأعمالهم المعمارية في مكة المكرمة والطائف» تناولت ابرز الأعمال المعمارية لبعض ملوك بني رسول ومنهم المنصور عمر بن علي رسول الذي نفذ تجديد عمارة مسجد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ودوّن هذا العمل في نقش كتابي سنة 619ه – 1223م، وفي نفس العام قام المنصور عمر بن علي رسول بعمارة المنقع ببازان ، وفي سنة 623ه – 1226م عمّر مسجداً بدار أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – ومن أهم الأعمال المعمارية لبني رسول في مكة المكرمة إنشاء المدرسة المنصورية بالجانب الغربي من المسجد الحرام أوقفها على فقهاء الشافعية المحدثين سنة 641ه – 1246م أو 1247م، وينسب لهذه المحسنة الكريمة الحرة حفرها بئرٍاً عذبة بمكة يقال لها: أم الحمام حفرت سنة 645ه، وأعمال معمارية في عهد الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي رسول، والملك الفضل عباس بن المجاهد، وفي عهد الأشرف إسماعيل بن العباس، ودعم هذا البحث الجميل والشائق لأهميته باللوحات والأشكال الموضحة للمعلومات.
كما قدم د. محمد حامد – أستاذ مساعد – قسم التاريخ كلية العلوم الاجتماعية – تونس ورقة بعنوان: «الرعاية الرّسولية للعلم من خلال وقفيات المدارس السلطانية بتعز».. في محاولة منه بهذه الدراسة التوضيح بأن الدراسات السابقة التي تناولت المجهود السلطاني في بناء المدارس، درست المسألة من الجوانب الإحصائية والوصفية والوظيفية دون التعمق في العوامل المفسرة لهذا السلوك، وهي أعمق مما تردده المصادر من دوافع ذاتية كحب العلم والعلماء.. في حين تقدم د. محمد الكامل – أستاذ مساعد قسم التاريخ – جامعة صنعاء بورقة حول: «اتجاهات الكتابة التاريخية في اليمن في عهد دولة بني رسول».
[المصدر: صحيفة 26 سبتمبر اليمنيّة]