الأخبار

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يطلق مبادرة عالمية لاستشارات الوقف والهبة

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يطلق مبادرة عالمية  لاستشارات الوقف والهبةأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، يوم أمس الاثنين الثاني عشر من شهر جمادى الثانية لعام 1437 = 22/ 3/ 2016 أكبر مبادرة عالمية لإحياء الوقف، وأعلن عن إيقاف منطقة كاملة لإنشاء مشاريع الوقف والهبات. كما أعلن سموه عن تأسيس مركز محمد بن راشد لاستشارات الأوقاف لتقديم خدمات استشارية وقفية مجانية لجميع التجار، ووجه أيضاً بإيقاف أصول بقيمة 5 مليارات درهم للمعرفة والعلوم وأبحاث المستقبل ودعم القراءة والمحتوى. وقال سموه : “نفتح أبواب الخير لأهل الخير ونطمح لأن نكون الشعب الأكثر وقفاً لخدمة الإنسانية، الكثير من التجار يعملون الخير بالسر، و نريدهم أن يعلنوه ليقتدي بهم الناس والدال على الخير كفاعله”.

وأضاف بأن الوقف مفتوح للشركات والمؤسسات ومنفعته للجميع دون قيود جغرافية أو دينية أو عرقية، وأن التسامح والعطاء هو ما يقود هذه المبادرة الإنسانية.

وقال: “إن رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب أبهروني بعطائهم والتزامهم وتقديرهم لأهمية الوقف، ودولة الإمارات ستبقى عاصمة الإنسانية ببقاء مبادراتها الخيرة ومساعيها لخدمة الشعوب ومشاريعها المبتكرة إنسانيا”.
وسيقدم المركز خدماته للأفراد والمؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية بلا مقابل، لتحويل الوقف لأحد أهم محفزات التنمية في العالم العربي. و يعمل المركز على تقديم الاستشارة الوقفية حسب أفضل الممارسات العالمية وتقديم الاستشارة في خيارات الأوقاف والهبات لتعزيز الأثر الاجتماعي لما فيه صالح الشعوب العربية. كما يعمل المركز على إدارة المعرفة في مجال الأوقاف والهبات من خلال إجراء البحوث والدراسات وتنظيم المؤتمرات وورش العمل وعقد الشراكات، بالإضافة إلى بناء القدرات ورفع الكفاءة للعاملين في هذا المجال.
كما أطلق سموه “حي دبي” للأوقاف والهبات لخدمة الإمارات والعالم العربي، وهو أول مشروع عقاري اجتماعي يتبنى مفهوم الوقف المبتكر ويحفز المصارف التنموية للوقف في مجتمع الإمارات والعالم العربي.
ويقام المشروع على أرض أوقفها سموه  لبناء الأوقاف والهبات السكنية كأحد الخيارات لمن يملكون التمويل دون الأصول بحيث يخصص ريع المبنى لصالح إحدى حاجات الأوقاف والهبات.
وينقسم الحي الذي يشرف عليه مركز محمد بن راشد العالمي للأوقاف والهبات إلى نطاقين يركز النطاق الأول على خدمة الإمارات من خلال تلبية الحاجات الاجتماعية في الإمارات، بينما يركز النطاق الثاني على خدمة العالم العربي من خلال تلبية الحاجات الاجتماعية العربية، ويتوسط الحي أول شارع وقفي في العالم وهو مسار مبتكر لتحفيز المصارف التنموية للوقف.
كما أعلن سموه عن مشاريع للوقف بقيمة 5 مليارات درهم، منها وقف للابتكار وهو أرض استثمارية بقيمة مليار درهم خصصت لدعم مشاريع ومبادرات الابتكار من خلال مؤسسة دبي لمتحف المستقبل، ووقف المعرفة وهو أرض استثمارية بأصول تصل إلى 3 مليارات ونصف المليار درهم أوقفها سموه لدعم مشاريع ومبادرات المعرفة من خلال مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بالإضافة إلى وقف بقيمة نصف مليار في مجالات أخرى. ووجه سموه بإعداد قانون لتمكين إنشاء مؤسسات الأوقاف والهبات لتعزيز دورها المؤثر اجتماعياً واقتصادياً في تلبية حاجات المجتمعات.
كما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم علامة دبي للوقف لإتاحة الفرصة لمؤسسات القطاعين الحكومي والخاص للمشاركة في خدمة المجتمع عن طريق الوقف المبتكر لجزء من أصولها لصالح حاجات تنموية لخدمة المجتمع.
 كما تم الإعلان عن الدفعة الأولى من الجهات الحائزة على علامة دبي للوقف التي تعمل على خدمة المجتمع ضمن نطاقات متعددة تتناول مختلف محاور التنمية، وهي صحيفة الإمارات اليوم التي قدمت وقف التوحد، وشركة ذا موب التي قدمت وقف التوعية، وكتاب كافيه الذي قدم وقف القراءة، ونادي الشباب العربي الذي قدم وقف الصحة، ووصل للأصول العقارية التي قدمت وقف صيانة المدارس، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة دو التي قدمت وقف الأدوية، وهيئة الطرق والمواصلات التي قدمت وقف المواصلات العامة، وهيئة كهرباء ومياه دبي التي قدمت وقف الزواج، وكلية محمد بن راشد للإعلام التي قدمت وقف التعليم.
وسيقوم المركز بتقديم الاستشارة اللازمة في هذا المجال للمؤسسات المزمع إنشاؤها أو تلك القائمة التي ترغب بتطوير أعمالها.
ويتبنى المركز نظام دبي لرصد حاجات الأوقاف والهبات في العالم العربي وهو نظام ابتكره المركز لرصد أبرز الحاجات التي يمكن تلبيتها من خلال الأوقاف أو الهبات في العالم العربي.
ويعمل النظام وفق آلية متكاملة تضمن الاستفادة من أبرز التقارير العالمية لبناء خارطة حرارية تحدد أبرز الحاجات في كل دولة.  ويتم تحديث بيانات النظام بصورة دورية.
ويقوم مركز محمد بن راشد العالمي للأوقاف والهبات بتقديم الاستشارة في هذا المجال للأفراد المعنيين والمؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية المعنية.
وقال محمد القرقاوي، الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد العالمية: ” الوقف هو مفهوم تاريخي وأيضا عالمي يلعب دورا كبيرا في مساهمة الشعوب في التنمية واليوم يطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رؤية متفردة لإحياء هذا المفهوم في منطقتنا من خلال توفير الإطار التشريعي، والخدمات المؤسسية، والدعم الحكومي وأيضا من خلال القدوة حيث أوقف سموه أصولا بقيمة 5 مليارات درهم لدعم العلم والمعرفة وأبحاث المستقبل والمحتوى العربي “.
وأضاف القرقاوي بأن  المركز العالمي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد سيكون له دور بارز في التوجيه الصحيح للأصول الوقفية وفي تلبية الحاجات المجتمعية الأبرز والأكثر تأثيرا.. كما سيعمل المركز على تحفيز منظومة متكاملة للتنمية بطرق وقفية مبتكرة تتيح للأفراد والمؤسسات القيام بأدوار تنموية مؤثرة.
وأضاف أيضاً بأن مبادرات محمد بن راشد العالمية تضم تحت مظلتها اليوم العضو رقم 30 في مسيرة خيرية إنسانية معرفية تاريخية يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لخدمة الإنسان وصناعة الأمل في المنطقة لتكون المبادرات العالمية لسموه المؤسسة الأكبر والأكثر تنوعا في تغطية الاحتياجات الإنسانية بدءا من الإغاثة والتعليم الأساسي والخدمات الصحية ونشر المعرفة مرورا بمؤسسات الابتكار ودعم الشباب وتمكين المجتمعات إعلاميا وثقافيا واليوم عبر مؤسسة ستعمل على إحياء الوقف في عالمنا العربي والإسلامي بشكل جديد” وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تم تعيين الدكتور حمد الحمادي أمينا عاما لمركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، وهو يحمل الدكتوراة في مجال الذكاء الاصطناعي.
المصدر: وكالة الأنباء الإماراتية – 12/ 6/ 1437 =22 / 3/ 2016
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى